” إذا كان السفر من شأنه النيل من النظام و الأمن العامين أو من سمعة البلاد التونسية”1
هذا ما استند إليه السيد المدير العام للدراسات القانونية و النزاعات في رفضه تمكين مواطن تونسي من جواز سفره…
تساءلت أي زعيم سياسي أو نقابي أو مهني أو ديني هذا الذي يمكن أن ينال بسفره من الأمن و النظام العامين في بلد يعتبر أعظم أنجازاته الأمن و الأمان الذان يسودان البلاد؟؟ استعرضت القادة البارزين للأحزاب السياسية و المنظمات المهنية و الحقوقية فوجدتهم – و بدون استثناء- إما يعيشون في المنفى منذ سنوات عديدة أو يعيشون داخل البلد و مع ذلك لهم جوازات سفرهم التي تمنكنهم من السفر متى يشاؤون كما تجدد لهم عند انتهاء صلوحيتها دون مشاكل تذكر…
و تبينت بعد البحث أن هذا المواطن هو من مواليد 19 جوان 1974، أصابه ما أصاب عشرات الآلاف من التونسيين في تسعينات القرن الماضي، حيث وقع إيقافه و لم يبلغ بعد 17 سنة و مع ذلك لم يشفع له سنه فحشروه مع عتاة مساجين الحق العام الذين تعودوا دخول السجن و الإقامة فيه… لم يرتكب ما يدينه و مع ذلك ظل في سجن إيفاقه إلى يوم مثوله أمام محكمة الأحداث حيث حكموا عليه ب8 أشهر سجنا وهي المدة التي قضاها وقتها موقوفا…
بذأت رحلة المطالبة بجواز السفر منذ 1994 و رفض مطلبه ل”أسباب أمنية”.. و جدد مطلبه سنة 2002 كما حاول طرق مختلف الأبواب الأخرى عساها تقوم بالبعض من واجبها لكن دون جدوى إذ لم تثمر اتصالاته بالموفق الإداري و لا الهيئة العليا لحقوق الإنسان و الحريات العامة…
أتجه نحن المحكمة الإدارية التي قضت لصالحه و ذلك يوم 26 اكتوبر 2004 لكن ادارة الدراسات القانونية و النزاعات استأنفت الحكم مستدة إلى ما سبق لها ان استندت إليه في الدرجة الأولى و لم تقدر هيئة المحكمة وجاهته… و سجلت قضية استئنافية لدى المحكمة الإدارية بتاريخ 24 جانفي 2005 تحت رقم 25200… و إلى الآن لا تزال في أدراج المحكمة…
هذا المواطن هو محمد غريس من قرية وذرف- قابس، له من العمر 33 سنة…
هل يعني لك هذا الاسم شيئا؟؟؟
على كل فسفره خارج البلد من شأنه النيل من الأمن و النظام العامين او من سمعة البلاد التونسية….











No comments yet
تلقيمات التعليقات لهذا المقال