بسم الله
تقدم يوم 24 مارس سنة 2005 إلى مركز “الأمن الوطني” بجرجيس المدينة و سجل مطلبه للحصول على جواز سفر… و لم يقدر المكلف من أعوان الأمن بهذه المهمة خطر الماثل أمامه على “البلد” و على “الأمن العام” و على “سمعة الدولة” فمكنه من وصل إيداع ملفه لديهم و قد سجل مطلبه تحت رقم 272..
صاحبنا هذا هو محمد بن منصور بن زايد بن قيزة من مواليد الثاني من شهر فيفري 1953 و منت عليه دولة القانون و الموسسات ببطاقة تعريف وطنية رقمها 03429915 و مستخرجة يوم 12 سبتمبر 1994… كان نقابيا في قديم الزمان ثم ابتعد يوم قدر ان التلاعب سيد الموقف و أن عهد النضال قد ولى باختفاء رجاله..هادئ الطبع و لين العريكة لذلك كناه جيرانه و معارفه ب”غاندي”…
صاحبنا كان يعيش حياة رتيبة مقسمة بين العمل و المنزل إلى أن كلن يوم
في هذا اليوم الذي لن ينساه أبدا قدم أعوان أمن إلى بيته بحثا عن أحد أبنائه… و كان ساعتها مباشرا لعمله في أحد النزل بالمنطقة السياحية بجرجيس… هاتفته زوجته معلمة إياه أن الشرطة قدمت إلى المنزل باحثة عن “عبدالغفار”…
عاد السيد بن قيزة بعد العاشرة ليلا من العمل و اصطحب فلذة كبده إلى “مركز الأمن”… ككل مواطن على يقين من براءة ابنه… هناك تظاهروا بسؤاله عن بعض الأشياء في البيت و طلبوا منه الذهاب معهم إلى بيته… و وقع الوالد في الفخ… هل يعقل أن يكون لدى أعوان الأمن أدنى شك في وجود أدنى القرائن في بيت الرجل و لا يبادرون إلى تفتيشه أدق تفتيش ضاربين عرض الحائط بكل القوانين… ذهب معهم… لم يعثروا على شيء… و عادوا إلى مركز الأمن… و قد قضي الأمر… لم يجد ابنه هناك و لم يجد من يمكن أن يدله على مكانه و بقي على تلك الحال متنقلا من مكان إلى آخر و من مؤسسة أمنية إلى أخرى قضائية لكن دون جدوى إلى أن عثر عليه بعد عشرين يوما في سجن العاصمة تونس….
و انقلبت حياة العائلة الرتيبة إلى عمل متواصل من أجل معرفة مكان ابنهم، و بعدها إلى حركية متواصلة بين مكاتب المحامين و الجمعيات الحقوقية و المحاكم و السجون من أجل إنقاذه مما دبر له و لرفاقه و إخوانه…. و في خضم هذا العمل تعرف السيد بن قيزة على عدد هام من المهتمين بالشأن التونسي بعضهم أثناء تنقلاته إلى العاصمة و بعضهم الآخر أثناء زيارتهم إلى جرجيس…
و في شتاء 2005 قدم إلى جرجيس وفد مجموعة المتابعة من شبكة الإيفكس… و أثناء اللقاء تحدث السيد ألكسي كريكوريان الكاتب العام للاتحاد الدولي للناشرين عن إمكانية إرسال دعوة للسيد بن قيزة للحضور في جينيف فعاليات جولة تمهيدية لعقد قمة المعلومات المزمع عقدها في تونس نهاية 2005….
و بناء على ذلك تقدم السيد بن قيزة إلى مركز الأمن قصد تجديد جواز سفره….
و التأمت الجولة التمهيدية الأولى و الثانية و انعقدت قمة المعلومات و أفرج عن ابنه منذ ما يقارب السنتين… لكن جواز السفر لا يزال رهن الاعتقال فمتى تراهم يفرجون عنه؟؟؟؟
جرجيس في 13 ديسمبر 2007











No comments yet
تلقيمات التعليقات لهذا المقال