You are currently browsing the category archive for the 'كتابات' category.
بسم الله الرحيم الرحيم
من قتل الرضيع ريان؟؟؟
ريان رضيع تجاوز السنتين بأشهر قليلة.. كان يلعب في البيت قرب والدته…أخذ حبة بندق.. رماها في فمه… و إذا بالحبة تسلك الطريق غير المناسبة فإذا به يختنق… أسرعت به عائلته إلى المستشفى الجهوي بجرجيس.. كان ذلك على الساعة الخامسة مساء من يوم الاثنين 21 جويلية… في قسم الاستعجالي بالمستشفى الجهوي بجرجيس… لم يكن بإمكان الطب العام القيام بشيء يذكر غير توفير الأكسجين للرضيع في انتظار حضور الطبيب المختص بالأنف و الحنجرة و الحلق.. و عند حضور الطبيب المختص و معاينة الرضيع قرر إرساله إلى صفاقس حيث تتوفر الآلات المناسبة لمثل هذه الحالة… وعندها تبرز معضلتان: الأولى ليس هناك سيارة إسعاف جاهزة للانطلاق سريعا نحو صفاقس و الثانية عدم توفر معلوم نقل الرضيع إلى صفاقس و الذي تقضي “تراتيب أو قوانين” المستشفى الجهوي بجرجيس(؟؟؟) وجوب دفع المعلوم قبل تشغيل محرك سيارة الإسعاف… و أرعد والد الرضيع و أزبد وهو يرى بأم عينه رضيعه يتقدم نحو مصير مؤلم ول م تتخلف إدارة المستشفى عن الاتصال “بالأمن الوطني” متظلمة من هذا الوالد الذي تحدى الصمت المطلوب و القبول بالأمر الواقع.. و عاين المسؤول الأمني”الفوضى التي أحدثها الوالد” لكنه عاين كذلك حدود الإهمال الذي سيودي بحياة الرضيع…فإن كانت سيارة إسعاف أولى قد توجهت إلى صفاقس مساء ذلك اليوم ألم يكن من الواجب على إدارة المستشفى الاستعداد لما يمكن أن يطرأ فتكون سيارة إسعاف أخرى مهيأة للانطلاق نحو أي وجهة يقررها الطبيب المباشر.. تكون مهيأة بتوفر المستلزمات الإسعافية من الدرجة الأولي و كذلك بوجود طاقمها على عين المكان… ( و هب أن ثانية قد انطلقت ألم يكن من الحكمة أن تكون ثالثة مهيأة للانطلاق ؟؟؟) و إن اتجهت إدارة المستشفى لتدارك هذا الخلل في العمل ألإسعافي فإن والد الرضيع قد انطلق يبحث عمن يمكنه أن يوفر له المبلغ المفروض دفعه…و لم تنطلق سيارة الإسعاف إلا بعد ما يقارب ساعتان و نصف من قبول الرضيع بقسم الاستعجالي… عند الوصول إلى قابس شعر مرافقو الرضيع بتردي وضعه الصحي فدخلوا قسم الاستعجالي بالمستشفى قابس و هناك أعلم الطبيب بوفاة الرضيع…
و قد باشر يوم الثلاثاء الطبيب الشرعي معاينة جثة الرضيع و استخلص أن الوفاة تمت قبل وصول مستشفى قابس.. و يبدو أن تسريبات بلغت والد الرضيع تفيد إن للإهمال دور ملحوظ في الوفاة جعلته يقرر تقديم شكوى قضائية لتتبع المقصرين..
و السؤال البارز المطروح أو بالأحرى الأسئلة البارزة المطروحة هي:
- تسمع عن التأهيل في كل شيء.. لكن يبدو أن تأهيل مستشفياتنا العمومية غير وارد لا في القريب و لا في البعيد بل يفيد أكثر من متردد على مستشفى جرجيس الحهوي يلاحظ تقلص الخدمات التي يقدمها المستشفى ( التصوير بالأشعة، عدد من التحليل التي كانت تجرى في المستشفى أصبحت تجرى في المخابر الخاصة رغم توفر الآلات المخصصة لما سبق ذكره، شغور في بعض الاختصاصات الطبية لم يقع ملؤه بعد انتهاء عقود الأطباء…)
- ما أهمية عدد سيارات الإسعاف الرابضة في ساحة المستشفى إن لم تكن جاهزة للانطلاق في الوقت المناسب ليلا أو نهارا نحو الوجهة التي يحددها الطبيب..
- ألا يعتبر انطلاق سيارة الإسعاف أو تشغيل محركها إلا بعد تسديد معلوم النقل و حرص من يحرص عليه تحت طائلة المجلة الجنائية( عدم نجدة من هو في خطر، إهمال ناتج عنه الموت…..)
- هل كان هذا الرضيع ليرى هذا المصير المفجع إن اكتفى والده بكراء سيارة خاصة ( قد يدفع -بل يدفع- معلومها مؤخرا) و توجه بها نحو صفاقس مباشرة…
- ألم يكن من المفروض أن تكون إدارة المستشفى تعلم بدقة المصحات الخاصة و العيادات الخاصة التي تتوفر بها بعض التجهيزات الطبية التي لا وجود لها بالمستشفى الجهوي ( بقطع النظر عن سبب ذلك و وجاهته من عدمها) و عند الضرورة لم لا يوجه المريض المسعف إلى أقرب المصحات الخاصة أو العيادات الخاصة إن كان عامل الوقت من الأهمية بمكان..
و في يوم الثلاثاء 22 جويلية 2008 و قبيل غروب الشمس يدفن بمقبرة الموانسة في ضواحي جرجيس رضيع يدعى:
ريان بن مراد بن الصياح بوراشد…. ضحية أخرى من ضحايا توحش النظام الصحي..
جرجيس في 22 جويلية 2008
عبدالله الـزواري
بسم الله الرحمان الرحيم
كلا لن ننسى!!!
“أم جبر وشاح”
أم جبر وشاح سيدة فلسطينية في السبعينات من عمرها، اشتعل رأسها شيبا، و مع ذلك رقصت يوم تبادل الأسرى بين المقاومة الإسلامية في لبنان و الكيان الصهيوني… رقصت فرحا.. و صرحت بأنها لم تفرح أبدا و هذا أول فرح لها… أم جبر لها ابن في السجون الإسرائيلية… لم يطلق سراحه في هذه الصفقة…إنما رقصت لأن قد تبنت سجينا آخر منذ خمسة عشر سنة…كانت تزوره في سجنه كما تزور فلذة كبدها…سجينها الذي تبنته لم يكن نكرة أو مغمورا… لم يكن حسن السلوك حتى تتكرم عليه إدارة السجون الإسرائيلية بهذه المنحة.. و هو السجين الذي يبعد عن عائلته يقارب المائتين من الكيلومترات.. سجيننا هذا تصنفه إدارة السجون الصهيونية ‘ارهابيا” بامتياز، “تلطخت” يداه بدماء صهيونية و حكم عليه بخمس مؤبدات… سجيننا هذا هو سمير القنطار… و قد وجد في” أم جبر وشاح” أما ثانية تزوره في سجون الاحتلال و تجلب له ما يحتاج إليه… لم يكن هذا عن غفلة من إدارة الاحتلال…فلم يكن اللقب العائلي موحدا و لم بكن تاريخ الميلاد و لا موقعه موحدا و لم تكن القضية واحدة… و مع ذلك لم تر إدارة الصهاينة مانعا يحرمها من زيارة من تبنته… بل لنقل دون خجل إن بقية من الإنسانية لدى الصهاينة لم تسمح لهم من حرمان سجين” إرهابي”، معاد، لم يتب و لم يندم على ما اقترفت يداه، و لم تنل له قناة رغم التعذيب و طول مدة الأسر، لم تسمح لهم بقية إنسانية تئن تحت وطأة العنصرية و الحقد الأعمى من السماح لامرأة لم يرها يوما و لم تجمعه بها أتراح و لا أفراح… سمحوا لها بزيارته و تكررت زياراتها له طيلة خمسة عشر سنة…
و ذكرت ما يدمي القلب… ذكرت تلك المحصنات اللاتي كن يأتين السجون بغية زيارة بعولتهن فيمنعن من ذلك… نعم تمنع المرأة من زيارة زوجها بتعلة أنه لم يقع التنصيص في بطاقة الهوية على أنها حرم السجين فلان… و لم يشفع لها - أو له- استظهارها بعقد الزواج أو بمضمون الحالة المدنية… و عندما تحرم الزوجة يحرم الأبناء بالتبع لها… هناك من حرج من زيارة زوجته سنوات عديدة بهذه التعلة علما بأن إدارة استخراج بطاقات الهوية و تجديدها تنحو نفس المنحى تسويفا و مماطلة… و لا تعوز الإدارة أسبابا واهية لحرمان السجين من زيارة ذويه اعتقادا منها أن ذلك كفيل بكسر إرادته و الحط من معنوياته…لم يكن تصرف الإدارة في هذا الموضوع يخص سجينا دون آخر بل كان تصرفا يطول كل من لم يقع التنصيص في بطاقة هويتها عن كونها زوجة فلام أو حرم فلان…كم هن تلك الحرائر اللاتي رجعن باكيات من أمام السجون بعد رفض تمكينهن من الزيارة بعد أن قطعن مئات الأميال.. كم هم الأطفال الذين حدثوا أنفسهم بزيارة والدهم فإذا أبواب السجون توصد في وجوههم…
و في سبيل تحقيق ما تظنه هدفا واجب التحقيق حصرت إدارة السجون- في قانونها- قائمة الزوار في الأصول و الفروع مع الأعمام و الأخوال و الأصهار من الدرجة الأولى، و من باب ذر الرماد على الأعين وقع التنصيص على إمكانية منح إدارة السجون رخصة زيارة لأشخاص لهم تأثير أدبي على السجين…لكن هل استعمل هذه الفصل؟
لن نحدث عن الأباعد و لا عن التبني فهذا من باب الخيال… و إن غصنا أكثر في الحديث عن الزيارة لسمعنا غرائب يندى منها جبين كل حر مهما كان دينه ة مهما كانت عقيدته…
فما المانع من فعل ذلك؟؟؟ ما المانع من تمكين سجين من أبسط حقوقه؟أهو القانون؟ أهي حقوق الإنسان؟؟ أهي الحكمة و حسن التدبير؟؟ أم هو الحقد و التعسف؟؟ و ما إلى ذلك من مفردات قواميس الاستبداد و الحقد الأعمى…
فهل ننسى؟؟؟
كلا لن ننسى!!! أبدا لن ننسى!!
جرجيس في:17 جويلية 2008
عبدالله الـزواري
بسم الله الرحمان ارحيم
كلا لن ننسى!!!
أو
لمن لم يدرك عمق الحقد بعد!!!
سمير القنطار، غني عن التعريف الآن بعد ما حظي به يوم تبادل الأسرى بين المقاومة و الكيان الصهيوني و قبله من تغطية إعلامية هو حري بها… لن أتحدث عن العملية التي شارك فيها و لا عن بطولته و لا عن المحاكمة التي تمت له.. فكل هذا هو حقيق بالحديث لكن ما استرعى الانتباه في هذه المناسبة شيء آخر قد يكون مر الكرام على أعين الكثير من المشاهدين أو على أسماعهم.. لكن لم يكن الأمر كذلك على سجين عرف من ظلمات السجون في بلده ما يندى له جبين أي خر مهما كانت عقيدته و مهما كان دينه و مهما كان موطنه….
سمير القنطار لم يجتز شهادة الثانوية العامة عند إيقافه… حكم عليه بخمس مؤبدات و صنف لدى إدارة سجون الصهاينة ضمن من تلطخت أيديهم بدماء يهودية مما يعني حرمانه من أي إمكانية للعفو… لكن سمير هذا الذي “تلطخت” يداه بدماء صهيونية و المحكوم بخمس مؤبدات و الذي يختلف عمن حاكموه عقيدة و عرقا و دما و وطنا… اختلف عنهم في كل شيء… لكن هناك في سجونهم، على قسوتها، لم يحرم في سجونهم من مواصلة تعليمه، لم يحرم من القلم و لا من الورق.. لم يحرم من الكتب المدرسية و لم يحرم من الكتب الدينية… في سجونهم نال الشهادة الثانوية.. و لم يقف الأمر عند ذلك الحد… بل انتسب إلى جامعة تل أبيب مراسلة…. و منها - نعم منها - نال الإجازة… و في حديث معه صرح بأن سيواصل دراسته - إن لم يطلق سراحه- لنيل درجة الدكتورا…
خرج سمير القنطار تلميذ الثانوية مجازا من سجون الكيان الصهيوني… نعم قد يذكر -بل سيذكر و لا شك- ما قاسى هناك من اضطهاد و تعذيب و فراق للأحبة… لكنه لن يذكر أبدا أنه حرم من القلم و القرطاس.. لم يذكر أنهم حرموه من مواصلة تعلمه، لن يذكر أنه أضرب عن الطعام مطالبا بقلم ، و لن يذكر أنه عذب و عنف لعثورهم بين طيات ثيابه على صنتمتر من قلم رصاص…
لا شك أن ألسنة الصهاينة و أقلامهم تقطر حقدا على سمير.. و في تصريحات الصهاينة في شأنه أكثر من دليل - و من ضمنهم تصريح الناطق باسم الجيش الصهيوني- لكن حقدهم لم يكن أعمى… حقدهم لم يبلغ بهم درجة حرمانه من التعلم و من مواصلة تعليمه و تهيئة الظروف المناسبة له… حقدهم لم يبلغ بهم درجة حرمانه من القلم و الورق… حقدهم لم يبلغ بهم درجة العمى…
ذكرت سمير طالب الثانوي، و ذكرت الشاذلي النقاش طالب الثانوي كذلك كما ذكرت التوأمين ماهر و رمزي الخلصي و العشرات بل المئات غيرهم الذي كان لهم شرف دخول السجون انتصارا للحرية و فيها قضوا و يقضون زهرة شبابهم لكن حرموا من مواصلة تعليمهم، بل حرموا طويلا من القلم و من الورق….
فهل ننسى؟؟؟
كلا لن ننسى!!! أبدا لن ننسى!!!
جرجيس في 15 جويلية 2008
عبدالله الزواري
بسم الله الرحمان الرحيم
حصـــــــــــاد الأسبــــــــــــــوع
الثلاثاء15جويلية2008
1) علمــت:
سجين آخر يدخل في إضراب عن الطعام.
السيد محمد التومي المنصوري من مواليد2 أفريل 1954 ب’الكامور” من ولاية القصرين مهندس فلاحي متخرج من المدرسة العليا للبستنة بشط مريم-سوسة دورة 1980 متزوج و له وله ولدان و بنت، أما زوجته فهي من إحدى قرى الساحل التونسي ( منزل الكامل) و إن استقرت عائلتها بجوهرة الساحل منذ أمد بعيد، كانت دراسته بالساحل و نشاطه الطلابي وراء تعرفه على زوجة المستقبل و رفيقة الدرب… عرف الإيقافات و السجون التونسية العديد من المرات ( 1981-1987-1991)…
وقع إيقافه يوم 4 أكتوبر 1991 في الحملة الإسئصالية الكبيرة التي شنها النظام الحاكم على الحركة الإسلامية عموما و على حركة النهضة خصوصا…ناله من العذاب ما لم ينل غيره في منطقة “الأمن الوطني” بالكاف حتى فقد القدرة على استعمال يديه أشهرا طويلة فاستعان ببعض إخوانه على قضاء شؤونه مهما اختلفت خصوصيتها… و يمثل أمام المحكمة الابتدائية بالكاف… و ينال 15 سنة سجنا و 8 أشهر ( في قضيتين منفصلتين 13 سنة و عامان و 8 أشهر).. قضاها متنقلا بين العديد من السجون التونسية، فمن سجن الكاف إلى سجن العاصمة، برج الرومي، جندوبة، باجة، الناظور، القصرين، المسعدين.. و أطلق سراحه قبل إتمام المدة المحكوم بها عليه بمدة قصيرة فخرج من سجن الكاف يوم 2 فوفمبر 2004… و كانت مقصلة المراقبة الإدارية مشرعة على عنقه.. فأخضع إلى ما يسمى بالإمضاء اليومي في مخافر الشرطة في انتهاك صريح لمنطوق الفصول ذات الصلة و بروحها… فتعطلت مختلف مصالحه و زادت في تهميشه فحكم بتهمة مخالفة تراتيب المراقبة رغم أنه استشارهم في زيارة ابنه البكر الطالب الجامعي بسوسة و الذي كان مريضا وقتها… فكانت البطالة و الخصاصة و التجويع أحكاما أخرى تسلط عليه…
كاتب مختلف المسؤولين عارضا الصعوبات التي تعترضه و تحول بينه و بين اندماج في حدود دنيا في المجتمع…لكنك أسمعت لو ناديت حيا…
كاتب رئاسة الجمهورية في 1 نوفمبر 2007 و قبلها 25 ديسمبر 2006 كما كاتب وزارة الداخلية في 21 سبتمبر 2006 ثم في 2 ماي 2006 أما وزارة العدل فيبدو أنها يعرف دورها فكاتبها مرة واحدة في 2 ماي 2006.. و كانت هذه المكاتبات عن طريق الفاكس و قد تنشر( أو بعضها) لاحقا…أما إدارة السجون فقد أبرق لها في العديد من المرات..
و آخر هذه المكاتبات كانت يوم 29 أفريل 2008 حيث وجه يومها برقيات إلى كل من رئاسة الجمهورية و وزارة الداخلية و وزارة العدل و”حقوق الإنسان” و الإدارة العامة للسجون و “الإصلاح”… كما شافه المسؤولين الأمنيين الذين برجع إليهم بالنظر فوعدوه”خيرا” و طالبوه بالامتناع عن خوض أشكال أخرى في انتظار تسوية وضعه في آجال محددة و قع تجاوزها جميعا… و ها هو يدخل في إضراب عن الطعام بعدما أيقن أن لا إرادة جدية في تسوية وضعيته أو التخفيف من معاناته… دخل في إضراب عن الطعام يوم السبت الماضي 12جويلية..
لم يطالب السيد محمد التومي المنصورى القيادي في حركة النهضة و السجين السياسي السابق.. بجواز سفر أداء مناسك الحج و لا للاصطياف و لا للعلاج.. و لم يطالب بتشغيله إو إعادته إلى سابق وظيفته …و لم يطالب بتعويضه عن الإضرار المادية و المعنوية التي طالته…و لم يطالب بمحاكمة من عذبوه.. و كلها من صميم حقوقه التي لا جدال فيها…
طالب السيد محمد التومي المنصوري بتغيير مكان إقامته… لا غير..لم يطالب برفع المراقبة الإدارية التي يخضع لها… طالب بالانتقال بالسكنى من قرية القصور من ولاية الكاف إلى مدينة سوسة مقر عائلة أصهاره و هناك يواصل ابنه البكر تعليمه الجامعي و يرجو كذلك أن تواصل ابنته الناجحة في دورة الباكالوريا لسنة 2008 بسوسة كذلك… و في ذلك ما فيه من تخفيف على عائلة أرهقتها المصاريف و النفقات على محدودية مواردها…
محمد التومي المنصوري سجين آخر لم يجد حلا للمضايقات المتواصلة الهادفة إلى حرمانه من أبسط حقوقه و من الحياة بصفة طبيعية داخل بلده… فهل في ذلك عبرة لمن يعتبر؟؟؟
إذن ينظم السيد محمد التومي المنصوري إلى كل من السادة عادل العوني و محمد عمار و لطفي الورغي المضربين عن الطعام لأسباب متشابهة، فهل من شهادة أخرى على احترام حقوق الإنسان في تونس و عن مدى الحرية التي يتمتع بها المساجين و اندماجهم في المجتمع…
2) تـدبرت:
متى يكون السكوت من ذهب؟؟
إذا نطق السفيه فلا تجبه فخير من إجابته السكوت
فإن كلمته فرجت عنه و إن خليته كمدا يمـــوت
3) سمعت:
ذكرنا داء الكلب، و ذكرنا بعض من أصيب به… و ها هو يزيد انتشارا مما استدعى إقامة دورية منتقلة تجوب المناطق التي وقعت فيها العمليات السابقة… و إن كانت بطيئة الحركة، فقد ذكر لي أحدهم أنه اتصل بالأمن يعلمهم بوجود كلب ضخم الجثة عليه علامات الكلب و طلب منهم الحضور للتخلص منه بأسلحتهم النارية، فطلبوا منه تحديد المكان… و واصل الكلب تقدمه نحو المنازل المأهولة و تجمع الشبان للقضاء عليه و فعلا تم ذلك في مطبخ أحد المنازل… و لم تحضر الدورية إلى حد الآن…
لم يكن هذا الكلب “إرهابيا سواء بالقوة أو الفعل” لتسرع الفرق الأمنية على كثرتها لمحاصرته و القبض عليه متلبسا…و لم الإسراع و الخطر يهدد الأطفال و النساء و الشيوخ( احد المصابين قارب التسعين من العمر و آخر تلميذ في التعليم الأساسي)؟؟؟ و لم تؤاخذ هذه الدورية على التقصير في حماية الأطفال و الشيوخ و الحال أن المهمة الأولى و الأخيرة هي المحافظة على………………..؟؟
4) رأيــت:
أن ترى سيارتين في اتجاهين متعاكسين تتوسطان المعبد يتبادل سائقاهما الحديث دون أدنى اعتبار لأسطول السيارات الذي ينتظر من السيدين المبجلين الانتهاء من تبادل التحية… و قد يحدث ذلك أمام أعين أعوان المرور… أن ترى مثل هذا المشهد ليس غريبا على متساكني جرجيس… و أن ترى آخر يرعب المارة وهو يقود “ذات الأربع عجلات”(الكواد) الممنوعة قانونا من الجولان على الطرق المعبدة… يرعب المارة و هو يكاد يطير بها على المعبد و حينا على الرصيف….
أليس هذا جزءا من ألف جزء مما يدفع التلميذ إلى الاستنكاف من الدراسة و من تعليق أمله في العمل و الرفاه و الاحترام و السيارة الفاخرة…. في الهجرة و لو كانت سرية…
يا سادة أعيدوا حساباتكم!!!!
5) قــرأت:
حوار مع معتقل من سجن بوكا
كتب وأعد الحوار وأجراه أ. سارة علي*
04/07/2008
موقع “قاوم” التقى بأحد المعتقلين الذي خرج من سجن بوكا (سيء الصيت) الواقع جنوب العراق على الحدود العراقية - الكويتية، ليكلمنا عن أسباب اعتقاله وما تعرض له والتهم الموجه إليه.
أحمد محمد الراوي حدثنا بكل شجاعة عن طبيعة التعامل مع المعتقل العراقي في السجون الأمريكية في العراق وما تركه السجن والاعتقال من ألم بدني ونفسي كبير ويقول لولا إيماني بالله عز وجل ويقيني بان ذلك ابتلاء لأدى بي الأمر إلى الجنون!!
——————————
الصعب والمؤلم أن تجد نفسك يوما ما رهن الاعتقال، ويصار إلى سرقة كل أموالك وتعريضك لشتى أنواع التعذيب البدني والنفسي وحرمانك من حريتك الشخصية والابتعاد عن أولادك كل ذلك هو ما جناه المواطن العراقي من الديمقراطية التي جاءت على الدبابة الأمريكية !
موقع “قاوم” التقى بأحد المعتقلين الذي خرج من سجن بوكا (سيء الصيت) الواقع جنوب العراق على الحدود العراقية - الكويتية، ليكلمنا عن أسباب اعتقاله وما تعرض له والتهم الموجه إليه.
أحمد محمد الراوي حدثنا بكل شجاعة عن طبيعة التعامل مع المعتقل العراقي في السجون الأمريكية في العراق وما تركه السجن والاعتقال من ألم بدني ونفسي كبير ويقول لولا إيماني بالله عزوجل ويقيني بان ذلك ابتلاء لأدى بي الأمر إلى الجنون!!
س1) متى تم اعتقالك؟ وما الأسباب التي أدَّت لاعتقالك وما التهم الموجه إليك؟
ج1) لقد تم اعتقالي بتاريخ 27 - 7 -2004م، وأسباب الاعتقال أنه كانت تتم بين الحين والآخر عمليات تفتيش للدور السكنية والمحلات التجارية وكان لي بيتا مجاورا لبيتي وأملكه أنا وقمت بتأجيره للاستفادة من العائد المادي منه ولم أكن اعلم أنَّ من قام بتأجير هذا الدار قد وضع متفجرات وعبوات ناسفة لأني لو كن أعلم بذلك لرفضت، خصوصا أن الدار ملاصقة لمنزلي مما يشكل خطورة على عائلتي، وبعد التفتيش تم اعتقالي أنا وأخي واثنين من جيراني وقال الضابط لنا أن هناك تحقيقا لأخذ بعض المعلومات وستعودون ولم نكن نعلم بوجود أي عبوات في الدار المجاورة ثم وضعونا بزنزانات انفرادية واستمر التحقيق المكثف والتحقيق أحيانا يكون لأكثر من مرتين أو ثلاث في اليوم للوصول إلى اكبر معلومات .
س2) كيف كانت أساليب الاعتقال وكيف تعاملوا معكم منذ البداية ؟
ج2) المعتقلين بالنسبة يتعاملون معهم ليس كشخص بريء بل الكل متهم، فيضعون الأكياس على الرأس مع الضرب المستمر ولا يسمحون بالكلام حتى لو كنت تتكلم الانكليزية ينقلوننا بسيارات ويقومون بدفعنا بقوة داخل هذه السيارات وبعد ذلك ينقلونا إلى مكان وضع فيه مجموعة من الجنود الأمريكية التي تدربت على أمور منها تخويف المعتقل والصراخ عليه والضرب، انا بالبداية لم أتعرض للضرب ويتكلمون علينا ويشتموننا بكلمات بذيئة منها الاعتداء على العرض والشرف وأمور كثيرة تتعارض مع قيمنا وأعراضنا وكان يتصور أني لا افهم مايتكلم ولكن لأني أجيد الانكليزية فكان الكلام يؤلمني ويجرحني ولما اشتكيت من هذا الأمر لدى احد قادتهم وقلت لهم أن هذا الأمر يتعارض مع ديننا وقيمنا، ازداد الأمر سواء وكانت الشتائم أكثر من قبل.
س3) انتقلت بعد ذلك إلى المعتقل هل هذا المعتقل هو نفسه الذي تم منه إطلاق سراحك أم تنقلت بين عدة معتقلات ؟
ج3) نعم لقد نقلت بين أكثر من معتقل وهم عندما ينقلونا لا يقولون إلى أين ينقلونا واسم المعتقل ولما نقلونا قالوا سيتم الإفراج عنا وفوجئنا بنقلنا إلى معتقل عرفنا من المعتقلين السابقين الموجودين فيه انه معتقل أبو غريب الموجود غرب بغداد في 21 -8 - 2004 وفي أبو غريب كان التعامل معي سيء جدا جدا للغاية وبعد ذلك نقلونا إلى ( كمات كبيرة ) وهي معتقل جماعي وفيه اجراءا ت أمنية صارمة وبعد أن بقيت ثلاثة أشهر تم نقلنا إلى سجن بوكا في أم قصر بالقرب من الحدود العراقية- الكويتية ووضعونا في خيم في الصحراء والجو كان كله تراب وحر شديد ومن جراء الحر كان يموت الكثير من المعتقلين, وفي الشتاء كان البرد شديد ولم يعطوننا أي ملابس أو أغطية تقينا البرد وبعد ثلاثة أشهر تقريبا تم نقلي إلى (كرفانات) معتقلات من الخشب أو أشبه بذلك .
س4) هل بلغت أسرتك باعتقالك فورا أم تم تبليغهم بعد مدة من الاعتقال؟
ج4) أسرتي عرفوا أن الأمريكان قد اعتقلوني ولكن لم يعرفوا في أي مكان تم نقلي وبعد البحث بشهرين عرفوا أين أنا معتقل .
س5) أحوال السجناء في داخل السجن هل يمكن أن نعرفها، بعض الناس يقولون: إن أحوال المعتقلين عند الأمريكان أفضل من الاعتقال داخل السجون المحلية التابعة للدولة ووزارة الداخلية ؟
ج5) وضع السجناء سيء للغاية خاصة القدماء الذين مضى على اعتقالهم أكثر من سنة وسنتين وثلاث فما فوق… يعانون من الآم كثيرة سواء نفسية أو بدنية، لقد كان الأمريكان يستخدمون كل الوسائل للتعذيب البدني والنفسي وإثارة الاستفزاز لنا, اذكر مرة دخلوا وطلبوا من كل المعتقلين إخلاء الزنزانات ووضعونا في أمكنة ضيقة جدا ثم قاموا بعد ذلك بالدخول لزنزاناتنا ولما رجعنا إليها وجدنا القران الكريم قد تم تمزيقه ورميه على الأرض ولم نتمالك أنفسنا فقمنا بمظاهرات سلمية فقاموا بإطلاق الرصاص حتى أدى الأمر إلى قتل خمسة من المعتقلين إضافة إلى إحداث إصابات بين معتقلين آخرين ، هذا كان عام 2005 مع إطلاق الرصاص المطاطي وأيضا يستخدمون المسدس الكهربائي الذي يطلق عن بعد ويصيب الشخص بالصعقة الكهربائية إضافة إلى استخدام الكبسولة المخدرة تطلق من مسدس هذه الاطلاقة تجرح الجسم وتنشر مادة مخدرة فيطرح المصاب أرضا وتلحق به ضررا شديدا .
س6) هل تعرضت أنت لمثل تلك الاطلاقات ؟
ج6) نعم تعرضت لها كلها عدا إطلاقات الرصاص الحي ( المقصود به الرصاص المميت) .
س7) هل كان يسمح لكم بأداء الصلوات الخمس بحرية وهل تسمعون الأذان داخل السجن؟
ج7) كنا نؤدي الصلاة سواء سمحوا لنا أم لا، وكانوا يعطوننا في اليوم زجاجة ماء واحدة فقط (عبوة نصف لتر ) ويقولون للمعتقل تريد تشربها أو تفعل بها أي شئ هذا المسموح لك بها فقط في اليوم الواحد.
س
هل أحالوك للقضاء أم بقيت عدة سنوات معتقل دون أن تحال أوراقك للقضاء وهل تم توكيل محامي للدفاع عنك؟
ج
كنت أطالب بإحالة أوراقي للقضاء سواء أكان القضاء عراقيا أم غير ذلك لكنهم رفضوا وقالوا لي قضيتك أمنية واستمر هذا الحال معي أربع سنوات لم تحال أوراقي للقضاء ولم يتوكل أي محامي للدفاع عني إلى أن تم إطلاق سراحي .
س9) هل كان هناك تواصل بينك وبين عائلتك كالزيارة أو تبادل الرسائل؟
ج9) خلال أربع سنوات زوجتي وأطفالي جاؤوا من بغداد إلى البصرة وزاروني مرتين خلال الأربع سنوات فقط !!
س10) المعتقل داخل السجن كيف يقضي وقته ؟ وهل كانت هناك دورات تأهيلية للمعتقلين ؟
ج10) بالنسبة لقضاء الوقت فقد كنا نقضي وقتنا بالنوم فقط، ولم تكن هناك أي دورات تأهيلية، قالوا سندخلكم دورة تأهيلية وتفاجئنا بما حدث حيث كانوا يخرجون ست أو سبع من المعتقلين خارج الزنزانة ويرافقهم عدد من الجنود الأمريكان ويدخلونهم إلى أماكن الجنود الأمريكان ويعطون المعتقلين أكياس ويأمرونهم بتنظيف المكان, ولما اعترضت عند القائد الأمريكي عن ذلك قلت له اعرف أن التأهيل للمعتقلين يكون من خلال دورات للنجارة أو الحدادة أو تعليم اللغة وليس تنظيف أماكنكم ولكن الأمر لم يكن مجدي.
س11) أعداد المعتقلين في السجون هل عندك فكرة عن العدد وهل الرقم المعلن عنه رقما حقيقيا ؟
ج11) الرقم المعلن ليس رقما حقيقيا, في بوكا يوجد أربع وثلاثين كم ( أي زنزانة كبيرة ) وفي كل كم حوالي ألف معتقل وفي كم رقم اا وهو مستشفى أيضا به عدد كبير من المعتقلين .
الجنرال ستون يقول لدينا حوالي أربعة وعشرون ألف معتقل في كل المعتقلات الأمريكية في العراق، سجن بوكا فقط يوجد فيه أكثر من اثنين وثلاثين ألف، معتقل أما المعتقلات البقية فلا اعرف عدد المعتقلين فيها.
س12) هل كانت هناك تصفيات للمعتقلين ثم يعلنون بعد ذلك عن وفاته ؟
ج12) أشكال التصفية كانت متعددة منها وضع المعتقل في مجموعة المشاغبين وهؤلاء هم من المجرمين المحترفين أرباب السوابق ومن يدخل إليهم نعرف أن مصيره سيكون الموت لأنهم قتلة ومجرمين محترفين والأمريكان وضعوهم معنا لأجل تصفية بعض المعتقلين على أيديهم.
أو هناك طريقة أخرى هي وضع المعتقل في حاوية حديدية ( كلها حديد ) ويفتح له سماعات تصدر أصوات مرعبة وعالية جدا ولا يخرجونه من الحاوية إلا ساعة واحدة في الليل طوال الأربع والعشرين ساعة ويقضي حاجته في نفس الحاوية والكثير ممن دخلوا إلى تلك الحاويات ماتوا ومن خرج منها ولم يمت يكون مصيره الجنون على اقل تقدير!!
ومن كان يمتنع عن الدخول للحاوية أو زنزانة المشاغبين يرش ( بسبيريه ) رشاش من الفلفل الحار على العيون والوجه أو تطلق عليه الكلاب أو يضرب ضربا مبرحا، وحقيقة لقد مارس الأمريكان مع المعتقلين ولا زالوا شتى أنواع التعذيب البدني والنفسي.
س13) هل سمعت عن معتقل تعرض للحبس الانفرادي وماذا كانوا يعملون معه؟
ج13) نعم سمعت وشاهدت معتقلين تعرضوا للحبس الانفرادي، كانوا يقومون بتعرية الشخص تماما والضرب والبصاق والصياح والكلمات البذيئة يلفظونها على المعتقل باللغة العربية هم متعلمين بعض الكلمات البذيئة يتلفظون بها على المعتقل إضافة إلى تعريضه للكلاب وشتى أنواع التعذيب حتى بعدما ما يسمى فضيحة ابوغريب وان الأمريكان سيغيرون تعاملهم مع المعتقلين العراقيين ولكن مسالة التعذيب والاعتداءات على المعتقلين كانت مستمرة ولم تتوقف .
س14) بعد ما يقارب أربع سنوات من الاعتقال كيف تصف لنا حالك وماهو الألم الذي تشعر به؟
ج14) كنت صاحب شركة وشهادتين عليا ومتزوج ولي أطفال وبين ليلة وضحاها فقدت كل شئ وكان حال أطفالي كأنهم أيتام لقد فقدت كل شئ ممتلكاتي التي سرقوها أثناء تفتيش منزلي ولما كنت اخبر القائد الأمريكي بذلك يقول هذه ليست قضيتنا، إضافة إلى فقدي كل شئ فقدت حريتي الشخصية لقد ضاع من عمري أربع سنوات دون سبب أو مبرر والألم الذي ترك في نفسي لايمكن وصفه.
س15) ماهي الخطوات التي تفكر بها لكي تستطيع أن تبدأ حياتك من جديد ؟
ج15) لقد فقدت القابلية على التخطيط حاليا.
******
انتهت المقابلة مع المعتقل العراقي السابق أحمد محمد الراوي، وظهر لنا من خلال هذه المقابلة مدى الآلام والعذابات التي صبَّت على رؤوس المعتقلين العراقيين، ونسأل الله تعالى أن يفرج عن أسرى العراق وجميع أسرى المسلمين، ونتمنَّى للأخ احمد الراوي حياة سعيدة ملؤها الاستقرار والراحة، والله الموفق والمعين.
“حقوق النشر محفوظة لموقع “قاوم”، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر”
http://qawim.net/index.php?option=com_content&task=view&id=3062&Itemid=1
6) نقلــت:
سامي الحاج، صحفي الجزيرة يشهد:
منتصب القامة……………………
“جئت إلى جينيف، مدينة الأمم المتحدة و الحريات، لأطالب بالسعي إلى احترام القانون، إلى العمل على إغلاق سجن قواتنامو و السجون السرية و الإنتهاء من هذا الوضع غير الشرعي” هذا ما قاله بهدوء.. وقد انطلقت الكلمة: كل شيء غير شرعي، خطأ، عبثي، في هذه الحرب الموجهة خصوصا ضد أناس من ذوي الديانة الإسلامية..
نحن نعلم الآن كثيرا من الأشياء و خاصة أن عددا من التفجيرات التي نسبت إلى المسلمين منذ سنة 1996 كانت ممولة و مسيرة من قبل أعوان سريين في جهاز المخابرات البريطانية و وكالة المخابرات الأمريكية و الموساد. إنهم شهود شجعان مثل الوزير………
قال لي ابني:”حرمت منك كثيرا يا أبتي.. كنت أتعذب خصوصا عندما أرى أصدقائي في المدرسة رفقة أبائهم و يسألونني: أين أبوك؟؟ لم يكن لي ردا أجيبهم به.. لذلك طلبت من أمي أن تصاحبني إلى المدرسة في سيارة لأني لا أريد أن يسألوني نفس السؤال”..
………………………
http://www.silviacattori.net/article469.html
روابط جديرة بالهتمام والمتابعة:
http://catholiquedu.free.fr/cultes/Octopussy/CARL.htm#dd
7) دعـاء:
“اللهم إني عبدك ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضي فيّ حكمك، عدل في قضاؤك. أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي” رواه أحمد والحاكم وحسنه الحافظ في تخريج الأذكار، وصححه الألباني .
لظروف قاهرة يغيب الحصاد بضع أسابيع على أن ينشر في شكل مواضيع منفردة إلى حين تتاح الفرصة على أن نعود إليه في النصف الأخير من شهر أوت…
عبدالله الــــــزواري
Abzouari@hotmail.com
بسم الله الرحمان الرحيم
السيد عادل العوني في مرحلة حرجة
“الإسلامي الجيد هو الإسلامي الميت”
السيد عادل العوني السجين السياسي السابق و المضرب عن الطعام منذ قرابة الأربعين يوما دخل مرحلة حرجة في إضرابه إذ أغمي عليه زوال هذا اليوم و قد أسرعت عائلته باستدعاء طبيب إلى البيت و بعد فحصه قرر حقنه بمحلول الكليكوز.. و كان ذلك … غير أن السيد عادل العوني و بمجرد استعادته الوعي اضطرب كثيرا و فصل الإبرة التي تزود جسده المنهك بالمحلول..و هو في حالة هستيرية تذكر من عرف عادل في السجن بتلك النوبات التي كان يتعرض لها وراء القضبان..و قد ذكر لي السيد العجمي الوريمي الذي عاين حالة عادل أن ضعف عادل و هزاله هما الذان حالا بينه و بين تشنج أكبر قد لا تحمد عقباه..
و للتذكير أن عادل العوني قد اعتدي عليه بالعنف الشديد حيث شج رأسه في سجن الهوارب تحت إدارة عادل عبدالحميد سنة 1996 في الحملة التي قامت في السجون التونسية لمنع مساجين الرأي و غيرهم من إقامة صلاة الصبح في وقتها المعروف و أرادت فرض أدائها بعد فتح الأبواب أي مع الساعة الثامنة و النصف صباحا.. و عند رفض المساجين لهذا الإجراء وقع تعنيفهم و كان نصيب عادل من التعنيف وافرا… و منذ ذلك الاعتداء أصبح عادل يتناول أدوية خاصة بمرضى الأعصاب.. و عمليا فهو غير قادر على العمل و ليس له من مطلب بعدما تسببوا في إعاقته غير التمتع بما يتمتع به المعاق في البلد..
و رغم بلوغ الإضراب اليوم الأربعين فإن السلطة على اختلاف درجاتها لم تلق أي اهتمام بالسجين و إضرابه و لم تفعل ذلك و قد عودتنا على مثل هذا التصرف في السجون و خارجها و كأن لسان حالها يقول “الإسلامي الجيد هو الإسلامي الميت أو في حكم الميت”..
علما أن عادل إضرابه في نفس اليوم الذي دخل فيه سجين آخر في نفس التحرك وهو السيد محمد عمار قبل أن يلتحق بهما سجين آخر هو السيد لطفي الورغي…
للاتصال بعادل العوني:
0021623306930
جرجيس في 14جويلية2008
عبدالله الـزواري
بسم الله الرحمان الرحيم
“شعب بلا سيادة” هذا مطلبهم
أو
علي العريض في منطقة الأمن دون استدعاء قانوني
بناء على استدعاء شفوي تم يوم الاربعاء 25 جوان حضر السيد علي العريض السجين السياسي السابق لدى منطقة “الأمن الوطني ” بباردو… كان ذلك على الساعة التاسعة إلا ربعا صبيحة اليوم الخميس… و احتراما للوقت – وقت السيد العريض- بدأت مباشرة التحقيق معه على الساعة العاشرة إلا ربعا، أي بعد ساعة واحدة…
و كان أول الأسئلة: مضمون اتصالاته بالعناصر القيادية من النهضة؟
” أولا هؤلاء مواطنون جمعتني بهم بالأمس هياكل الحركة و مناشطها و اليوم تجمعني بهم ظروف متشابهة سمتها الأساسية التهميش الاجتماعي و السياسي… فنحن نتحدث في شؤوننا الخاصة و المصاعب التي تعترضنا في حياتنا في مجتمع ليس لنا أدنى الحقوق فيه..كما نتحدث عن الشأن العام بوصفي تونسيا يحب بلده و يغار عليه و يسوءه ما ينشر عنه من انتهاك لحقوق الإنسان و حط من كرامته…و من جملة القضايا التي يقع التطرق إليها وضع المساجين السياسيين و ضرورة العمل من أجل إنهاء معاناتهم…
و كان رد المحققين هذا عمل مخالف للقانون يستوجب التتبع العدلي و فيه إحياء لحركة محظورة…
أما محور التحقيق الثاني فكان الاتصال بالمجتمع المدني و بالخصوص ” 18 أكتوبر”… و نحا السيد العريض نفس المنحى معتبرا أن ما يقوم به من صلب حقوقه كمواطن تونسي…. أما السادة المحققون فاعتبروا هذا العمل مخالفا للقانون – لا أدري أي قانون يعنون- أي أن العريض ليس مواطنا و ليس تونسيا ليسهم برأيه في الشأن التونسي و يبحث مع تونسيين مستقبل بلدهم و ما يرتقي به من دركات لم يدخر النظام الحاكم أي جهد لمزيد التردي فيها بالسياسات التي ما فتئ ينتهجها في انفصام كامل مع رياح العصر و قيمه و مثله…
و ها هم يعتبرون مجرد الحضور مع هيئة 18 أكتوبر “جرما” يستحق التتبع فما بالك إذا أضافوا أن حضور العريض معهم يعتبر إحياء لحركة النهضة و هو عامل يعتبرونه مشددا للمؤاخذة و للعقاب…
أما المحور الثالث فهو بمثابة الطامة الكبرى……
فقد استغرب المحققون كيف يسمح العريض لنفسه بالإمضاء على عريضة ” السيادة للشعب” التي بادرت جريدة مواطنون لسان حال التكتل الديمقراطي من اجل العمل و الحريات بنشرها في عددها قبل الأخير…
لا شك أنهم بهذا السؤال و بالمؤاخذة التي وجههوها إلى السيد علي العريض يقدمون صورة مثالية الشعب الذي يريدون، أي شعب دون سيادة….
علما بأن مدة احتجاز السيد على العريض امتدت إلى ما بعد الساعة السابعة مساء رغم أن آخر جولة من جولات التحقيق انتهت عند الساعة السادسة مساء…أي قرابة عشر ساعات متواصلة… و انتهى بالتهديد مجدا بالإحالة على العدالة- عفوا- على القضاء…
جرجيس في 26 جوان 2008
عبدالله الزواري
بسم الله الرحمان الرحيم
دع المكارم 5/7
كان يتصبب عرقا عندما اعترضه أحد إخوانه…توقف، تخلص من الحمل الذي اتسع لبضاعته فوضعه على الرصيف..
- “أين أنت طيلة هذه المدة؟؟”
- ” أين تنتظر أن تجدني؟؟؟ أنا على الرصيف من طلوع الشمس إلى غروبها… و بطبيعة الحال هذا إذا تكرم علينا أعوان التراتيب فغضوا عنا الطرف ولم يلاحقونا في الأزقة و…”
- “الحمدلله على كل حال”
- ‘ و نعم بالله”
- “ألا تزال تدعى إلى المركز؟؟”
- “نعم من حين لآخر.. و بعض الأحيان يمرون قرب البيت.. والآخرون يمرون أمامي “في النصبة” فيسلمون عليّ..”
- “يعني نحن هنا، يمكن أنه نتدخل في أي وقت”
- “هو ذاك يا أخي”.
- ” تعرف؟ ما رأيك نذهب سويا للبيت نجدد عهدا مضى؟؟
- “طيب..لأهتف للعائلة أخبرها على الأقل..”
…………………………………………………
دلف صاحبنا إلى البيت و أخبر زوجته بضيفه… اختفت لحظات ثم عادت: رحبت به و أضافت:
- “الحمد لله أن ذكرت هذا البيت فمررت به”
- ” معذرة أم أيمن، لا شك أنك تدركين الظروف و …”
- ” لا تقل ظروفا، قل عزائم، قل إيمانا، قل دنيا..”
- “قاسية علينا دائما أنت يا أم أيمن”
- ” كم جلستم في هذا البيت؟ كم قضيتم الليل هنا مدارسة و مشاورة و…. بعضكم لا يخجل من مروره أمام البيت و كأنه لم يعرفه يوما..
تعرف منذ شهر تقريبا غادر أخوك البيت بعد صلاة الصبح كعادته..لم انتبه إن قارورة الغاز قد نفد غازها، فاضطررت لتغييرها… لم أجد في الدكاكين القريبة بغيتي فابتعدت عن البيت.. وصلت إلى محطة البنزين.. لم أكن أقو على حملها بيسر فكنت أمشي بضع خطوات ثم أقف … لم استطع عبور الطريق فاستعنت بفتاة لحمل القارورة، و قتها مر بي فلان في سيارته”
تدخل الزوج طالبا التوقف عن سرد الحكاية:
- يكفي من إعادة هذه القصة.. قلت لك أكيد أنه لم يرك أو على اٌلأقل لم يعرفك”
- “لم يرني أو لم يعرفني!!! تبحث له عن عذر؟ كان يعرفني عندما كان يأتي للبيت و أعد له الشاي خصيصا؟؟؟ صحيح المثل يقول “الدنيا مع الواقف” و أنا أضيف “الدنيا مع القاعد يعني القاعد بالمعنى الدارج أو بالمعنى الشرعي” أما نحن فلسنا من هذه الأصناف الثلاثة..”
يطرق البيت بلطف، فتتوقف ام أيمن عن الكلام و تلتفت لزوجها:
- هل رآكم العطار عند الدخول؟
- لا
- هل رآكم “الحماص”
- لا
- و “التارزي و إلا…..”
تركها الزوج تسرد قائمة أسماء المخبرين، و ذهب إلى الباب…
- ” من الطارق؟”
- …افتح يا أخي”
فتح صاحب البيت فارتمى أخوه يعانقه:
- كيف حالكم، حال الأبناء و حال أم أيمن؟؟
- أي مناسبة هذه التي جمعت بينكم!!! الحمدلله الذي سخر لهذا الباب من يطرقه من عباده”
- مرحبا بك أخي؟؟ لكن قل لي ما جاء بك هذه الليلة؟
- ” بصراحة، رأيتك عندما اعترضك (…..) ثم تابعتما الطريق معا، فقلت هذه مناسبة لا يجوز لي أن أفرط فيها فاتبعتكما من بعيد إلى أن دخلتما البيت…
اتجها إلى قاعة الجلوس..
- (…) أهلا بك يا أخي!!!
ارتمى أحدهما على الآخر يتعانقان.. سالت دموعهما…
- تعرف يا أننا لم نتقابل منذ خريف 1995… كنا في سجن قابس… و أرادوا أن يفرضوا علينا أن نصلي الصبح بعد الساعة الثامنة…و لم نكن لنا من خيار غير التصدي لهذا القرار… كان الطقس باردا و كانت الهروات تنهال على أجسادنا العارية، و كانت الصفعات و الركلات و اللكمات تنهال علينا من كل جانب في ساحة الفسحة… كان المدير يشرف بنفسه على هذه الحصص… كان يأمر بإدخال الإخوة فوجا إثر فوج لينالوا نصيبهم من العذاب… خرج فوج غرفة 10 و كان أخي هذا من ضمنهم رآني ضمن الفوج الجديد فابتسم لي ففهمت الرسالة… ابتسمت و لسان الحال يقول لن أتراجع عن إقامة الصلاة في وقتها و لن ينالوا ما يحبون و سأخرج مبتسما كما خرج أخي”
- ” الحمد لله مرت تلك الأيام بقهرها و ظلمها و قسوتها و من مضى منا إلى ربه مضى صابرا محتسبا”
………………………………………………………………..
- ” ما الجديد هذه الأيام؟؟”
- ” البعض من إخواننا في المهجر يريدون العودة”
- ” ليعودوا !!! من منعهم؟ السجون أبوابها مفتوحة للراغبين في دخولها”
- ” لكن هل أعجبهم ما يقع في البلاد حتى يعودوا إليها؟”
- ” بصراحة، كثير في المهجر لا فائدة عامة من وجودهم هناك”
- ” و ها هي آثارهم في البلاد تدل عليهم و على مشاغلهم هناك”
- ” صحيح أن البعض اهتم بخويصة نفسه و اعتنى بتجارته أو عمله و نسي ما هاجر بسببه”
- ” يا أخي لكل امرئ ما اكتسب… “
- ” هذا من عدله سبحانه… و هو يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور…”
- ” تعرف يا أخي لو كان كل من في المهجر قام بدوره في التعريف بالمظلمة المسلطة علينا و سعى بإمكاناته البسيطة لرفعها عن البلاد لكنا في أفضل حال.. غير أن بعضهم رأى في “خلافه” مع قيادة الحركة مبررا للقعود و التخلي عن واجباته إزاء الحركة و قيادة الحركة التي لها عليه حق السمع و الطاعة في المنشط و المكره”
- ” بقطع النظر عن الحركة و قيادة الحركة… هل يعقل أن ينسى إخوانه الذين يقبعون في أروقة الموت البطيء وكان معهم يجلس و يبرمج…؟؟”
- ” بعضهم كان يجلس لتعليمنا معاني المؤاخاة و التضامن و قيم الإسلام النبيلة، و الانضباط، و السمع و الطاعة……………”..
- ” قابلت أخانا… فحدثته عن العائدين، سألني عنهم فأجبت بما حضرني من أسمائهم، فعقب مبتسما مرحبا بأصحاب الملايين.. قبل أن يضيف: سيجدون من الرؤوس الكبيرة من يشاركهم أموالهم، أما إخوان الأمس فلهم رب رحيم..”
- ” الغريب أن الكثير من الذين انقطعت نضالاتهم حينا من الدهر يعودون اليوم…”
- “لا غرابة في الموضوع!!! فالذي قطع نضالهم بالأمس وصله اليوم… الأمر في غاية الوضوح”
- ” و ما قطعه بالأمس؟؟”
- “الذكاء، الحكمة، الفطنة، الفهم العميق..>
- “هذا فقط؟؟”.
- ” نعم قد تكون أشياء أخرى… لكني أرجو أن أكون مخطئا؟؟”
- ” قد يكون بعضهم له وعود من جهة من الجهات؟”
- ” لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين”
- ” الشيء الأكيد أن القائد أو الزعيم لا يفعل مثل هذا الصنيع!!!”
- ” الحمد لله الذي ابتلانا بالسجن و لم يبتلنا بالهجرة”
- ” آمين”
- ” والله هو ذاك يا أخي”
- ” لئن أعود إلى السجن مرة بعد مرة أفضل عندي من أن ينظر إلي أخي الصادق نظرة عتاب أو يرمقني أخي الشاذلي بتحد و كبرياء”.
لم تكن أم أيمن قد استعدت لمثل هؤلاء فتهيئ لهم من الطعام ما كانت تعودت عليه في وقت مضى كالحلم الجميل.. وضعت المائدة معذرة:
- ” أتعرفون أفضل الطعام؟؟”
- ” ما كان حلالا”
- ” نعم لا جدال في هذا لكني أضيف ما حضر”.
- ألم يقولوا قديما:” إذا زالت الألفة كانت الكلفة” و الحمدلله فإن الألفة لن تزول بإذنه تعالى فهي عدتنا لمثل هذه المكاره…
- ” إذن إذا لم يكفكم هذا المرق فهذا شيء من زيت الزيتون ادخرته لمثل هذه المناسبات”
- ” سعدت يمينك يأ أم أيمن”
تناول الجمع ما حضر من طعام مواصلين الحديث عما أهمهم مستعرضين ما بلغ أسماعهم من حديث هنا و هناك..
- على كل في الأيام القادمة ما يغنينا عن القيل و القال…
- المرء على يقين من ان إخواننا هؤلاء إنما اجتهدوا بحثا عن مصلحة الحركة و مستقبلها و ما يتيح لها استئناف دورها الريادي في المجتمع..
- هذا إحسان ظن غير مبرر…لأن لا مصلحة للحركة أهم من وحدة صفها و وحدة كلمتها… و لا أحسب بحال أن الحركة قد حالت بينهم و بين التعبير عن آرائهم.. لكن قد يمتزج الذاتي بالموضوعي… و
- ” صحيح و لا شك إن معركة وحدة الصف و وحدة الكلمة من الأهمية بمكان و هي بنفس الأهمية معركة الوجود…
- أما إذا كان البعض اتخذ من ذلك ذريعة لمآرب أخرى فقد أراح و استراح.. و الله يتولى السرائر…
- أه كيف ينزل هذا الحبر على إخواننا في السجون؟؟؟
- اللهم لا تشمت فينا أعداءنا و لا تسئ بنا أصدقاءنا…
- و لا تخيب فينا ظن شهدائنا
- اللهم ثبت عبادك يوم تزل الأقدام…
لم تكن الظروف تسمح بالخروج في مثل تلك الساعة المتقدمة من الليل….فآوى كل إلى فراشه:
باسمك ربي وضعت جنبي و بك أرفعه، إن أمسكت نفسي فاغفر لها، و إن أرسلتها فأحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين”..
اللهم آمين
جرجيس في 17 جوان 2008
عبدالله الـــــــــــــــزواري
بسم الله الرحمان الرحيم
دع المكارم:4/7
في احدى المقاهي المطلة على “حي المثقفين” جلس جمع من الكهول يحتسون القهوة و يتبادلون الحديث في الشأن التونسي هنا في باريس أو هناك في البلد الذي هجروه بحثا عن مساحة من حرية لم تتوفر بعد في البلد…. جمع عرفوا النضال في ساحات الجامعة التونسية و مدارجها في السبعينات و الثمانينات من القرن الماضي… هاجر بعضهم مواصلة لتعليم انقطع به في تونس و هاجر بعض آخر بحثا عن رزق ضنت به بلادهم عليهم، لكن حنينهم إلى هامش من حرية عرفوه منذ أكثر من عشرين سنة في بلادهم لم يستبدل بما عرفوه من آفاق رحبة لحرية على مقاسات أوسع في البلاد التي آوتهم…
كان الحديث ذا شجون…استعرض أحدهم بعض الفضائح التي ترددها وسائل الإعلام الغربية بخصوص البلد…ثم كان الحديث عن الكرة- كرة القدم – و بعض ما يروج فيها من فساد و تلاعب.. ثم كان محور الحديث:
- أرأيتم ما يدور بينهم هذه الأيام؟
- من؟
- الجماعة..
- أنا لا أريد ألغازا، من تقصد؟
- أوه؟ أعرفك تريد أن تغضب صديقنا؟ يا سيدي جماعة النهضة أو الاتجاه الإسلامي، أو الرجعيين و الظلاميين كما يحب الرفيق القديم أن يسميهم…
- لماذا تقول عنه قديم؟ هو لا يزال على ما عرفناه في الجامعة..
- يا حسرة على الرفاق؟ إن الفكر التقدمي يخجل منه و من أشياعه اليوم..
- التقدمي لا يمكن أن يتحالف مع الاستبداد أبدا..
