سم الله
يوم الاثنين الماضي 3 ديسمبر أعلمني أحد الأعوان المكلفين بمراقبتي بأن رئيس مركز الأمن بحاسي الجربي(الذي أرجع إليه بالنظر) يدعوني للحضور لديه، فأجبته بالقول: يبعث استدعاء حسب القانون و أنا على استعداد للذهاب إليه… ولم يبعث الاستدعاء فلم أذهب…
يوم الاربعاء قدم نفس العون المكلف بمراقبتي قائلا هذه المرةكإن رئيس المنطقة( أي منطقة الأمن الوطني بجرجيس و هو الرئيس المباشر لرئيس مركز الأمن بحاسي الجربي) و كانت نفس الإجابة: ضرورة بعث استدعاء للذهاب إليه…
ولم يبعث استدعاء و لم أجب الدعوة…
اليوم الجمعة و عند الساعة الواحدة زوالا( و هي الساعة التي يعرفون أنني أغادر فيها البيت للذهاب إلى المسجد لأداء صلاة الجمعة استعدوا لإيقافي.. و رغم علمي المسبق بتواجدهم في ” الحي” فإني خرجت في الوقت المعتاد و عند بلوغي الطريق المعبد وجدت ثلاثة سيارات
* سيارة دفع رباعي ميتسوبيشي يقودها في العادة رئيس فرقة الإرشاد
* سيارة كليو على ملكية رئيس مركز الشرطة بحاسي الجربي
* شاحنة بيضاء تعود إلى وزارة الفلاحة و هي على ذمة أعوان الأمن المكلفين بمراقبتي
كل الأعوان في زي مدني…
و مباشرة عند بلوغي الطريق المعبد أسرعت السيارة رباعية الدفع و التي كان يقودها عون الأمن المدعو “فتحي عبدالكبير” و قفوا قربي و نزلوا و طلبوا مني الركوب معهم..
طلبت الاستظار بالاستدعاء…
و كانوا في غاية الوضوح: ليس لديهم استدعاء، و ليس لهم أي مشكلة معي، لكنهم مأمورون باصطحابي إلى مركز الأمن و أن هذه تعليمات مطلوب تنفيذها….استعرضت معهم ما يقول القانون و ان عملهم هذا مخالف له… و عندما طال الحيث، أكرهوني على الركوب معهم…
و في مركز الأمن بحاسي الجربي
حضر رئيس المنطقة و رئيس فرقة الإرشاد و رئيس المركز و تولى الحديث من الأول إلى الآخر رئيس المنطقة بوصفه المسؤول الأول
قال: كان لك حديث في قناة الحوار اللندنية يوم 25 نوفمبر الماضي؟؟
* نعم
* هذا حديث كله أكاذيب و افتراءات و مغالطات
* ذاك حديث كلها حقائق بالحجج الثابتة و الشهود و الوقائع..
* هذا تنشويه لصورة البلد
* الذي يشوه البلد هو الذي يقوم بذلك و يفعله و ليس الذي يتحدث عنه
ثم غير الموضوع فقال:
* لماذا بعثنا لك فلم تحضر
* طالبت باستدعاء حسب ما ينص عليه القانون
* علموكم 4 كلمات تقولونها في محلها و غبر محلها
* الحديث معي الآن خارج الوقت الإداري غير قانوني
* أنا أستاذ في القانون و مجتهد فيه، هناك حالات تلبس و حالات ملاحقة و حالات تحري و حالات مختلفة في بعضها استدعاءات و في البعض الآخر ليس هناك استدعاءات..
* أنا اعتبر كل دعوة للمركز تستوجب استدعاء
غير الموضوع من جديد و قال:
* ما يهمك أنت في الشأن العام حتى تقول ( و قرأ هذه الجملة من ورقة) المشهد السياسي في تونس بزداد انغلاقا و اسودادا و انسدادا و القمع لم يطل الإسلاميين فقط بل طال كل الوطنيين….
* نعم هذا رأيي..
* هل أنت جهة رسمية لتتحدث عن المشهد السياسي في تونس أو حزب أو جمعية؟؟؟
* هذا رأيي كمواطن تونسي و كعضو في جمعية..
* أي جمعية؟؟؟
* الرابطة,
* لا تحدثني عن الرابطة ..هذه مجمدة..
* ……………..
* مطلوب منك أن تكف عن الحديث عن الشأن العام و تتحدث عن نفسك فقط
* كل مواطن من حقه أن يتحدث عن الشأن العام
* تمضي على هذا التنبيه؟؟؟؟
* هل تعطيني منه نسخة؟؟؟
* لا
* إذن كيف تريد أن أمضي على تنبيه لا تمكني من نسخة منه…
و انتهى الموضوع بالشكل المذكور…
عادرت مركز الأمن بحلسي الجربي على الساعة النانيةو45 دقيقة تقريبا..
هذا ما تم اليوم تفصيلا
عبدالله الزواري
abzouari@hotmail.com











No comments yet
تلقيمات التعليقات لهذا المقال