كثيرا ما أذكر في المقالات المتعلقة بالمساجين النصوص القانونية التي سنها العهد الجديد لكن مع ذلك لا يقع احترامها، لذلك رأيت إدراج هذه القوانين:
الأمر المؤرخ في 4 نوفمبر 1988 المتعلق بالنظام الخاص بالسجون.
إن رئيس الجمهورية ،
بعد الإطلاع على الدستور و خاصة الفصل 53 منه،
و على القانون عدد 30 لسنة 1968 المتعلق بانضمام البلاد التونسية إلى الميثاق الدولي المتعلق بالحقوق المدنية و السياسية ، و على القانون عدد 70 لسنة 1982 المؤرخ في 6 أوت 1982 المتعلق بضبط القانون الأساسي العام لقوات الأمن الداخلي.
و على القانون عدد 79 لسنة 1988 المؤرخ في 11 جويلية 1988 المتعلق بالمصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1984 الخاصة بمناهضة التعذيب و غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية و اللاانسانية أو المهنية.
و على الأمر عدد 85 لسنة 1960 المؤرخ في 16 مارس 1960 المتعلق بتنظيم المصالح السجنية.
و على عدد 1244 لسنة 1984 المؤرخ في 20 أكتوبر 1984 المتعلق بتنظيم وزارة الداخلية المنقح بالأمر عدد 526 لسنة 1986 المؤرخ في 5 ماي 1986 و بالأمر عدد 193 لسنة 1988 المؤرخ في 15 فيفري 1988.
و على رأي وزير الداخلية،
و على رأي المحكمة الإدارية،
يصدر الأمر الآتي نصه:
الفصل الأول: يخضع السجون إلى التشريع الجاري به العمل و إلى أحكام هذا الأمر.
و السجون هي أماكن معدة لإيواء الأشخاص المودعين لديها من طرف السلطة القضائية ذات النظر و ذلك خاصة بهدف إصلاحهم و تهذيبهم و تقويم سلوكهم و تأهيلهم للاندماج من جديد في المجتمع.
الفصل 2: تنقسم السجون إلى ثلاثة أصناف.
1. سجون رئيسية.
2. سجون جهوية.
3. سجون شبه مفتوحة.
و يقع تصنيف السجون بمقتضى قرار من وزير الداخلية.
أ-السجون الرئيسية تأوي:
-المحكوم عليهم مدة خمسة سنوات أو بعقاب أشد.
ب- السجون الجهوية تأوي:
-الموقوفين تحفظيا.
-المحكوم عليهم بالسجن لآماد دون سنوات.
ج- السجون شبه المفتوحة:
- تأوي هذه السجون المشغلين إصلاحيا.
كما يمكن أن تأوي المحكوم عليهم بالسجن من أجا جنح أو مخالفات.
الفصل 3: لا يجوز إيداع أي شخص إلا تنفيذا لحكم أو بمقتضى بطاقة إيداع أو جبر بالسجن.
الفصل 4: يتعين على مدير السجن مسك دفتر مرقم و مختوم لتسجيل هوية كل سجين و أسباب إيقافه و السلط القضائية التي صدر عنها إذن الإيقاف و يوم و ساعة الإيداع و الخروج.
الفصل 5: إثر تقديم السجين و إتمام إجراءات الإيداع يجب تفتيشه و تسلم ما قد يوجد معه من أموال وأشياء ثمينة أو ممنوعة و تدوينها بالسجلات الخاصة لإيداعها و كذلك كلما غادر غرفة إيقافه لأي سبب كان و عاد إليها باستثناء خروجه للفسحة بساحة الجناح المقيم به.
الفصل 6: خ يقع عند الاقتضاء تسليم بطاقات خاصة لكل سجين تحمل بالخصوص هويته وصورته.
الفصل 7: يقع تصنيف المساجين حسب الجنس والسن و نوع الجريمة و الحالة الجزائية بحسب ما إذا كان محكوما عليه أو موقوفا و كان مبتديا أو عائدا.
و يقع في كل سجن إعداد أجنحة خاصة لإيواء الفئات المصنفة وفق الإمكانيات المتاحة.
الفصل 8: يقع إيواء السجينات إما بالسجن الرئيسي للنسوة أو بأجنحة من السجون الجهوية و تسهر على شؤونهن حارسات يعملن تحت إشراف مدير السجن.
و لا يجوز لمدير السجن دخول جناح النسوة أو ورشة التكوين و الإنتاج إلا مصحوبا بحارسة وعند التعذر بعونين.
الفصل 9: يمكن قبول الأطفال المصاحبين لأمهاتهم عند إيداعهن بالسجن و الاحتفاظ بهم إلى بلوغ الثالثة من عمرهم، و يمكن بطلب من الأم تمديد المدة بعد موافقة الإدارة العامة للسجون و الإصلاح.
و تخضع لنفس الإجراءات السجينات اللاتي تضعن حلهن أثناء حبسهن.
وإذا بلغ الطفل سن الثلاثة أعوام يقع تسليمه إما لوالده أو لمن تختاره الأم و إذا تعذر ذلك يقع تسليمه إلى إحدى مؤسسات رعاية الطفولة مع مراعاة التشريع الجاري به العمل.
الفصل 10: توفر الإدارة للسجين عند إيداعه السجن فراشا فرديا و ما يلزمه من غطاء و عليه بالمحافظة على هذه التجهيزات بنظافتها و إرجاعها عند مغادرته السجن.
و يكون نظام الإقامة بالحبس الجماعي بالليل و النهار على أنه يمكن كلما اقتضت مصلحة التحقيق ذلك أو أمن وسلامة السجين عزله في غرفة تتوفر فيها الضروريات الأساسية و الصحية على أنه إن تعذر عزله منفردا يمنع جمع سجينين في غرفة واحدة.
الفصل 11: يقع اطلاع السجين عند إيداعه السجن على النظام الداخلي للسجن حتى يكون ملما بالتراتيب السجنية و يتقيد بها، و ذلك عن طريق التعليق بالأماكن المخصصة لذلك بالسجن.
الفصل 12: تتم عملية تعداد المساجين عند فتح و غلق الغرف السجنية مرتين في اليوم و كلما اقتضت ضرورة العمل.
الفصل 13: تقع مراقبة المساجين بصفة مستمرة سواء بالليل أو بالنهار و يجب تفتيش الغرف و أمتعة المساجين
بصفة دورية و من حين لآخر و كاما دعت الضرورة إلى ذلك.
الفصل 14: للسجين الحق في:
1. التغذية.
2. المعالجة و الدواء داخل السجن أو المستشفى بإشارة من طبيب السجن إن تعذرت المعالجة بمصحة السجن.
3. توفير أدوات الحلاقة وفق الترتيب الجاري بها العمل.
4. توفير مستلزمات النظافة.
5. الاستحمام مرة في الأسبوع أو وفق تعليمات طبيب السجن.
6. تلقي القفة و الطرود والملابس التي ترد عليه من أهله.
7. قبول الحوالات و الشيكات الموجهة إليه.
8. تلقي زيارة ذويه.
9. مقابلة المحامي المكلف بالدفاع عنه بدون حضور أحد أعوان السجن بمكتب مخصص لذلك بالنسبة للموقوف تحفظيا أو المحكوم عليه بحكم بات.
10. مقابلة محام وذاك بالسبة للمحكوم عليه بحكم بات و ذلك بترخيص من المدير العام للسجون ز الإصلاح بحضور أحد موظفي السجن.
11. المراسلة وفق التشريع الجاري به العمل.
12. قبول أدوات الكتابة و كتب المطالعة بعد مراقبتها.
13. مقابلة مدير السجن.
14. مكاتبة المحامي المكلف بالدفاع عنه والسلط القضائية و الإدارية المعنية عن طريق إدارة السجن.
15. التشغيل بالنسبة للمحكوم عليه بما يتماشى و طبيعة العمل و اختصاصه مقابل أجر يحدد بحسب الإمكانيات المتوفرة.
16. الخروج إلى الفسحة اليومية بما لا يقل عن ساعة.
الفصل 15: يجب على السجين:
1. التقيد بالنظام المعمول به و احترام التراتيب السجنية.
2. الامتثال لأوامر الأعوان تطبيقا للتلراتيب الجاري بها العمل.
3. الوقوف أثناء عمليات التعداد اليومي.
4. احنرام الـنظمة الإدارية عند توجيه أو تلقي المراسلات.
5. عدم الامتناع عن خروج إلى الفسحة اليومية.
6. ارتداء الزي الخاص بالنسبة للمحكوم عليهم.
7. القيام بتنظيف ثيابه و ما بعهدته من فراش و غطاء و المحافظة عليه.
8. تنظيف غرفة إيقافه أو ورشة التكوين.
9. الإحجام عن تحرير العرائض الجماعية.
10. الإمساك عن الاحتفاظ بالأشياء غير المرخص فيها طبقا للأنظمة الداخلية للسجون.
11. الإمساك عن الإضرار بأي شيء من ممتلكات السجن.
12. الامتناع عن لعب القمار.
الفصل 16: يتعرض إلى أحد العقوبات التالية السجين الذي بخل بإحدى الواجبات المبينة بالفصل 15 من هذا الأمر أو يمس بحسن سير السجن أو يخل بالأمن به:
1)الحرمان من تلقي القفة و الطرود لمدة معينة على ألا تتجاوز 15 يوما.
2) الحرمان من زيارة ذويه له لمدة معينة على ألا تتجاوز 15 يوما.
3) الحرمان من تلقي أدوات الكتابة و النشريات لمدة معينة على أن لا تتجاوز 15 يوما.
4)الحرمان من الشغل.
5) الحرمان من بعض المكافآت.
6) الحرمان من اقتناء بعض المواد من مغازة التزويد.
7) وضعه في غرفة منفردة تتوفر فيها التجهيزات الأساسية و الصحية و ذلك لمدة أقصاها عشرة أيام .
و تسلط ضده العقوبات و تحدد مدتها من طرف لجنة التأديب و ذلك بقطع النظر عما يمكن أن يؤاخذ به المعني بالأمر جزائيا.
و يمكن لمدير السجن الاكتفاء بتوجيه إنذار أو توبيخ للسجين المخالف دون حاجة عندئذ إلى الرجوع إلى لجنة التأديب.
الفصل 17: يجب على السجين الذي ألحق ضررا بممتلكات السجن أن يعوض قيمة ما وقع الإضرار به من ماله المودع بصندوق السجن بعد استصدار قرار في الموضوع من طرف لجنة التأديب التي تحدد قيمة التعويض.
الفصل 18: لا يمكن تسليط أي عقاب تأديب على السجين إلا بعد الاستماع إليه و تلقي ماله من المؤيدات.
و يقع إعلام الإدارة العامة للسجون و الإصلاح كتابيا بكل إجراء تأديبي يتخذ من طرف لجنة التأديب.
و للسجين حق الاعتراض على الإجراء في أجل يومين من تاريخ إعلامه لدى إدارة السجن التي ترفعه حالا إلى الإدارة العامة و الاعتراض لا يوقف التنفيذ.
و يحق لهذه الأخيرة أن تقر الإجراء أو نخفض فيه.
الفصل 19: تتركب لجنة التأديب المنصوص عليها بالفصول السابقة من مدير السجن بصفة رئيس و عضوية مساعد مدير السجن و العون المكلف بالإرشاد الاجتماعي و العون الذي عاين المخالفة بدون أن يكون له الحق في التصويت و السجين حسن السلوك يقع اختياره من طرف مدير السجن من نفس الغرفة التي يقيم فيها السجين المخالف أو ورشة التكوين أو حضيرة العمل و يمكن عند الاقتضاء للجنة التأديب دعوة أخصائي للاستعانة برأيه في الغرض.
الفصل 20: يمكن للمدير العام للسجون و الإصلاح و باقتراح من مدير السجن مكافأة المساجين الذين امتازوا بحسن سلوكهم داخل السجن أو ساهموا في توفير الإنتاج و تحسين الإنتاجية أو حذقوا مهنة تساعدهم على كسب عيشهم في الحياة الحرة أو تعلموا القراءة و الكتابة خلال مدة إقامتهم بالسجن.
و تتمثل هذه المكافأة في:
1. الزيارة بدون حاجز بالنسبة للمقيمين بالسجون شبه المفتوحة.
2. الأولوية في التشغيل.
3. التكليف بمسؤولية ناظر غرفته.
4. الترفيع في أجر العمل .
5. مساندة ملفه المتعلق بالسراح الشرطي أو العفو.
6. منح رخصة وقتية للمحكوم عليهم بالتشغيل الإصلاحي لا تتجاوز مدتها الأسبوع قابلة للتجديد خلال السنة الواحدة لأسباب عائلية أو بمناسبة الأعياد.
7. تمكين الممتازين من العملة عند الإفراد عنهم من أدوات مهنية تتلاءم و اختصاصهم.
8. تمكين المتفوقين في الدراسة من أدوات مدرسية عند اختتام السنة الدراسية.
الفصل 21: يقع ضبط مدة عمل السجين داخل السجن من طرف الإدارة العامة للسجون و الإصلاح على ألا تتجاوز المدة القانونية.
الفصل 22: يمكن فرض ارتداء الزي الخاص على المحكوم عليهم و يستثني من ذلك المساجين الذين لم يبلغوا سن العشرين عاما أو تجاوزوا سن الستين عاما و كذلك المودعين بالسجن تنفيذا لـــأذون اللجنة بالسجن.
الفصل 23: يبقى الموقوفون تحفظيا بلباسهم الشخصي إلا إذا اقتضت نظافة السجين خلال ذلك.
و لهم قبول اللباس الخاص الوارد إليهم من طرف ذويهم بعد تفتيشه و التحقق من سلامته.
و ينسحب هذا الإجراء على المحكوم عليهم المعفين من ارتداء الزي الخاص و كذلك على الملابس الداخلية الواردة إلى بقية أصناف المحكوم عليهم.
الفصل 24: تقدم الشكايات و المطالب المتعلقة بمقابلة مدير السجن عن طريق المكلف بالجناح الموجود به السجين.
و على مدير السجن الاستجابة لطلب المقابلة في أجل لا يتجاوز 24 ساعة و كذلك بالنسبة لإحالة التشكيات إلى السلط القضائية و الإدارية كل حسب اختصاصه.
الفصل 25: يمكن لمدير السجن الترخيص للسجين بصفة استثنائية و في الحالات المتأكدة توجيه أو تلقي البرقيات و إرسال الحوالات.
و تتولى إدارة السجن القيام بإجراءات الإرسال و تحمل نفقاتها على عاتق المعني بالأمر.
الفصل 26: تقبل قفة المؤونة و الطرود طبق الإجراءات الداخلية المعمول بها وتسلم لصاحبها في نفس اليوم بعد مراقبتها بمحضره.
الفصل 27: تقدم للسجين وجبتان غذائيتين أساسيتين ذات قيمة غذائية كافية الأولى عند الزوال و الثانية في المساء.
و يقع تمكين السجين العامل بإحدى الورشات أو الحضائر السجنية من وجبة غذائية إضافية صبيحة كل يوم عمل.
كما يقع تمكين السجين المريض من الغذاء الموصوف من طرف طبيب السجن.
الفصل 28: يمكن للسجين اقتناء بعض حاجياته من مواد غذائية و غيرها من مغازة التزويد الموجودة بالسجن.
و لمدير السجن الحق في تحديد الكمية المراد اقتناؤها عندما يلاحظ وجود تجاوزات.
الفصل 29: خ تودع الأموال التي يحملها السجين معه عند دخوله السجن أو الموجهة إليه من طرف ذويه أو المتأتية من مستحقات العمل بمكتب الودائع و يسترجعها عند مغادرته السجن مقابل إمضائه بالدفتر المعد للغرض.
و يمكن للسجين صرف المبالغ المودعة على ذمته أو البعض منها أثناء إقامته بالسجن لاقتناء حاجياته من مغازة التويد.
و يقع تقسيم المبلغ المتأتية من مستحقات العمل إلى قسطين.
القسط الأول: يسمى مبلغ التصرف و يوضع على ذمة السجين لاقتناء حاجياته من مغازة التزويد.
القسط الثاني: و يسمى مبلغ الاحتياط و يسلم إليه عند سراحه.
الفصل 30: عند وفاة أحد المساجين تسلم المبالغ المالية المودعة على ذمته إلى الشخص الذي أوصى له بذلك أو إلى الورثة أو وكيلهم أو إلى الشخص المعين من طرف المحكمة ذات النظر و في صورة عدم وجود من ذكر تؤول المبالغ المودعة على ذمته إلى صندوق الدولة طبقا لأحكام الفقرة الأخيرة من الفصل 87 من مجلة الأحوال الشخصية.
الفصل 31: يجب أن تتوفر في محلات الإيقاف و ورشات التكوين المتطلبات الأساسية اللازمة لحفظ الصحة.
الفصل 32: يبادر السجين في صبيحة كل يوم و فور النهوض من النوم بتنظيف مظهره بواسطة المواد الأساسية للنظافة المتوفرة له من طرف إدارة السجن أو التي اقتناها من مغازة التزويد أو من طرف ذويه.
الفصل 33: يتعين على السجين الاستحمام مرة في الأسبوع.
و في الحالات الخاصة يقع تمكين السجين المريض من الاستحمام وفق تعليمات طبيب السجن.
الفصل 34: يتعين على السجين حلق شعر رأسه دورية إلا إذا اقتضت قواعد النظافة الصحية خلاف ذلك.
و يقع حلق اللحية مرتين في الأسبوع على الأقل.
الفصل 35: يقوم السجين بتنظيف ثيابه بنفسه أو عن طريق عائلته.
الفصل 36: كل سجين مطالب بترتيب فراشه و تنظيف غرفة إيقافه في صبيحة كل يوم بواسطة مواد التنظيف التي توفرها إدارة السجن.
الفصل 37: يقوم السجين بتنظيف الورشة التي يعمل بها و ذلك إثر انتهاء حصة العمل اليومية تحت إشراف رئيس الورشة.
الفصل 38: يتعين على السجين الخروج مرتين إلى الفسحة في صبيحة و مساء كل يوم و تضبط مدة الفسحة من طرف مدير السجن و تراعى فيها ظروف كل سجن على حدة.
الفصل 39: يقع عرض السجين بمجرد إيداعه السجن على فحص طبيب السجن و إذا ما اتضح أنه مصاب بمرض يقع عزله بجناح معد للغرض.
الفصل 40: يقوم طبيب السجن بفحص و معالجة السجين المريض بالمصحة السجنية.
و يوضع السجين المريض بالمصحة السجنية بإشارة من طبيب السجن المباشر لعلاجه و يقع تمكينه بصفة مجانية من الأدوية الموصوفة و المرخص في استعمالها بالمستشفيات العمومية بواسطة العون الممرض و يتعين عليه تناولها بمحضره.
الفصل 41: يقع نقل السجين المريض إلى المستشفى بإشارة من طبيب السجن إذا ما تعذرت معالجته بالمصحة السجنية.
و يسهر على حراسة السجين بالمستشفى أعوان السجون مع الاستعانة عند الاقتضاء بـعوان من أجهزة قوات الأمن الداخلي الأخرى.
الفصل 42: ينتفع السجين المريض بمجانية المعالجة بالمستشفيات العمومية طبقا للتشريع الجاري به العمل.
الفصل 43: يمكن الترخيص من الإدارة العامة للسجون و الإصلاح للسجين المريض و عند التعذر و التأكد من حالته الصحية في المعالجة على نفقته الخاصة بالمصحات الحرة بتراب الجمهورية.
الفصل 44: يسهر طبيب السجن على المصحة العامة للمساجين و يقوم بصفة دورية بتفقد غرف الإيقاف الفردية و الجماعية و مختلف الدواليب السجنية من حيث النظافة و حفظ الصحة و الكشف عن الحالات التي يخفيها السجين عمدا أو إهمالا و التي من شأنها الإضرار بصحة غيره و اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتلافيها.
الفصل 45: يقوم الطبيب المعين من قبل الدارة العامة للسجون والإصلاح بالرقابة الصحية بمختلف السجون و مد الإدارة العامة بتقرير كتابي إثر كل زيارة يضمنه ملاحظاته و استنتاجاته و اقتراحاته.
الفصل 46: يرخص لأقارب السجين الموقوف تحفظيا و المنصوص عليهم بالفصل 48 من هذا الأمر في زيارته مرة في الأسبوع بمقتضى رخصة زيارة مسلمة من طرف السلط القضائية ذات النظر.
الفصل 47: يرخص لأقارب السجين المحكوم عليه و المنصوص عليهم بالفصل 48 من هذا الأمر في زيارته مرة في الأسبوع بمقتضى رخصة مسلمة من طرف الإدارة العامة للسجون و الإصلاح أو مدير السجن.
الفصل 48: الأشخاص المرخص لهم في زيارة السجين هم:
1. الزوج أو الزوجة.
2. الوالدان و الأجداد.
3. الأبناء.
4. الإخوة و الأخوات.
5. العم و العمة.
6. الخال و الخالة.
7. الولي الشرعي.
8. شخص له صلة بالسجين توافق عليه الإدارة العامة للسجون و الإصلاح بالنسبة إلى من ليس له أقارب بالمنطقة.
و يكون الاختصار في عدد المرخص لهم حسب مقتضيات الظروف و باتفاق بين السلط القضائية و الإدارة العامة للسجون والإصلاح.
الفصل 49: يرخص بصفة استثنائية لغير أفراد عائلة السجين أو للأشخاص الذين لهم تأثير أدبي عليه في زيارته إما من طرف الإدارة العامة للسجون و الإصلاح بالنسبة للمحكوم عليهم أو من طرف السلطة القضائية بالنسبة للموقوفين تحفظيا.
و تقع هذه الزيارة بمكتب خاص بمحضر مدير السجن أو من ينوبه.
الفصل 50: تكون رخصة الزيارة صالحة إما لمرة واحدة أو لأكثر أو مستمرة.
الفصل 51: يتحتم على الزائر الإدلاء ببطاقة التعريف القومية أو بما يثبت هويته مع رخصة الزيارة ويمكن تفتيش الزائر حسب مقتضيات الظروف.
الفصل 52: تقع الزيارة بمحضر أحد أعوان السجن و بالمكان المعد للغرض، و يمنع منعا باتا تسلم أو تسليم أي شيء من السجين أو له باستثناء اللباس الخاص به و كذلك الطعام عندما يتأكد أن الزائر قادم من جهة بعيدة.
الفصل 53: يقع ضبط أوقات ومدة الزيارة من طرف إدارة السجن.
الفصل 54: في نطاق التشريع الجاري العمل يقع تمكين المحامي المعين أو المكلف بالدفاع عن الموقوف تحفظيا من الاتصال بمنوبه بمكتب معد للغرض و بدون حضور أحد أعوان السجن و ذلك بعد الاستظهار برخصة زيارة مسلمة من قبل القضائية ذات النظر و بعد التأكد من صفته. و يدلي الموقوف تحفظيا بتصريحاته إلى محاميه بكل حرية.
و كما يرخص للمحامي في زيارة المحكوم عليه خلال مدة قضاء العقوبة البدنية و ذلك مقتضى رخصة زيارة مسلمة من طرف المدير العام للسجون و الإصلاح و تتم هذه الزيارة بمكتب خاص بحضور مدير السجن أو من ينوبه.
الفصل 55: لا يمكن زيارة السجن إلا بترخيص من وزير الداخلية أو المدير العام للسجون و الإصلاح باستثناء والي الجهة.
الفصل 56: يمكن للموظفين القنصليين أو الأعوان الدبلوماسيين المكلفين بوظائف قنصلية القيام بزيارة مواطني بلدانهم المساجين برخصة من الإدارة العامة للسجون و الإصلاح بالنسبة للمحكوم عليهم أو من السلط القضائية للموقوفين تحفظيا و ذلك طبقا للاتفاقيات الدولية.
و تقع هذه الزيارة بمكتب مدير السجن أو بمكتب مخصص لذلك و محضره أو من ينوبه.
الفصل 57: يمكن لرجال الديانات المرخص لهم من طرف الإدارة العامة للسجون و الإصلاح زيارة المساجين وإقامة الطقوس الدينية.
و تقع هذه الزيارة بمكتب معد للغرض و بمحضر أحد أعوان السجن.
الفصل 58: تهدف الرعاية الاجتماعية للمساجين إلى:
1. تأهيل السجين ورعايته أثناء إقامته بالسجن.
2. تعديل اتجاهات و ميول السجين الانحرافية و إبدالها باتجاهات اجتماعية سليمة.
3. تأهيل السجين اجتماعيا داخل السجن و استثمار طاقته الفكرية و البدنية و ذلك بإعداده و تدريبه مهنيا و مساعدته على التعلم بالنسبة للأميين و تهذيب سلوكه و تعويده على التعاون مع الغير.
4. متابعة حالة السجين المفرج عنه و مراقبته اجتماعيا و تبصيره و العمل على إدماجه من جديد في حضيرة المجتمع.
الفصل 59: تقوم الإدارة العامة للسجون و الإصلاح في نطاق الرعاية الاجتماعية للمساجين و السعي للمحافظة علة الروابط العائلية بإحداث مكتب إرشاد اجتماعي بكل سجن تتمثل مهمته بالخصوص في ربط الصلة بين المساجين و عائلاتهم و مساعدتهم على حل مشاكلهم حفاظا على الروابط الأسرية.
الفصل 60: يقع عند الاقتضاء تكوين السجين في إحدى المهن اليدوية التي تتماشى و مؤهلاته و ذلك بالورشات المعدة للغرض أو بالحظائر و الضيعات الفلاحية السجنية.
الفصل 61: للإدارة العامة للسجون و الإصلاح الحق في تشغيل المساجين باستثناء الموقوفين تحفظيا أو الطاعنين في السن أو الذين لم يبلغوا سن العشرين أو المودعين تنفيذا لأجور الجبر بالحبس أو المرضى أو المعاقين.
الفصل 62: تخضع أوقات العمل بورشات التكوين والحظائر و الضيعات الفلاحية السجنية لما جاء به التشريع الجاري به العمل في الغرض.
الفصل 63: تخضع حوادث الشغل التي يتعرض إليها السجين أثناء عمله بالورشات أوالحضائر أو الضيعات الفلاحية السجنية إلى الإجراءات المنصوص عليها بالتشريع المتعلق بفواجع الشغل.
الفصل 64: لا يمنع السجين من أداء فرائضه الدينية مدة إقامته بالسجن.
الفصل 65: تنظم لفائدة المساجين برامج للإرشاد الديني و الأخلاقي بواسطة وعاض مختصين أو بواسطة الإطار التربوي التابع للإدارة العاملة للسجون و الإصلاح.
الفصل 66: يرخص للمساجين في تعاطي مختلف أنواع الرياضات الفردية أو الجماعية بصفة منظمة تحت إشراف و مراقبة مدرب رياضي معين للغرض و ذلك حسب طبيعة و إمكانية السجن.
الفصل67:يرخص للمساجين في تعاطي مختلف أنواع الأنشطة الثقافية بصفة منظمة تحت إشراف ومراقبة منشط من الإطار التربوي التابع للإدارة العامة للسجون والإصلاح.
الفصل68:توجد بكل سجن مكتبة تحتوي على الكتب والمجلات المعدة للمطالعة على عين المكان.
و يرخص للمساجين في استعارة الكتب و المجلات التابعة لمكتبة السجن قصد مطالعتها.
الفصل 69: يسمح للمساجين في تعاطي الأنشطة التربوية و الفكرية.
الفصل 70:يرخص للمساجين المقيمين بالغرف الجماعية في مشاهدة برامج التلفزة باستثناء الذين شملتهم إجراءات تأديبية.
الفصل 71: يمكن للسجين مطالعة الصحف اليومية و المجلات التي تباع داخل السجن و ذلك من ماله الخاص أو المقدم إليه من طرف ذويه بعد المراقبة.
الفصل 72: يمكن لإدارة السجن أن تعهد لأحد المساجين الذين تميزوا بسلوكهم الحسن بمهمة ناظر غرفة لتسيير شؤون المقيمين معه خارج أوقات العمل العادية دون أن تكون له أي سلطة تأديبية.
و يقع تغيير ناظر الغرفة كلما رأت إدارة السجن فائدة في ذلك.
الفصل 73: لا تسلم الوثائق الطبية الخاصة بالسجين المريض إلا بطلب من السلطة القضائية أو من طرف طبيب السجن إلى نظيره الموجود بسجن آخر قصد مواصلة معالجة السجين المريض.
الفصل 74: تعلق بإدارة السجن قائمة المحامين المرسمين لدى المحاكم لتمكين السجين من اختيار المحامي الذي سيتولى الدفاع عنه.
الفصل 75: تسلم شهادة الإيقاف من طرف الإدارة العامة للسجون و الإصلاح و ذلك بطلب كتابي من السلط القضائية و الإدارية أو المعني بالأمر. كما يمكن تسليم هذه الشهادات بعد موافقة السجين إلى ذويه أو محاميه.
الفصل 76: يتعين إدارة السجن إعلام ‘عائلة السجين بمجرد إيداعه حسب إمكانيات السجن.
كما يتعين على كل سجين الإدلاء عند إيداعه السجن باسم وعنوان الشخص الذي يمكن الاتصال به عند حدوث أي طارئ له.
الفصل 77: يمكن للسجين إبرام العقود المتأكدة و دلك بترخيص مسبق من المحكمة ذات النظر بالنسبة للموقوفين تحفظيا و من الإدارة العامة للسجون و الإصلاح بالنسبة للمحكوم عليهم إن لم يكن هناك تحجير قانوني، و يتم العقد داخل السجن و حسب الإجراءات القانونية.
الفصل 78: عند وفاة أحد الأقارب المنصوص عليهم بالفصل 48 من هذا الأمر يمكن للقاضي المتعهد بالقضية الترخيص للموقوفين تحفظيا في الخروج من السجن لحضور موكب الجنازة و بالنسبة إلى المحكوم عليهم يمكن منح هذا الترخيص من طرف المدير العام للسجون و الإصلاح و ذلك في نطاق الولاية الموجود بها السجن أو الولاية المجاورة فقط.
و يكون السجين مرفوقا بعونين من أعوان الحراسة في زي مدني و تتعهد عائلة السجين بإحضار وسيلة النقل اللازمة وإرجاعه إلى السجن بمعية مرافقيه عند انتهاء الرخصة و يترتب عن عدم العودة إجراء التتبعات العدلية الضرورية.
الفصل 79: يمكن للسجين الذي توفرت فيه شروط الانتفاع بالسراح الشرطي المنصوص عليها بالإجراءات الجزائية بالفصول 353 و 354 و 355، تحرير مطلب في الغرض على ورق عادي و يسلمه لمدير السجن الذي يتولى إحالته على الإدارة العامة للسجون و الإصلاح مرفوقا بمذكرة شخصية تتضمن بيانا مفصلا عن نفسية المعني و حالته العائلية و الاجتماعية و الصحية و الأخلاقية و سلوكه داخل السجن و علاقته بأفراد عائلته و نوع التكوين الذي تلقاه مدة سجنه و مدى امتثاله للتراتيب السجنية و ورجوعه إلى الجادة.
كما يمكن لمدير السجن أن يقترح السراح الشرطي لأي سجين توفرت فيه شروط الانتفاع بهذا السراح إذا برهن بامتثاله و طاعته و حسن سلوكه على رجوعه إلى الجادة أو ساعد بمجهوداته و خبرته على توفير الإنتاج و تحسين الإنتاجية بالورشات أو الحضائر أو الضيعات الفلاحية السجنية.
الفصل 80: تسلم للسجين المفرج عنه بالسراح الشرطي بطاقة سراح خاصة تتضمن بيانات عن اسم الشخص الذي تعهد برعايته و القيام بشؤونه و تشغيله إن أمكن و المكان الذي يرغب الإقامة به و تاريخ انتهاء مدة العقاب.
الفصل 81: يخص كل من كان موقوفا في عديد القضايا وتمت محاكمته في بعضها للتشريع المعمول به ويعامل كبقية المحكوم عليهم و كذلك الأمر بالنسبة لمن تعلقت به قضايا لاحقة.
الفصل 82: تسلم للسجين عند الإفراج عنه بطاقة سراح من طرف مدير السجن.
الفصل 83: يمنح السجين المعوز عند الإفراج عنه مبلغا ماليا بعنوان المساعدة للرجوع إلى محل سكناه من الصندوق الاجتماعي للسجن.
الفصل 84: يقضي السجين المحكوم عليه بعقوبة الإقصاء التكميلية مدة العقوبة بالمؤسسة السجنية الرئيسية.
الفصل 85: عند الوفاة الطبيعية لأحد المساجين المحكوم عليهم يتحتم حالا على مدير السجن القيام بالإجراءات القانونية اللازمة لنقل الجثة إلى بيت الأموات بالمستشفى و إعلام الإدارة العامة للسجون و الإصلاح و عائلة السجين المتوفى بذلك.
الفصل 86: يتعين على مدير السجن إعلام السلط القضائية و الأمنية فورا بحالات وفاة الموقوفين تحفظيا و كذلك الوفاة المسترابة و تتولى هذه السلط اتخاذ الإجراءات اللازمة في الغرض.
الفصل 87: يتم تسليم الجثة إلى أهل السجين الميت و ذلك بإذن من الإدارة العامة للسجون و الإصلاح إذا كانت وفاة السجين المحكوم عليه طبيعية و بإذن من السلط القضائية ذات النظر إذا كان السجين بحالة إيقاف أو كانت وفاته مسترابة. و في كل هذه الحالات تسلم شهادة وفاة من طرف طبيب الصحة العمومية إلى أهل السجين.
الفصل 88: ألغيت جميع الأحكام السابقة المخالفة لهذا الأمر و خاصة الأمر المشار إليه أعلاه عدد 85 لسنة 1960 المؤرخ في 16 ماي 1960.
الفصل 89: وزير الداخلية مكلف بتنفيذ هذا الأمر الذي ينشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.
تونس في 4 نوفمبر 1988.
زين العابدين بن علي











No comments yet
تلقيمات التعليقات لهذا المقال