بسم الله الرحمان الرحيم
حصـــــــــــاد الأسبــــــــــــــوع
الجمعة 23أفريل 2008
1) علمــت:
1- الحمدلله على السلامة.
تمت العملية الجراحية التي أجراها السيد عبدالكريم العباشي على القلب بنجاح.. و قد استرجع وعيه بانتهاء مفعول المخدر… كما تم زيارته اليوم من قبل عائلته و تبادل معهم بعض الإشارات عبر البلور.. و قد تتم زيارته مباشرة في ظرف يومين…
2- السيد مهدي خوجة، قضى حكما بالسجن مند سنوات… قم أتم مدة العقوبة التكميلية التي سموها مراقبة إدارية، و انتهت مدة المراقبة الإدارية رغم تحديدهم أجالا مختلفة لها كلها بعد النهاية الفعلية لهذه المقصلة.. لكنهم ما زالوا مصرين على مضايقته منعه بالتالي من الارتزاق خصوصا و هم يعلمون أن الرجل من عائلة فلاحية تروج منتوجاتها في المدن و الأسواق داخل البلاد.. فهل يثوبون إلى رشدهم؟؟؟
3- ذكرنا الأسبوع الماضي شيئا عن المستشفى الجهوي بجرجيس لمن يبدو أن ذلك غيض من فيض… يفتقر المستشفى إلى اختصاصي في أمراض القلب..
و يتساءل الكثير هل يشهد قسم القلب هجوما الغبار و النسيان و اللامبالاة مثلما ما وقع لقسم التصوير بالصدى.. فلا يقع تسمية طبيب عوضا عن الأجنبي الذي انتهى عقده؟؟
لا غرابة في ذلك فنحن نشهد ما يسمى تأهيل القطاع الصحي؟؟ بحيث أصبح الذهاب مباشرة إلى مختص أو إلى مصحة خاصة مربحا للوقت و للجهد… السكانير عند الخواص، التصوير بالأشعة عند الخواص، أمراض القلب نفس الشيء، و كذلك كثير من التحاليل…
و هذا حال مواطن(الحاج الهوش درين) نقل استعجالا إلى المستشفى و أقام بغرفة الإنعاش 5 أيام و 3 بقسم الطب العام.. أثناء هذه الإقامة نقل من المستشفى إلى العيادات الخاصة مرتين… و قد نقل مرة منهما على وسيلة نقل خاصة… و تحملت عائلة المريض نفقات النقلة بل سخرت سيارتها لنقله لإجراء فحوص لدى اختصاصي كما تحملت نفقات الدواء و السكانير و صورة الصدى و التحاليل…
أليس هذا هو التأهيل بعينه؟؟؟
2) تـدبرت:
يا سعد من باع داره و من المال حصل نصيبه
و في البحر ركب صغاره و اسكندرية قريــــــبة
و لا قعاده في بر تونس كل يوم يسمع غريبة
3) سمعت:
تلميذان في “التعليم الأساسي” لم يتجاوزا العاشرة، و تقديرا منهم للعلم و للمدرسة و الإطار التربوي، أقدما على الدخول إلى المدرسة الإعدادية المجاورة لمدرستهم، لم يسرقا منها شيئا، و لم يعبثا بمحتويات القاعات التي دخلوها الواحدة تلو الأخرى، غير أنهما سمحا لأنفسهما بالتغوّط في هذه القاعات… هل هي “نوبة هضمية” عاودتهم في كل قاعة أم إشارة ما أرادا توجيهها للجميع بدءا من الإطار التربوي و الإداري في المدرسة الإعدادية أو الأساسية و لعائلتيهما في نهاية الأمر؟؟؟
4) رأيــت:
بدأ زحف السائحين من الدرجات الدنيا على مدننا الساحلية، و مع كثير منهم يشهد الانخرام الأخلاقي زخما أشد يلقى المباركة من بعض الجهات على حساب المواطن الغلبان… و أيام الأسواق الأسبوعية ترى فيها من المشاهد التي تثير الغرابة الكثير:
اليوم جمعة، و على جسر صغير يربط بين ساحات السوق الأسبوعية بجرجيس و الطريق المؤدية إلى المسلخ البلدي يجلس ساح على الحديد الواقي من السقوط في القناة يعب قوارير الجعة ملقيا التي أتمها في القناة.. اقترب منه أحد الكهول ملتمسا منه أن يكف عن ذلك فهو ليس في العام فقط بل في السوق الأسبوعية التي يرتادها الرجال و النساء والكبار و الصغار و المحارم…تفهم السائح الأمر فأقلع عن فعله، غير أن أحد المواطنين اقترب من الكهل الذي أتم حديثه مع السائح قائلا:” ما هيش غلطتهم”..
و في نفس الوقت، و على بعد ثلاثين مترا، و على الجدار الخلفي لإحدى المؤسسات يقف سائح آخر يتبول هناك على مرأى الجميع… يقضي حاجته.. ثم يعود شاهرا آلة تصويره يلتقط ما يذكره بزيارته لبلد عاش فيه سيدا مطلقا.. أما عن الملابس العارية فحدث عن استعراضات الإغراء أو استعراضات الملابس الداخلية و لا حرج…
5) قــرأت:
كيف ننشر ثقافة المقاومة بين أفراد الشعوب؟
كتب أ. إيهاب سيف نصر*
24/04/2008
· د. رأفت عثمان: البيت هو التأكيد الأقوى والبوابة الصحيحة لتبني الأطفال سلوك المقاومة.
· د. رفعت سيد احمد: لا بد من استيعاب خيار المقاومة إلى فقه الأولويات واستيعاب المناصرين له في كل أنحاء العالم.
· د. عصام العريان: ثقافة المقاومة لا بد أن تتحرك في كل مناحي الحياة من مسرح والأناشيد وانترنت وندوات وعمل اغاثي.
· د. الغزالي: بث روح المقاومة في الأطفال في بيوتنا يبدأ من تعليمهم عدم شراء منتجات أعدائنا.
· د. حسين شحاتة: عشرة وسائل للمقاطعة الاقتصادية المشروعة ينبغي أن ننشرها بين أفراد الأمة.
· د. ثريا عبد الجواد: الواقع السيئ في معظم الدول العربية يخلق وسائل للمقاومة وللرفض تلقائية.
· د. جمال عبد الهادي: على الدعاة الإكثار من الأمثلة عن الشخصيات التي قادت المجتمع إلى المقاومة.
——————————–
تقع الآن العديد من البلدان الإسلامية إما تحت احتلال عسكري فعلي أو تحت هيمنة صهيوامريكية اقتصادية أو سياسية، وبين هذا و ذاك يبقى على الشعوب الإسلامية ضرورة المقاومة بكافة أشكالها، وفي السطور القادمة نعرض أراء العديد من العلماء والباحثين في كيفية جعل المقاومة سلوك متأصل في نفوس الشعوب الإسلامية.
بداية الدكتور محمد رأفت عثمان ـ أستاذ الفقه المقارن وعضو مجمع البحوث الإسلامية، وعميد كلية الشريعة والقانون بالقاهرة سابقا ـ حيث قال:الدين الإسلامي في أحكامه أكد علي مقاومة المحتل بكل وسيلة تقهر وجوده، وهذا في مواضع كثيرة منها قوله تعالى: إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا…. {التوبة:111}، وقوله تعالى: ولا تحسبن الذي قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون، وقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم *تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون *يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم {الصف:10-12وغير ذلك من الآيات التي تحض على الجهاد في سبيل الله تعالى وتبين فضله.
وأضاف عثمان ” أما في السنة فإن الأحاديث التي وردت في الجهاد وفضله كثيرة أيضا، منها حديث ابن مسعود: قلت يا رسول الله، أيُّ العمل أفضل؟ قال: “الصلاة على ميقاتها” قلت: ثم ايٌّ؟ قال: “بر الوالدين” قلت: ثم أيٌّ؟ قال: “الجهاد في سبيل الله” {متفق عليه} ومنها حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: دلني على عمل يعدل الجهاد، قال: “لا أجده”. قال: “هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم ولا تفتر، وتصوم فلا تفطر؟” قال: ومن يستطيع ذلك؟ قال أبو هريرة: إن فرس المجاهد ليستن في طِوَله فيكتب له حسنات. متفق عليه.
ومعنى فيستن في طِوَله: أي يمرح ويتحرك في حَبْلِه الذي يربط به في المرعى، ومن ذلك أيضا حديث أبي سعيد رضي الله عنه: قيل يا رسول الله: أيُّ الناس أفضل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله” قالوا: ثم من؟ قال: “مؤمن في شعب من الشعاب يتقي الله ويَدَعُ الناس من شره” متفق عليه. ومنها حديث أنس “لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها” متفق عليه “
وأكد د.عثمان أن البيت هو التأكيد الأقوى والبوابة الصحيحة لتنبي الأطفال سلوك المقاومة لكل ما هو باطل منذ الصغر تدريجيا مشيرا إلى أن البحوث العلمية أشارت إلي أن ما يغرس في الأطفال من مبادئ وأفكار من الصعب أن تتغير في المستقبل وربما مثال الدين واضحا فحينما يولد الطفل مسلما من الصعب تغيير دينه مثلا.
وأوضح عثمان انه على المجتمع أن يربي أولادنا كما ربَّى النبي الجيلَ الأول من الصحابة من إخلاص العبادة وإتقان العمل وإغاثة الملهوف وإيثار الغير على النفس والقناعة والرضا والعمل للآخرة والمطالبة بالحق والتخلق بأخلاق النبي في معاملة العدو.
وقال : “كان الرسول – صلى الله عليه وسلم- بينما يجلس في مجلس به شيوخ وكان معه عبد الله بن عباس- رضي الله عنهما- وكان ابن عباس ما زال صغيرًا ويجلس على يمين النبي فأراد النبي- صلى الله عليه وسلم- أن يُقدِّم لهم شرابًا والسنة تقتضي أن يبدأ باليمين فاستأذن ابن عباس في ذلك، فردَّ عليه ابن عباس قائلاً: “والله لا أوثر أحدًا بنصيبي منك”، فاستجاب النبي- صلى الله عليه وسلم- لطلبه ولم يعترض على كلامه وقال: هذا حقه، فربَّاه على أن يكون نواة لشخصيةٍ قياديةٍ ترفع شأن المسلمين وقد كان.
مؤكداً على ضرورة شرح أبعاد المؤامرة ـ ضد الإسلام عموما و ضد الشعوب المحتلة خصيصاً ـ للأطفال منذ الصغير تدريجياً مع مراعاة توضيح ذلك بطريقة مبسطة و كيفية صد تلك المؤامرة و تبيان لهم حقيقة ما تبثه وسائل الإعلام .
وأشار د.رفعت سيد احمد ـ المدير العام لمركز يافا للدراسات والأبحاث ـ انه في لابد أن نقرّ أن المشهد السياسي العربي الراهن يخرج بنتيجة أساسية مفادها أن الأمة العربية والإسلامية تعيش على إيقاع صراع بين أجندتين الأولى هي أجندة الإرهاب سواء ذلك الذي يمارس عليها من قبل الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية او ذلك المزروع في قلبها متوسلا بمظلة إسلامية هي بريئة منه ومما يقوم به وأجندة ثانية هي أجندة المقاومة بمعانيها وقواها ومستوياتها المختلفة السياسية والثقافية والاجتماعية والجهادية سواء في فلسطين أو العراق أو لبنان او في غيرهم من بلادنا العربية والإسلامية.
وأوضح رفعت أن الأجندة الثانية هي الحاكمة لحال امتنا في مواجهة الإرهاب المعولم إرهاب أمريكا والعرب والكيان الصهيوني .
وقال إن “المقاومة هي: فعل استنهاض ثقافي واجتماعي وسياسي وعسكري ضد احتلال وهيمنة أجنبية على ارض الوطن وتهدد ثقافته وهويته ووجوده وهي بهذا المعنى اعقد وأعمق من مجرد العمل العسكري القتالي المباشر وإن كان هذا العمل يمثل احد ابرز مستويات المقاومة ولكنه ليس كل المستويات ولا كل الأبعاد لمفهوم المقاومة “
وأضاف “إن قدر الأمة العربية بعد زلزال العراق وبعد أن صار الإرهاب الأمريكي داخل البيت وليس خارجه أن تعيش هذه الأمة مستقطبة وموصولة بأجندتين متداخلتين وتؤثر إحداهما في الأخرى صعودا وهبوطا ومدا وجزرا ، أجندتي الإرهاب والمقاومة ولا فكاك لهذه الأمة من ذلك الاستقطاب إلا بتحديد قاطع وصريح لخيارها الذي لا بديل له والذي لا نحسبه يحتاج إلى تذكير وهو خيار المقاومة وفي داخل هذا الخيار ومعه فليتنافس المتنافسون “
وشدد رفعت علي أهمية استيعاب خيار المقاومة إلى فقه الأولويات واستيعاب المناصرين له في كل أنحاء العالم و أهمية إحياء دور المؤسسات التاريخية كالأزهر الشريف الذي قاد طيلة عمره التحرر من عقود فضلا عن حث العلماء بإصدار الفتاوى التي تعضد المعاني النضالية والمقاومة لكل محتل .
مضيفاً مدير مركز يافا أن الوسائل التي تتبنها الشعوب عديدة يأتي في أبرزها تبني خيار السلاح للشعوب المحتلة ومساندة الشعوب الأخرى لها بأسلحة للمقاومة أهمها المقاطعة والمظاهرة وكافة أنواع الاحتجاج السلمي والكلمة والمقال والمواقع الالكترونية مؤكدا أن الأشكال المقاومة تعدد بحسب الظرف والتوقيت والمكان ، و كلما تنوعت الأشكال كلما ترسخت في وجدان الأفراد و تبنتها الغالبية العظمى منهم.
وأكد دكتور عصام العريان – القيادي بجماعة الإخوان المسلمين بمصر- أن المقاومة الإسلامية هي الحجر العثرة في طريق الهيمنة الأمريكية و الصهيونية في المنطقة مشيراً إلى أهمية التركيز علي وسيلة استعادة الشعوب حريتها وقراراتها المستقلة لأي مساندة سياسية أو اقتصادية للشعوب المحتلة.
وأوضح أن وسائل انتشار ثقافة المقاومة لابد إن تتحرك في كل مناحي الحياة سواء في المسرح و الأناشيد والانترنت والندوات والاحتجاجات والعمل الاغاثي الرسمي والشعبي .
وطالب الدكتور عبد الحميد الغزالي – الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة – بتبني إستراتيجية واضحة وأساليب وأدوات في مجال نشر ثقافة المقاومة علي المستوي الاقتصادي مشيرا إلى أن الأمة التي لابد إن تصمد وتبحث عن سبل حياة حرة شريفة لابد أن تمر عليها ثقافة المقاومة للأعداء علي المستوي الاقتصادي .
وقال الغزالي ” نحن امة تتراوح تعدادها مليار ونصف المليار ونستطيع أن نصل مرحلة أن نوجع فيها العدو ونصيبه في مقتل بإحياء السلاح الاقتصادي المقاوم والمتضامن “.
وأضاف : إن ثقافة المقاومة لها جناحان احدهما يعمل علي إعلاء المنتجات المحلية وتنميتها تنمية حقيقة مستديمة والأخر من خلال مقاطعة منتجات العدو الصهيوأمريكي ومن يتعامل معها أو ينحاز إليها سواء من الدنمارك وغيرها والعمل على غلق أسواقها والوقوف أمام اتساعها داخل الأمة ”
وشدد الغزالي علي أهمية ترتيب البيت العربي من الداخل باستغلال أكفأ للموارد الاقتصادية المتاحة وزيادة الإنتاجية بشكل جاد ومستمر فضلا عن جعل ثقافة المقاومة اقتصاديا مستمرة ودائمة وموقدة في قلوب ومشاعر وسلوكيات المسلمين ما دامت الاعتداءات مستمرة عليهم, ولا ينبغي لها أن ترتبط بأحداث فقط , تبدأ معها و تنتهي بانتهائها .
مشدداً على ضرورة بث تلك الروح المقاومة في الأطفال في بيوتنا و أن نعودهم على عدم شراء منتجات أعدائنا كنوع من المقاومة لهم وان نحرص على عدم التقليل من شأن أى نوع من أنواع المقاومة أمام الأطفال ، وان نزودهم بالأخبار الايجابية عن المقاومة و المقاومين.
واتفق د.حسين شحاتة – الأستاذ بجامعة الأزهر وخبير استشاري فى المعاملات المالية الشرعية – مع رأي د.الغزالي وقال إن مقاصد المقاطعة الاقتصادية تتمثل في إضعاف اقتصاد الأعداء ومن يوالونهم وتقوية اقتصاد الأمة حتى تستطيع أن يكون لها قوة وعزه وكرامة ,و أيضا عقاب العدو ، وهى مشروعة ودليل ذلك من القرآن الكريم قول الله تبارك وتعالى : وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [التوبة:71] ، وقوله: وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ [لأنفال:73] .”
وأضاف ” ويمكن تحديد المقاصد المشروعة الأساسية للمقاطعة الاقتصادية في التعبير الصادق عن النصرة لدين الله ولكتابه ولرسوله وللمسلمين عامه ، وإشعار المسلم بعزته وبكرامته وبشخصيته وبهويته , وأنه يغضها عندما يعتدى على دينه وعرضه ونفسه وثقافته وماله ووطنه، واختبار قوة إيمان المسلم أمام تحديات التضحية من أجل جعل كلمة الله هي العليا من جانب وبين ضغوط الغرائز والشهوات والأهواء من جانب آخر ، وإرسال رسالة قوة عزيزة إلى العدو بأن الأمة الإسلامية بخير ولن تفرط في دينها أو في أرضها ، وإضعاف اقتصاد الدول المعتدية ولو معنوياً وتقوية اقتصاد الأمة الإسلامية من باب: وأعدوا لهم ما استطعتم .
وأكد شحاته أن أهم وسائل المقاطعة الاقتصادية المشروعة والتي ينبغي أن ننشرها بين أفراد الأمة بشتى الوسائل و الطرق تتمثل في:
أولا : عـدم التعامل مع العدو ومن يُدَعِّمه بأي شكل من أشكال التعامل.
ثانياً : عدم استثمار أموال المسلمين لدى دول تدعم الصهاينة ومن يواليهم لأن هذه الأموال تدعم اقتصاديات هذه الدول ومنها ما يعطى إلى الصهاينة فى صورة منح وإعانات وهبات وقروض.
ثالثاً : عدم السماح للصهاينة في استثمار أموالهم في المؤسسات والمشروعات والشركات في البلاد العربية والإسلامية .
رابعاً : عدم السماح للخبراء اليهود ومن في حكمهم والذين يحملون جوازات سفر أمريكية أو أوروبية بالتنقل داخل البلاد العربية والإسلامية حيث أنهم يُعْتَبرون من أساليب التجسس ولا يؤمن مكرهم السيئ .
خامساً : منع الصهاينة ومن يدعمهم من المشاركة في المعارض العربية والإسلامية وكذلك في الندوات والمؤتمرات ونحو ذلك حتى لا نعطيهم الشرعية ، ولكي يستشعروا العزلة التامة ويكفوا عن اعتداءاتهم البربرية على المسلمين.
سابعا : الاهتمام بإنشاء الصناعات الإستراتيجية في الدول العربية والإسلامية في إطار خطة إستراتيجية طويلة الأجل حتى تستطيع هذه الدول الاعتماد على الذات ولا تعتمد على الغير اعتماداً كلياً كما هو الواقع الآن.
ثامناً : وجوب تفعيل التعاون والتكامل والتنسيق بين الدول العربية والإسلامية في كافة المجالات ومنها المعاملات الاقتصادية البينية بينهم حتى لا تلجأ إلى الغير إلا عند الضرورة .
تاسعاً : التوعية الدائمة والمستمرة بكافة أساليب الاتصالات والمعلومات عن حيل العدو الخفية للتغلغل إلى وحداتنا الاقتصادية ويجب أن يكون المسلم فطناً حذراً مستيقظاً .
عاشراً : التربية الاقتصادية الإسلامية للنشء على المقاطعة مع بيان البعد الإيماني والأخلاقي والسلوكي لها وتجنب تقليد سلوكيات أعداء الإسلام والمحافظة على الهوية الإسلامية .
وشددت د. ثريا عبد الجواد ـ أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة المنوفية بمصر ـ على أهمية توليد شعور الرفض عموما في نفوس الشعوب لتبني خيار المقاومة وجعله احد مكونات المجتمع المنتزع منه حقه.
وأوضحت إن الرفض يحتاج أطار سياسي معين وقانوني يسمح بالمعارضة وانه في حلة الأنظمة المستبدة التي تفتقد للرأي و الرأي الأخر وللحريات والديمقراطية فبالتأكيد مع القهر المستمر تتولد حالة من حالات الرفض التي يترتب عليها رد فعلي يقاوم هذا الاستبداد وذلك القهر .
وأكدت أن البلاد التي تستخدم الأداة الأمنية في التعامل مع شعوبها تدفع إلى مزيد من مساحات الرفض التي تشكل نوعا من الثورات حين تتقابل مع مشاركة مجتمعية منظمة .
ووصفت الدول المحتلة أنها تعيش قهرا مزدوجا يأتي من خلال ممارسات فعلية لقوى الاحتلال مشيرة الي ان المجتمعات المحتلة تختلف عن المجتمعات الأخرى حيث الوسائل المقاومة عندها أوضح وصريحة مؤكدة إن الواقع السيئ سواء في المعيشة أو الحريات في معظم الدول العربية يخلق وسائل للمقاومة وللرفض تلقائية تتمكن من نفوس المجتمع وتوجهها ، ولا تحتاج سوى توظيفها توظيف امثل .
وقال الدكتور جمال عبد الهادي ـ أستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة أم القرى سابقًا- أن التاريخ أنبئنا إن التربية نجحت في إخراجِ جيل في عهد النبي محمد صلي الله عليه وسلم قادر إن يتحمل كل الصعاب من تعذيب ومطادرات وتنكيل لينتشر وينتصر دينه الخالد “
مضيفاً ” وتحملت الأجيال التي تلت هذا الجيل الرباني إلي الحركات الإسلامية اليوم تثبيت ضريبة كبيرة من اجل نصرة الدين والدفاع عن العقيدة ”
واستطرد قائلا ” إن الآمة الذي ينطلق فيها قرانها الكريم وحديث نبيها الشريف لحري بها أن تقرأ تاريخها وفترات صمودها وأسباب تراجعها وتكالب الأمم عليه ولها أن تفهم ذلك من حديثه “( توشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتهم ، قالوا: أمن قلة يومئذ يا رسول الله ؟ قال: لا ، بل كثره ولكن غثاء كغثاء السيل ، ينزع الله من قلب عدوكم المهابة منكم ، ويلقي في قلوبكم الوهن ، قالوا : ما الوهن يا رسول الله ؟ قال : ” الوهن: حب الدنيا وكراهية الموت”
وأضاف أن المقاومة ليست عسكرية فقط إنما هي مقاومة عسكرية وإعلامية وتربوية ، وهناك المقاومة المدنية بالمقاطعة وإغلاق الأسواق أمام العدو، ومنع ضخ لبترول إليهم، بالإضافة إلى إيقاظ وعي الأمة لتتجمع حول مشروع المقاومة لأن ما يحدث الآن هو جهد فردي ، بينما نحتاج لحشد طاقات الأمة.
مؤكداً انه علي مدار التاريخ الإسلامي ظهرت شخصيات عظيمة قادت المقاومة في نفوس المسلمين في مقارعة الباطل والمشركين والصلبين والمحتلين مشيرا أن النبي محمد صلي الله عليه وسلم قاد المقاومة منذ الوهلة الأولى في ظروف أصعب رجالا عظاما لنصرة هذا الدين مهما تعرض للاذي والتسفيه والترهيب والترغيب وقال ” وحينما قالوا لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: إن كنت تريد بما جئت به من هذا الأمر مالاً جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالاً، وإن كنت تريد به شرفًا سوَّدناك علينا؛ حتى لا نقطع أمرًا دونك، وإن كنت تريد منه ملكًا ملَّكناك علينا”.
ولما رفض النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم هذا الإغراء وأفهمهم أنه صاحب رسالة لا طالب دنيا، وأنه لا يمكن أن يساوم على رسالته سلكوا طريقةً أخرى؛ شكَوْه إلى عمه أبي طالب، فرغب إليه أن يهادنهم، ولكنه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم قال: “يا عم.. والله لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته”
وأضاف أستاذ التاريخ الإسلامي ” والنماذج كثيرة لا تعدي ولا تحصي بعد النبي صلي الله غليه وسلم في نصرة الدين والعقيدة ” مطالبا الدعاة بان تكثر أمثلتها عن الشخصيات التي قادت المجتمع في أحلك ظروفه في فترات التاريخ الإسلامي حتي يومنا هذا إلى المقاومة وكيف استطعت ان تحرك المجتمع بصلاحه الي نصرة الدين والدفاع عن العقيدة والوطن ، فضلاً عن دور الأسرة و المدرسة تجاه النشء الصغير من خلال سرد قصص البطولات الإسلامية و الأجداد المقاومين الذين دحروا الأعداء و المحتلين.
· صحفي مصري.
http://qawim.net/index.php?option=com_content&task=view&id=2540&Itemid=1
6) نقلــت:
أخصص هذا العنصر اليوم للحديث -نقلا- عن أحد الوجوه التي طبعت الحياة الفلسطينية في غزة، و لمن يريد المزيد من الاطلاع على حياة الرجل يمكن الصغط على الرابط أدناه و قد اكتفيت هذه المرة في النقل بذكر بعض المواقع التي أقدر فائدة الاطلاع عليها…
أسد فلسطين ” الدكتور عبد العزيز الرنتيسي في الذكرى الرابعة لاستشهاده ..
المولد:
ولد عبد العزيز علي عبد الحفيظ الرنتيسي بتاريخ 23-10-1947 في ” يبنا ” و هي قرية فلسطينية تقع بين مدينتي يافا ، و أسدود ، طرد أهلها منها في العام 1948 و سكن الرنتيسي مع أهله مخيم خان يونس للاجئين جنوب قطاع غزة و كان عمره 6 شهور في ذلك الوقت ، و في مدارس المخيم تلقى تعليمه الابتدائي و الإعدادي والثانوي ، و أهّله تفوقه الدراسي للحصول على منحة دراسية في جمهورية مصر المجاورة على نفقة وكالة غوث اللاجئين فدخل كلية الطب عام 65 و تخرج منها عام 1970 ، ثم عاد للقطاع ليعمل طبيبا بمستشفى خان يونس.
نشأ الرنتيسي وسط ثمانية أخوة ذكور ، هو تاسعهم بالإضافة إلى أختين ، و عانت أسرته عقب طردها من قريتها يبنا و سكنها في مخيم خانيونس من أوضاع اقتصادية و معيشية بالغة السوء حيث كان والده من أثرياء يبنا ، و صعب عليه أن يعمل في مخيم خانيونس، فعاشت الأسرة ظروفا قاسية اعتمدت في معيشتها خلالها علي ما تقدمه وكالة غوث اللاجئين من مواد تموينية و مادية ، يشار هنا إلي أن والد الدكتور الرنتيسي كان مزواجا فقد تزوج من النساء سبعة.
في ظل هذه الظروف القاسية ترعرع الفتى العنيد و الصلب عبد العزيز الرنتيسي ، فتفتحت عيناه منذ نعومة أظافره على مآسي الاحتلال ، و ما سببته دولة إسرائيل لشعبه من آلام و أوجاع لا تطاق، كيف حولت حياة مئات الآلاف من الفلسطينيين إلي جحيم … فأثر كل ذلك في تكوينه و شخصيته.
و زاد من مرارة ذلك سوء الظروف التي عاشتها أسرته ، و التي بلغت أوجها بوفاة والده و هو في نهاية المرحلة الإعدادية ، فاضطر أخوه الأكبر أن يسافر إلي السعودية من أجل العمل ، ويذكر الرنتيسي في أحد لقاءاته الصحفية (المأساه) حيث كان يعد نفسه لدخول المدرسة الثانوية و اشترى حذاءا قديماً من ( البالة )، و حينما أراد أخاه السفر كان حافيا فطلبت أمه منه ( الرنتيسي ) أن يعطى حذاءه لأخيه ، ليعود يومها للبيت حافيا.
و كما يقولون ” دوام الحال من المحال ” ، حيث أراد الله للرنتيسي أن يحقق ما يصبو إليه من نجاح و تفوق ، فأصبح طبيبا في العام 1972 (كانت مهنة الطبيب وقتها أرفع المهن التي يمكن للفلسطيني أن يصل إليها ) ، وبعد أن خاض إضرابا مع زملائه في المستشفى احتجاجا على تعمد إدارة الصحة الصهيونية منعهم من السفر لإكمال دراستهم العليا ، تمكن من العودة إلى الإسكندرية ليحصل على درجة الماجستير في طب الأطفال ، وفي العام 1976 عاد إلى عمله في ناصر ، و تزوج في العام 1973 ، و أنجب ستة أبناء ولدين وأربع بنات ، و له من الأحفاد عشرة.
الرنتيسي والعمل الإسلامي:
كانت حياة الرنتيسي في مصر نقطة تحول في مسار حياته حيث انجذب لدعوة جماعة الإخوان المسلمين، و تأثر كثيرا بالشيخين محمود عيد و المحلاوي ، من رجالات الإخوان المسلمين في مصر، و كان حريصا علي الاستماع لخطبهما في مسجدي السلام و إبراهيم باشا بالإسكندرية ، و كانت الخطب دوما سياسية حماسية ، فالشيخ محمود عيد كان يدعم القضية الفلسطينية بشدة و يواجه الرئيس السادات بعنف في ذلك الوقت و هو ما ترك أثرا عظيما في نفس الرنتيسي.
ولما عاد من دراسة الماجستير بدأ الرنتيسي يتحسس طريقه في دروب الحركة الإسلامية في فلسطين و التي كانت تمثلها أيضا جماعة الإخوان المسلمين فالتقى مع الشيخ احمد ياسين و باقي قيادات الجماعة و انطلقوا في عملهم الذي كان في البداية دعويا تربويا.
شغل الدكتور الرنتيسي عدة مواقع في العمل العام منها : عضوية هيئة إدارية منتخبة في المجمع الإسلامي ( أولى مؤسسات الإخوان في القطاع ) ، وعضو الهيئة الإدارية المنتخبة لعدة دورات في الجمعية الطبية العربية بقطاع غزة (نقابة الأطباء) إلى أن اعتقل عام 1988 من قبل قوات الاحتلال.
و عمل كذلك محاضراً في الجامعة الإسلامية بغزة منذ عام 1986 وذلك بعد إقصائه تعسفيا من قبل الاحتلال عن عمله في مستشفى ناصر الحكومي عام 1984 ، وقد كتب ضابط ركن الصحة الإسرائيلي على ملفه (لا يسمح له بالعودة للعمل في المستشفى إلا بكتاب خطي من وزير الدفاع).
و كانت أولى مواجهاته مع قوات الاحتلال عام 1982 حيث اعتقل بسبب رفضه دفع الضرائب لسلطات الاحتلال ، وذلك بعد أن خاضت الجمعية الطبية إضرابا استمر لمدة ثلاثة أسابيع احتجاجا على نظام الضريبة المضافة ، وكان الرنتيسي أحد قادة هذا الإضراب عام 1981.
قرار الانتفاضة !!
قبل انطلاق الانتفاضة الفلسطينية عام 1978، لم يكن خافياً أن الرنتيسي هو أحد قادة جماعة الإخوان المسلمين في قطاع غزة ، و عقب اشتعال نار الانتفاضة كان واحداً من سبعة قادة اجتمعوا في منزل الشيخ أحمد ياسين ليقرروا تأسيس حركة المقاومة الإسلامية حماس بتاريخ 14-12-1987 ، و هم إضافة للشيخ ياسين و الرنتيسي “عبد الفتاح دخان ومحمد شمعة وإبراهيم اليازوري وصلاح شحادة وعيسى النشار”.
كان الدكتور الرنتيسي أول من اعتقل من قادة الحركة و ذلك بتاريخ 15/1/1988 لمدة 21 يوماً بعد عراك بالأيدي بينه وبين جنود الاحتلال الذين أرادوا اقتحام غرفة نومه، و كان ذلك بعد البلاء الحسن الذي أبلته حماس في إشعال نار الانتفاضة و تجسد في اختطاف عناصر حماس جنديين صهيونيين من داخل ما يسمى بإسرائيل و قتلهما داخل غزة بداية الانتفاضة.
و قد تمكن الدكتور الرنتيسي من إتمام حفظ كتاب الله في المعتقل وذلك عام 1990 بينما كان في زنزانة واحدة مع الشيخ أحمد ياسين زعيم حماس.
وبعد شهر من الإفراج عنه تم اعتقاله بتاريخ 4-3-1988 و ظل محتجزاً في سجون الاحتلال لمدة عامين ونصف العام حيث وجهت له تهمة المشاركة في تأسيس وقيادة حماس وصياغة البيان الأول للانتفاضة إلا انه لم يعترف خلال التحقيق بشيء من ذلك ، فحوكم على أساس قانون ” تامير” الذي لا يشترط اعتراف الفلسطينيين بالتهم كي يتم محاكمتهم ، و أطلق سراحه في 4-9-1990، ثم عاود الاحتلال اعتقاله بعد مائة يوم من الإفراج عنه و ذلك بتاريخ 14-12-1990 حيث اعتقل إدارياً دون محاكمة لمدة عام كامل.
شجاعة الرجل و صلابته منحته الكثير من الشهرة و الاحترام حتى من قبل أعداءه و خصومه ، حيث يذكر انه لما كان معتقلا في سجن النقب الصحراوي استدعاه مسؤول السجن (شال تئيل ) إضافة لثلاثين معتقلا آخر من كافة الفصائل الفلسطينية للحديث عن ترتيبات زيارة الأهل، و لما دخل مسؤول السجن أشاح بيده للضباط فقاموا له ، ثم أشار للأسرى فقام الجميع إلا هو، و لما سأله الضابط لماذا لم تقف ، قال له : ” أنا لا أقف إلا لله و أنت لست بإله ” ، فتدخل الضباط من أجل إقناعه بالوقوف بحجة أن هذا بروتوكول، فرفض، فعادوا به إلي السجن ، ثم عوقب بالسجن الانفرادي لمدة ثلاثة أشهر.
و بتاريخ 17-12-1992 أبعد الرنتيسي مع 416 فردا من نشطاء وكوادر حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان، حيث برز كناطق رسمي باسم المبعدين الذين رابطوا في مخيم العودة في منطقة مرج الزهور لإرغام سلطات الاحتلال على إعادتهم وتعبيراً عن رفضهم قرار الإبعاد ، وقد نجحوا بالفعل في كسر قرار الإبعاد والعودة إلى الوطن ، و فور عودته اعتقلته سلطات الاحتلال ، وأصدرت محكمة عسكرية عليه حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف السنة ، ليفرج عنه في 21-4-1997.
بعد خروجه من السجن و عودته لغزة ، كانت حركته قد تعرضت للكثير من الضربات خاصة من أجهزة السلطة الفلسطينية ، أثرت علي قوتها، و أضعفتها كثيراً، فعمل الرنتيسي فور خروجه من المعتقل علي إعادة بناء الحركة من جديد، فأدى ذلك لتصادمه مع السلطة الفلسطينية التي قامت باعتقاله بعد أقل من عام من خروجه من سجون الاحتلال وذلك بتاريخ 10-4-1998 ، وأفرج عنه بعد 15 شهرا بسبب وفاة والدته.
و عادت أجهزة السلطة الفلسطينية لاعتقال الرنتيسي ثلاث مرات لتبلغ بذلك المدة الزمنية التي قضاها في سجون السلطة الفلسطينية 27 شهرا ، و يفرج عنه عقب انطلاق انتفاضة الأقصى الحالية بعد أن خاض إضرابا عن الطعام و قصف المعتقل الذي كان يقبع فيه من قبل طائرات الاحتلال .. و قد حاولت أجهزة امن السلطة الفلسطينية اعتقاله مرتين بعد ذلك ولكنها فشلت بسبب رفض الرنتيسي تسليم نفسه ، و حماية الجماهير الفلسطينية و عناصر حماس له وبقي الرنتيسي حراً يمارس دوره القيادي في حركة حماس إلى أن تولى قيادة الحركة في قطاع غزة بعد استشهاد مؤسسها الشيخ أحمد ياسين في أواخر شهر مارس عام 2003 ليحمل الشهيد الرنتيسي أمانه ثقيلة خلفها له الشيخ ياسين.
الاستشهاد:
يبدو أن الشيخ الرنتيسي لم يحتمل فراق أستاذه وشيخه أحمد ياسين ليلحق به شهيد بعد أقل من شهر من استشهاد الشيخ ياسين ففي مساء السبت 17-4-2003 كانت فلسطين على موعد على رحيل “أسد فلسطين” كما يحب الفلسطينيون أن ينعتوه لتستهدف طائرة أباتشي صهيونية بينما كان يسير في سيارة وسط مدينة غزة، أسفرت عن استشهاد اثنين من مرافقيه، هما الشهيد أكرم نصار و الشهيد أحمد الغرة.
……………….
http://qawim.net/index.php?option=com_content&task=view&id=2523&Itemid=1
النقل:
“مقاطعة الألعاب الأولمبية سنة 2012 في لندن
http://www.marcfievet.com/article-19005847.htm
للمطالبة بالحقيقة: دعوة الشعب للتحرك
http://sanscommenttaire.blog.fr/2008/03/19/tee-shirts-et-adhesifs-voiture-3906067
7) دعـاء:
“اللهم رب السموات السبع وما أظلت ورب الأرضين وما أقلت ورب الشياطين وما أضلت كن لي جارا من شر خلقك كلهم جميعا ، أن يفرط على احد منهم أو أن يبغى على ،عز جارك وجل ثناؤك ولا إله غيرك لا إله إلا أنت”
عبدالله الــــــزواري
Abzouari@hotmail.com











No comments yet
تلقيمات التعليقات لهذا المقال