بسم الله الرحمان الرحيم
الاثنين 08 أكتوبر2007
أتضحك ملء شدقيك و هؤلاء لا يزالون في السجون؟؟
أتنام ملء جفنيك و هؤلاء لا يزالون في السجون؟؟
أتأكل ملء ماضغيك و هؤلاء لا يزالون في السجون؟؟؟
الصادق شورو، محمد عون، عبدالكريم الهاروني، لطفي السنوسي،الهادي الغالي، عبدالحميد الجلاصي، رضا البوكادي، علي شنيتر، محمد نجيب اللواتي، بشير اللواتي،الشاذلي النقاش، منير الحناشي،هشام بنور،بوراوي مخلوف،منذر البجاوي،…
1. علمــت:
قوارب الموت هي الوسيلة التي يتخذها الفقراء و المعوزون للانتقال للضفة الشمالية للمتوسط، سعر الرحلة يتراوح بين 600 دينارا تونسي 1000 دينار في المتوسط.. أما الذين يريدون رحلة مأمونة العواقب فيدفعون أكثر… هؤلاء ليسوا في حاجة إلى قوارب و لا مراكب و لا بواخر… هؤلاء ” يحرقون” في الطائرات و من المطارات و أمام أعين المراقبين… لكن هؤلاء لا يدفعون 1000 دينار فقط بل يدفعون أكثر ثمانية مرات على الأقل – وصل الأمر إلى 12000 د…
نعم كثيرا ما ينقلب السحر على الساحر…. و كثيرا ما يصبح حاميها حراميها… و قد يصبح عون الأمن المحلف( و هل يعني يمينه شيئا) بحفظ النظام و تطبيق القانون و في مثالنا إيقاف الذين يخططون للهجرة السرية و مساعديهم و كل من تقاطع طريقه مع طريق مهاجر سري يقع في قبضة ” العيون التي لا تنام”، قد يصبح عون الأمن مساعدا مباشرا و فاعلا في الهجرة السرية… و هذا محور حديث عدد كثير من سكان جرجيس و كذلك في جربة… عون أمن معروف بزي مدني في فرقة أمنية ذات شهرة يطلب من عون مكلف بختم جوازات سفر المسافرين الإسراع بختم جواز أحد معارفه، لكن العون تنفلت منه نظرة للصورة في جواز السفر ثم يلقي نظرة على المسافر… صورة الجواز لا تنطبق على المسافر.. أراد عون ” الحدود و الأجانب” التثبث في الأمر و ألح العون المدني بضرورة إسراع إتمام الإجراءات… أيعقل أن يقع التثبت فيمن يعرف و يتوسط له لإتمام الإجراءات الروتينية…. يقع إيقاف المسافر الذي سريعا ما انهار و دل على الوسيط الذي كان مسافرا معهم على نفس الطائرة لكن بوثائق سفر حقيقية… كم كان هناك من ” حارق ” بهذه الطريقة في هذه الرحلة؟؟؟ تختلف الأقوال بين ثلاثة و أربعة دون الوسيط و عون أمن الفرقة المشهورة….
2) تدبرت:
“هل يضحك الأب يوم العيد إن كان أحد ولديه يضحك و الآخر يبكي؟؟؟”
3) سمعـت
لعل من أبرز تجليات المسخ الحضاري و التخريب الثقافي والتدمير النفسي الذي كرس على الشعب التونسي طيلة العشرين سنة الماضية ارتفاع معدلات الجريمة… و لا نغالي إن قلنا إن كان الشباب قبل عشرين سنة يفاخر بانتمائه السياسي و يرى في ذلك خدمة لمجتمعه للرقي به فإن شباب اليوم يفاخر بانخراطه بصفة أو بأخرى في خروجه عن المجتمع و رفضه له بانسياقه في ميدان الجريمة( تعاطي المخدرات، العنف، السرقة و النشل، العقوق…)
في هذا الشهر الكريم استفحلت عمليات السرقة ليلا و نهارا و في مختلف الجهات…
حدثني أحد إخواني أن منزله قد تعرض لعملية سرقة… منزل الصديق يقع في حي اقرب منه إلى الأحياء الراقية منه إلى الأحياء الشعبية، و كثيرا ما رابطت سيارات مدنية تابعة للمصالح الأمنية قريبة منه أثناء فترات مراقبته اللصيقة…لم يسرقوا من البيت ما خف حمله و غلا ثمنه، بل سرقوا بابا كبيرا(280صم/240صم) مما يعني أنهم اضطروا إلى استعمال شاحنة في نقله…لكن لم يتفطن إليهم أحد سواء من ” العيون التي لا تنام” أو من العيون التي تنام ظنا منها بأن هناك عيون تسهر على ممتلكاتهم و ممتلكات دافعي الضرائب عموما…
في إحدى مداشر جزيرة جربة اشترى عمدة المكان دراجة نارية، سرقت بعد أيام قليلة، فاضطر المسكين إلى اشتراء دراجة عادية يستعين بها في تنقلاته، لم تعمر لديه أربع و عشرين سنة و سرقت، رآه بعضهم يمشي راجلا فسأله عن سبب ذلك.. فأجاب بعد تنهيدة طويلة قاصا عليه حكايته ثم أضاف: “ألا أخشى أن تسرق مني رجلاي”…
كما تعددت السرقات من المساجد في جرحيس و ضواحيها فعلق عليها أحدهم قائلا : ” لو كان الذين يعدون أنفاس المصلين ينتبهون قليلا لبقية الأمتعة ما رأينا أبدا سارقا يتجرأ على بيت من بيوت الله يعيث فيها فسادا…
4) رأيت:
نقلت “تونس نيوز ” في بداية الشهر الكريم عن إحدى الجرائد التونسية ما يوزع على المساجين من طعام…و ليتها ما فعلت، بل ليتني علقت على ما نشر ليستبين القارئ الواقع من المثال…
و بمناسبة عيد الفطر المبارك يكون لزاما علي ذكر ما يقع في هذا اليوم داخل السجون…
في بعض السجون و قبل أسبوع تقريبا من يوم العيد تعلم الإدارة المساجين بأن في إمكانهم اقتناء بعض الحلويات من “القنوة” مقابل أثمان تحددها لهم.. تكاد الحلويات تنحصر في “المقروض”، ” “الغريبة” و ” البقلاوة”… و لن أتحدث عن الأسعار و لا على النوعية..
يوم العيد يقع توزيع من 3 إلى 7 ” مقروضات” على كافة المساجين كما يقع توزيــــــع ” القهوة” عليهم ( كأس لكل سجين)…
و لسائل أن يسأل لماذا تفعل الإدارة هذا؟؟؟
الإجابة بسيطة: منذ عشرات السنين كان المساجين يتلقون من عائلاتهم ما اعتادوا تهيئته من أطعمة في المناسبات المختلفة ( المولد النبوي الشريف، عيد الفطر…) بل كانوا يتلقون الحلويات على اختلاف أصنافها في المناسبات الدينية و طيلة أيام السنة من عائلاتهم.. و بقي الأمر على ذلك إلى بداية التسعينات ( 1992-1993 تقريبا) و في إطار سياسة معلومة منعت الإدارة إدخال الحلويات ( مع قائمة طويلة من المآكل الأخرى) إلى المساجين من عائلاتهم بتعلات واهية.. و رخصت في اقتنائهم للحلويات من قنوة السجن بأسعار هي تحددها و أصناف هي تختارها…
و في أيام العيد تسمح الإدارة لكل المساجين بالزيارة بقطع النظر عن اليوم المخصص للزيارة…. فيصحب ذلك من الازدحام و من الهرج و المرج أمام السجون ما يدفع الإدارة إلى الاستنجاد بخدمات فرق النظام العام… أما داخل السجن فإن السجين لا يستطيع يومها تسليم عائلته أي شيء( ثياب وسخة، أواني الطعام الموجودة لديه قبل ذلك)… و تختصر مدة الزيارة في 3 إلى 5 دقائق في العموم…
أما صلاة العيد فممنوعة كما صلاة الجمعة و الجماعة في كثير من الأحيان .. و أذكر هنا أن بعض المساجين السياسيين كانوا يقيمون في إحدى غرف جناح “ج” و صلوا صلاة العيد فكان العقاب الذي ارتأته الإدارة مناسبا “للجرم” الذي ارتكبوه أن يقيموا بالتداول مع الشواذ الجنسيين في الغرفة المخصصة لهم ( 15 يوم لكل فرد)… كان هذا في أواسط التسعينات بالسجن المدني 9 أفريل قبل أن يزال…
و قبل أن توجد قوانين تنظم حياة المساجين يزعم واضعوها أنها تسعى إلى المحافظة على الروابط الاجتماعية و “أنسنة” السجون، كان مديري السجون يسمحون للمساجين أيام الأعياد بالتزاور و تبادل التهاني بقطع النظر عن أجنحتهم و غرفهم و لم تقع طيلة تلك المدة من التجاوزات الخطيرة التي يمكن أن تهدد أمن الوحدة أو تحدث بها اضطرابا خارجا عن السيطرة، و مع ذلك منع هذا التزاور بين الأجنحة بل حتى بين الغرف و اقتصر في أفضل الحالات على السماح للأشقاء بالتزاور يوم العيد ( و هي حالات قليلة نسبيا)..
5) قرأت:
1 – تصفيد الشياطين فى رمضان .. شرح الشيخ محمد متولي الشعراوى
سمعت فضيله الشيخ محمد متولى الشعراوى .. و هو يشرح فى برنامج تليفزيونى .. معنى تصفيد الشياطين فى رمضان .
فقال : الانسان يمر بمراحل عمرية مختلفة فى حياته .. الشباب ( مرحله الطاقة و الحركة ).. الرجولة ( مرحله النضج ) .. الشيخوخة ( مرحله الخبرة ) .
نفس الشيئ ينطبق على الجان .
فالجنى فى مرحله الشباب .. يطلق عليه اسم .. عفريت.
و فى مرحله النضج .. يطلق عليه اسم .. مارد.
و فى مرحله الشيخوخة .. يطلق عليه اسم .. شيطان.
فالشيطان.. هو الجنى الذى كبر فى السن .. و الذى وصل الى درجة من الخبرة .. تجعله شديد الأذى .
و الشياطين هى التى تصفد فى رمضان .
أما بقيه الجان .. فلا يتم تصفيدها .
“عن محمد شحاتة”
2 –
من أزجال الأستاذة زينات القليوبي من الإسكندرية-مصر
أنا قلبي جاى يتغسل من كل أوزاره
يتوضى من زمزمك ،و يطفي بيك ناره
ينسى حداك قسوته ، أو غله ، أو تاره
وارجع و قلبي سعيد ينطق حروف اسمك
وارجع و قلبي وليد ،بتشع أنواره
…..
إنا اللى قلبي تعب في دنيتي منى
ومشيت طريق الألم ، ما حد يوم عانى
دلوقتى نور النبي للخير موصلني
ماشيه في طريق الهدى ، أجري ، و أتسابق
و أتمنى كل حبيب يقدر يحصلني
6) نقلت:
الانعكاسات السياسية لدعوات مهاجمة إيران التي ألقاها كوشنير
ألكس لانتيي – Alex Lantier-
أن دعوات وزير الخارجية برنار كوشنير لتبني سياسة هجومية ضد إيران تمثل مصدر قلق لدى النخبة القيادية الفرنسية في الوقت الذي تشهد فيه شعبية الرئيس المنتخب حديثا ، نيكولا ساركوزي، انخفاضا سريعا في عمليات سبر الآراء.. إن بعض فئات البورجوازية الفرنسية لا تنشغل فقط على استثماراتها الضخمة في إيران لكن مع ذلك فيما يمكن أن يهدد حكومة ساركوزي بالذات ب تحوله إلى مساعد لإدارة بوش في جرائم الحرب..
كل هذه التعليقات أحدثت اضطرابا لدى البعض ضمن النخبة القيادية خصوصا داخل الحزب المحافظ الحاكم، الاتحاد من أجل حركة شعبية،خشية ان تؤدي السياسة الهادفة إلى حماية مصالح البورجوازية دون تحفظ إلى……
www.mondialisation.ca/index.php?context=va&aid=6961
7) دعــــــــــاء
” من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه…”
في مثل هذا اليوم من سنة 1987 كنا في الغرفة 17 من الجناح المضيق بالسجن المدني بتونس.. و قد عزل الأخوان محرز بودقة و بولبابة دخيل أسكنهما ربا فراديس جناته عنا مباشرة إثر صدور الأحكام التي تلاها رئيس محكمة أمن الدولة آنذاك البشير كدوس…
و كنا نغتنم خروجهما ( كل واحد على حدة) الحديث معهما عبر شبابيك الغرفة… و رغم حرص الأعوان على الحيلولة دون تواصلنا فإننا كنا نتمكن من ذلك…
كان اليوم جمعة و خرجنا باكرا لساحة الفسحة و انبرى كل منا للقيام بما تعود ان يفعل … لم نلاحظ وجود زيين أزرقين في الساحة… عدنا إلى الغرفة بعد انقضاء وقت الفسحة… في المساء دبت بيننا شكوك تفيد أن الحكم بالإعدام قد نفذ في الأخوين.. لم نستطع التأكد من ذلك إذ كان العاملون هناك من أعوان و مساجين يخشون ردة فعلنا…
عند الساعة الثامنة ليلا كانت الطير على رؤوسنا عسانا نسمع نشرة الأخبار من تلفزة غرفة 1 في جناح “ف”..
و لم يتأخر المذيع في تلاوة بيان وزارة العدل الذي يفيد بأن حكم الإعدام في حق الأخوين قد نفذ فجر ذلك اليوم…. و انهمرت الدموع حرى لفقد أخوين عزيزين…و كان أكثر الحاضرين حرقة إخواننا الذين عرفوا الأخوين عن قرب: فتحي جبران، محمد شرادة، فوزي السراج وكلهم من بلدة جمال من ولاية المنستير، و بوعبدالله بوعبدالله أصيل قابس…
و بعد الصدمة الأولى جلسنا نتداول الرأي فيما يمكن أن نفعل تعبيرا عن تنديدنا بتنفيذ الحكم و عن تضامننا مع عائلتي الأخوين و ترحما عليهما…
و كان الاتفاق على تلاوة سورة يس بصوت مسموع في ساحة الفسحة… و كان ذلك… و بسرعة فائقة كان مدير السجن آنذاك الرائد جلول الوهيبي بيننا يأمرنا بالصمت… لكن هيهات.. فيأمر أحد مسؤولي طلائع السجون بإدخالنا إلى الغرفة( الوكيل أول آنذاك رضا بلحاج) و تم عزل الشيخ الشهيد مبروك الزرن كرد فعل للإدارة على ما قمنا به و لم يمكث بها غير أيام معدودات…











No comments yet
تلقيمات التعليقات لهذا المقال