مع غروب شمس هذا اليوم، السبت الثالث من نوفمبر الحزين للسنة العشرين من حقبة الظلمات الثانية، تنفذ بنجاح عملية استيلاء على سيارة يستعملها السيد الأسعد الجوهري و إن كانت على ملكية زوجته…

مع غروب شمس هذا اليوم انقض أعوان من “الحرس الوطني” بالعقبة على سيارة “أوبيل كورسا” خضراء اللون يقودها السيد الأسعد الجوهري، و بعد الشكليات التمويهية تبين للأسعد أن السيارة محل برقية تفتيش صادرة عن المصلحة الرابعة لشرطة المرور بمنوبة، برقية تفتيش تحمل رقم 635 و مؤرخة ب 12 جوان 2007…

واستظهر الأسعد برقية كف تفتيش صادرة عن نفس المصلحة تحمل رقم 942 و مؤرخة ب 12 سبتمبر 2007 ظنا منه بأن ذلك كاف ليواصل طريقه… لكن هيهات هيهات… فالجماعة لا همّ لهم إلا رؤية الأسعد يتوكأ على عكازه و قد انحسرت مساحة تنقله حول البيت الذي يسكنه لشم شيء من الهواء… أما أن يتنقل في طول البلاد و عرضها، يحضر جنازة هنا، و يعود مريضا هناك، و يفرح لقرح أحد المضطهدين استطاع بعد جهد جهيد أن يملك نصف دينه، أو يشد من أزر عائلة فقدت الحبيب و القريب، أو يواسي أما سجن ابنها أو زوجها، أو يرافق حقوقيا أو مهتما بالشأن الإنساني إلى هنا أو هناك… لم يكونوا ينظرون إلى من يفعل فعله بعين الرضا، بل كانوا ينسجون له الحبائل بالغدو و الآصال، و يكيدون له بالصبح المساء، يمكرون به بالليل و النهار…

و في الحقيقة إن تردد “أعوان الحرس” أول الأمر عند استظهاره ببرقية كف التفتيش فإن رؤساءهم عندما بلغهم الأمر و حضروا الوقيعة، حسموا الأمر: برقية التفتيش الصادرة في جوان الماضي أي قبل خمسة أشهر أولى و أحق و أجدر بالتطبيق من برقية كف التفتيش الصادرة قبل أقل من شهرين….

علما بأن الأسعد الجوهري يمثل يوم الاثنين 5 نوفمبر 2007 أمام ابتدائية بوصفها محكمة استئناف لمحاكم النواحي في القضية التي حكم عليه فيها يخطية مالية في القضية المسخرة المتعلقة بعدم امتثال سائق سيارة لإشارة عون مرور الذي اضطر حينها لتسجيل الرقم المنجمي لها و تبين لهم عند التثبت أن هذه السيارة على ملك السيد الأسعد الجوهرى و فاتهم أن الأسعد لم يملك يوما سيارة لتسجل باسمه في الإدارة المختصة…

و يمثل مجددا يوم 8 نوفمبر 2007 في قضية أخرى مماثلة تماما: عون أمن يشير بالتوقف، سائق السيارة لا يستجيب، فيضطر العون لأخذ الرقم المنجمي… و يحال الأسعد على ناحية منوبة…

و لنا عودة للقضية…

جرجيس في 3 نوفمبر2007-11-03