You are currently browsing the monthly archive for سبتمبر, 2007.
يحلو لبعضهم أن يذكر في معرض حديثه عن الجهود التي بذلت من أجل إعادة الاعتبار للدين بث الآذان بالإذاعة و التلفزة و تلاوة صحيح البخاري بمسجد الزيتونة و المسجد الإسلامي الأعلى… و جاء شهر رمضان هذا العام و قد أضافوا إلى قائمة الإنجازات إذاعة أطلقوا عليها تيمنا اسم ” الزيتونة للقرآن الكريم”، و إن كنت من عادني أن لا أعير اهتمام بمن آلوا على أنفسهم مدح “كويفير” و بطولاته الوهمية فيكفي هؤلاء سقوطهم من أعين الناس، فكيف لي أن أتغاضى على من أحب وهو يستدرج ليثمن مبادرة جديرة بوصفها بالضرارية..
إن من غايات هذه الإذاعة ما صرح به دون مواربة مصدر مسؤول اندراجها ضمن:”العناية المتواصلة بالدين الإسلامي الحنيف وإحياء شعائره والتشجيع على إشاعة الفكر النير والمستنير ونشر قيم الإسلام الصحيحة وفى مقدمتها التسامح والتكافل والاعتدال”. أو بلغة أخرى أكثر وضوحا و جلاء :” في إطار خطط الحكومة لنشر الفكر الإسلامي المتسامح وقطع الطريق أمام الفكر المتطرف”… أو إن شئت فقل ” هذه حلقة أخرى من برنامج تجفيف المنابع أو استئصال الظاهرة الإسلامية من بلد الزيتونة…
إن ما حدث أواخر السنة الماضية في العاصمة و ضواحيها الجنوبية ( خصوصا سليمان) دفعت السلطة إلى مزيد من الهروب إلى الأمام، ففي الوقت الذي ارتفعت أصوات العقلاء و الحكماء و المخلصين داعية إلى استخلاص العبرة من الانسداد السياسي المطلق التي تعيشه البلاد و وجوب الإسراع بإصلاحات سياسية حقيقية عمدت السلطة التونسية إلى مزيد إحكام قبضتها على المجتمع السياسي و المجتمع الأهلي سواء بسواء كما أوغلت في انتهاك حقوق الإنسان ضاربة عرض الحائط بمختلف العهود و المواثيق التي يحلو لها التباهي بالمصادقة عليها…
إن التصدي لظاهرتي التطرف و العنف لن تكون أبدا بالتطرف و العنف، بل قد يجد المرء ما يبرر به ظاهرتي العنف و التطرف لدى الأفراد لكنه لن يجد أبدا ما يبرر به تطرف السلطة و عنفها، إن تطرف بعض الشباب و ميله إلى العنف إنما هو نتيجة طبيعية لسياسات العنف و الإقصاء و الاستئصال التي تمارس منذ سنوات طويلة عليها فهو لا يرى في كل مكونات المشهد السياسي و الأهلي و الثقافي ما يلبي رغبته و يعبر عن رأيه..
إن “قناة الزيتونة للقرآن الكريم” لن تحول دون اضطرار الشباب إلى العنف ما دامت هذه الممارسة المتخلفة مكرسة في الواقع و تحظى بمباركة رسمية و تأييد مطلق بالتستر على من يمارسه من أعوان الدولة بل و حمايتهم من كل تتبع قانوني بل تشجيعهم على المضي في نفس الطريق بإسناد الترقيات و الأوسمة و التشجيعات المختلفة…
و من السخف أن يذهب الظن ببعضهم إلى أن إنشاء قناة إذاعية مثل هذه القناة كفيلا بصرف الشباب عما اتهموا به زورا و بهتانا من تطرف و عنف… فهل صرفت الفضائيات مثل قناة “اقرأ” و “الرسالة” و ” الناس” و عشرات أخرى الشباب السعودي عن الانتماء للقاعدة والانخراط في العمل المسلح مع أنهم لم يعيبوا على حكامهم الاعتداء الصراخ على شعائر الدين و انتهاك حرماته من مثل اللباس الشرعي و إقامة الصلاة و بعض أشكال الحرية الشخصية من مثل إعفاء اللحى؟؟؟ وقد أعرضنا عن ذكر إذاعات القرآن الكريم و هي تعد بالعشرات اعتبارا لكون السمعي البصري أشد تأثيرا على الناشئة…
وقد يذهب الظن ببعض الطيبين إلى أن هذا الإنجاز على ما فيه من شوائب قد يبرز اهتماما بالقرآن الكريم و سعيا إلى نشره، و هذا الظن أبعد ما يكون عن الواقع، إذ أن القرآن يمنع من أن يتلى بأشكال عديدة، و قد سبق أن ذكرنا أن السلط المختصة بعد أحداث سليمان علقت ملصقات بالمساجد تدعو فيها من يريد حفظ القرآن تسجيل أسمائهم لدى أشخاص(أئمة مساجد) حددتهم مع تقديم نسخة من بطاقات هوياتهم لهم( لماذا بطاقات الهوية يا ترى؟؟؟) علما أنها حددت حصة هذه الإملاءات بمرة واحدة في الأسبوع و عادة ما تكون بعيدة عن أوقات الصلاة، أما في جرجيس فإن التعليمات كانت واضحة “لا يمكن أن تكون هذه الإملاءات في المساجد و على من يريدون حفظ القرآن إيجار محل لذلك” لذلك لم تر النور إلى اليوم… كما تمنع تلاوة القرآن في المساجد بمكبرات الصوت في المناسبات المختلفة، و قد امتنعت هيئة مسجد قرب بيت الأستاذ المرحوم محسن الربيع من تشغيل تسجيل للقرآن الكريم يوم وفاته بدعوى تطبيق التعليمات( تعليمات من؟؟؟)..
و قيل إن 80 في المائة من برامج القناة مخصصة لتلاوة القرآن الكريم و لم يبينوا إن كانت هذه التلاوة ستكون مقتصرة على المقرئين التونسيين أم سيرفعون الحجر هذه المرة عن المشارقة كما هو الحال الآن في الآذان و تلاوة بداية البث و نهايته…
على كل ستأتينا الأيام القادمة بالخبر اليقين…
أما الذين يعولون على هذه القناة للعناية المتواصلة بالدين الإسلامي الحنيف وإحياء شعائره والتشجيع على إشاعة الفكر النير والمستنير ونشر قيم الإسلام الصحيحة وفى مقدمتها التسامح والتكافل والاعتدال” فنقول و بكل تواضع قد خاب سعيكم مرة أخرى لأن العناية المتواصلة بالدين لا يمكن أن يتحملها إلا من يحي شعائره و يقيمها و لا أحسب الدين يحاربون الصلاة و الحجاب من هؤلاء، و كذلك إشاعة الفكر الإسلامي النير و المستنير لا يمكن أن تأتي إلا من أصحاب فكر نير و مستنير و لا أحسب الذين يكيدون بالليل و النهار لإقصاء أطراف سياسية بكل الطرق و إن كانت مخجلة و مخزية بقادرين على إشاعة بضاعة يفتقرون إليها بل مفقودة من تلافيف عقولهم و ينسحب هذا على قيم الإسلام الصحيحة و في مقدمتها التسامح و التكافل و الاعتدال، و نضيف هذا تسامحكم مع “الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان” و مع ” الحزب الاشتراكي التقدمي و التكتل الديمقراطي من أجل الحريات و العمل و مع المجلس الوطني للحريات و الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين و مع نقابة الصحفيين و غير ها من مكونات المجتمع الأهلي، هذا تسامحكم يملأ الآفاق فيزكم الأنوف، و هذا تكافلكم مع خريجي السجون من المساجين السياسيين يضرب به المثل، و هذا اعتدالكم في التعامل مع الأستاذ الحسني و عمر المستيري و الأسعد الجوهري و رؤوف العيادي و أحمد الأبيض و العجمي الوريمي و بشير الجميلي و الشيخ المناضل علي بن سالم يتبوأ أسفل الدركات في سجلات الحقد و الكراهية و التشفي و الانتقام….
و بعد هذا أيكون من محض الصدفة أن توجه النيابة العمومية اتهاماتها بقلب نظام الحكم و غير ذلك من الفصول التي تعودنا على توزيعها على معارضي السلطة عندما يجتازون “الهويمش ” الذي تغض السلطة طرفها عنه، بعد أيام قليلة من بدء بث إذاعة الزيتونة للقرآن الكريم؟؟؟؟
قد ينخدع البعض بمثل هذه الإنجازات و المبادرات الصورية، لكن الشباب لن ينخدع أبدا بها بل لن ينخدع بها و إن رافقتها من “الكرامات” ما انفرد به السيد المسيح عليه السلام…
فكفاكم هروبا إلى الأمام!!!
جرجيس في 17 سبتمبر 2007
تسلح السيد الأسعد الجوهري بنسخة مجردة من الحكم الصادر في حقه من قبل محكمة ناحية منوبة بخصوص مخالفة مرورية وهمية محدثا نفسه أنه في أول يوم من شهر مبارك حفظ منذ شبابه اليافع أن الحبيب محمدا صلى الله عليه و سلم يقول فيه من فضائله أنه:”تصفد فيه شياطين …” مؤملا أن يستطيع استعمال سيارته- بل الأحرى سيارة زوجته- من جديد بعد ان اضطر إلى “إخفائها” إثر محاولات متتالية ل”سرقتها” من المأوى الخاص الذي كان يستعمله لإيوائها…
استظهر الأسعد بنسخة الحكم، فكانت خلاصة الإجابات في الواقع و إن لم يذكروا مشافهة: ” نفخه و اشرب ماه”…
تبين الأسعد أن هناك محضرا آخر و منشور تفتيش آخر قد صدرا عن المصلحة الرابعة للمرور بمنوبة، و إن كان منشور التفتيش الأول صادرا عن رئيس مركز الأمن الوطني بالدندان تحت رقم 26 بتاريخ 16 ماي 2007 فإن البرقية الثانية\ المنشور الثاني قد صدر يوم 12 جوان 2007 تحت عدد 635 عن المصلحة الرابعة للمرور بالدندان و التي يشرف عليها النقيب حسن عطية…
السيد النقيب رفض كل ما يخوله القانون للأسعد أن يعرفه و اكتفى بإعلامه أنه سيحيل المحضر اليوم بالذات ( أي يوم الخميس 13 سبتمبر) إلى من يهمه الأمر!!! و بطبيعة الحال الأسعد ليس ممن يهمه أمر هذا المحضر، قائمة من يهمهم أمره قد تمتد من سيادة النقيب في مصلحة المرور الرابعة بالدندان إلى باردو او القصبة أو شارع بورقيبة أو قرطاج أو واشنطن د.س.
و للتذكير فإن الأسعد قد حكم عليه في القضية المزعومة الأولى ب 300 دينارا تصبح عند أدائها 450 دينارا أي ما يعادل- بل يزيد على- ضعف الأجر الأدنى الصناعي في تونس، و هذا المرة تكون العقوبة أشد نظرا لكون الأسعد عائدا قد سبق له ان ارتكب نفس المخالفة قبل أيام قليلة…
و من العجيب أو الغريب او المضحك ( أصبحت مترادفات) أن المخالفة المزعومة الجديدة ادعوا أنها ارتكبت داخل حي سكني صغير هو حي الأمل و في تهج القدس تحديدا، و لا شك أن تواجد أعوان مرور فرقة قومية داخل مثل هذا الحي الشعبي الصغير دليل واضح على السهر على راحة المواطن و أمنه و سلامته في بلد تشهد طرقاته- بفضل جهود الساهرين على المرور مع عوامل أخرى - معدل حوادث طرقات بوأها مرتبة معلومة…
ذكر الأسعد قول الحبيب:” إذا دخل شهر رمضان فتحت أبوب السماء و غلقت أبواب جهنم و سلسلت الشياطين” فقال الحمدلله تغلق أبواب العبيد لكن أبواب رب العباد و العبيد مشرعة دائما… و واصل ترديد ” اللهم إني صائم، اللهم إني صائم، اللهم إني صائم…….”
جرجيس في: 13سبتمبر 2007
عبدالله الــــــــــــــــزواري
بسم الله الرحمان الرحيم
ذكر عنه أخوه المغترب أن في رجليه شبه من رجلي ذلك الصحابي الجليل.. عرف السجن مرة أولى في 1987 ثم أفرج عنه دون مثول أمام المحكمة استئثارا بفضل إزاحة كابوس إن كان أرق الوطنيين النزهاء طويلا فإن آخرين وجدوا الفرصة سانحة للانقضاض على الحكم وسط انتظار شعبي لمخلص يزيح مستبدا لم يشفع له تاريخه ″ النضالي″ الطويل في الظفر بمباركة شعبية لقراراته المزاجية بقطع النظر عن هذا المخلص
و لم يبق طويلا خارج القضبان إذ سرعان ما أعيد إلى السجن في المؤامرة الكبرى التي نسجت لضرب حركة النهضة في أوائل تسعينات القرن الماضي…و إن كان التعذيب ممارسة شائعة في مختلف مراكز الإيقاف فإن أفظعه شهدته مصلحة أمن الدولة بوزارة الداخلية و إن كانت بعض المصالح الأخرى لا تقل شراسة في هذه الممارسة المتخلفة، فإن صاحبنا قد ناله منها نصيب وافر…
و في السجن عرف الأجنحة المضيقة و العزلة المغلظة حتى ألفها و ألفته… و قضى هناك النصيب الأوفر من المدة التي قضاها وراء القضبان…










