You are currently browsing the monthly archive for يوليو, 2007.
بسم الله الرحمان الرحيم
وقعت نقلة السيد رضا البوكادي سجين الرأي الذي يخوض إضرابا عن الطعام منذ يوم الخميس 5 جويلية 2007 إلى مستشفى شارل نيكول بالعاصمة لإجراء التحاليل، و قد لاحظ الطبيب الانهيار الجلي لصحة رضا و قد حذرهمن مواصلة الإضراب إذ أنه أصبح مهددا بجلطة في أي وقت… كان ذلك يوم الثلاثاء الماضي 17 جويلية 2007… كما أن الإدارة استجابت لاحقا لطلبهالمتمثل في تمكينه من بعض الأطعمة المساعدة على تدعيم المناعة الذاتية… فهل يكون هذا الإضراب هو الأخير الذي يشنه رضا مطالبة برعاية صحية مناسبة و احتجاجا على ممارسات إدارية متخلفة…؟؟؟
علما بأن السيدة نهى البوكادي كانت قد توجهت يوم 7 جويلية 2007 ببرقيات لجهات سياسية و إدارية عديدة لآفتة الانتباه لمعاناة أخيها رضا مع المرض أولا و مع الإهمال الصحي ثانية و مع الممارسات اللانسانية الممنهجة المسلطة عليه و التي يقودها السيد الوكيل عبدالحميد الدريدي…
و هذا نص البرقية التي وجهتها السيدة نهى
إلى السيد:
أما بعد:
فإنني الممضية أسفله أخت السجين السياسي رضا بوكادي – انتماء- نعلمكم أننا في اشد الحيرة و الأسى على حالة أخي المنهك بالأمراض السجنية و الذي دخل في إضراب عن الطعام ابتداء من يوم الخميس 5 جويلية 2007 بالسجن المدني بالمرناقية احتجاجا على مواصلة حملة التنكيل به في جانب التغذية و المتابعة الصحية، فالمرض الذي يعاني منه أخي قرابة السنة( إضافة إلى أمراض أخرى) و هو عبارة عن التهاب حاد بالكلى و اسمه العلميSyndrome néphrotique يتطلب ظروفا غذائية و صحية ( النظافة) و نفسية خاصة حتى يتمكن من أخذ العلاج الذي بدوره يتطلب ظروفا خاصة جدا و خاصة كل ما يتعلق بزيادة المناعة و منها الجانب الغذائي و عوض أن تأخذ الإدارة هذا الأمر بعين الاعتبار أمعنت في التضييق على أخي و عدم الاستجابة لمطالبه المعقولة ( بل و وقوفها مع الوكيل عبدالحميد الدريدي الذي اعتدى على أخي بالعنف الشديد إثر تقديم أخي لعريضة باسم الإدارة يشرح فيها طبيعة مرضه و الحمية التي يتبعها و هذا عند نقله من السجن المدني ببرج العامري إلى السجن المدني بالمرناقية في بداية هذه السنة و إثر رفعنا دعوى ضد النقيب المذكور قام الأخير بتزوير الحقيقة مسنودا من طرف الإدارة و وقع حفظ القضية…. و ها أن إدارة السجن اليوم تواصل تعنتها و لا تتعامل بإنسانية مع حالة أخي إذ حتى ” القفة” وقع التضييق على ما ندخله فيها خاصة الأغذية التي تقوي المناعة كالعسل و الثوم و البصل…. و التي تساعد أخي على الاستغناء على أكلة السجن التي تنقصها النظافة… و إننا بهذا النداء نتوجه إلى كل ضمير حي ليقف معنا في محنتنا و يوقف معاناتنا بإطلاق سراح أخي ليكمل ما تبقى من عمره في سلام..
و السلام
الأخت الحزينة: نهى بوكادي
ملاحظة: وجهت الأخت الفاضلة نهى هذه البرقية إلى كل من رئاسة الجمهورية و وزارة العدل و الهيئة العليا لحقوق الإنسان و الحريات العامة و الإدارة العامة للسجون و الإصلاح بتغييرات تحريرية طفيفية…
الحمد لله وحده
جرجيس في 14 جويلية 2007
السيد قاضي ناحية جرجيس:
العارض: عبدالله الطاهر عبدالله الـزواري
الضد: البريد التونسي و “وستاريونيون”
في شخض ممثليهما القانونيين.
تحية تليق بالمقام:
و بعـــــــــــــــــــــــــــــــد:
إني العارض عبدالله بن الطاهر بن عبدالله الــــــــــزواري صاحب بطاقة تعلريف وطنية رقم 4001783 الصادرة بتاريخ 05 جويلية2002 أعلم سيادتكم أن البريد التونسي امتنع عن تسليمي حواة بريدية ذات الرقم السري 0361912727 واردة باسمي بدعوى حضور شخص آخر يحمل نفس الهوية و تسلم الحوالة بدلا عني..
علما بأن
الرقم السري الذي بلغني عن طريق الهاتف لم أسلمه لأحد.
بطاقة تعريفي الوطنية لم افقدها يوما واحدا.
أني لم أسلم بكاقة تعريفي لأي كان.
لم أوكل أحدا ليقوم مقامي.
لدا فالملتمس من الجناب التفضل بإلزام المطلوبين تضامنا بأداء مبلغ الحوالة المقدر ب560670 مليما تونسيا.
و السلام
عبدالله الطاهر عبدالله الــــــــــــزواري
الخريبة – شماخ
جرجيس
الحمد لله وحده
عريضة دعوى جزائية
جرجيس في 14 جويلية 2002
إلى السيد قاضي ناحية جرجيس
العارض: عبدالله الطاهر عبدالله الزواري
تحية تليق بالمقام
و بعد:
فإني العارض عبدالله بن الطاهر بن عبدالله الزواري صاحب بطاقة تعريف وطنية رقم 4001782 صادرة بتاريخ 5 جويلية 2002 أعلم جنابكم أنه و بناء على مكالمة هاتفية جرت بعد الساعة الثامنة مساء من يوم الثلاثاء10 جويلية 2007، مع أحد أصدقائي أعلمني فيها بتحويله لصالحي مقدارا ماليا عبر شركة “وستارن يونيون” بإمكاني تسلمها من مختلف فروع البريد التونسي و أعطاني الرقم السري للحوالة عبر الهاتف ( و الرقم السري هو: 0361912727)…
و في صبيحة يوم الأربعاء و على الساعة الثامنة و خمس و أربعين دقيقة كان دوري امام نافذة مركز البريد بحاسي الجربي و بعد إتمام الاجراءات سألني الموظف بالبريد السيد محمد الجلوالي إن كنت ذهبت إلى مركز بريد آخر فأعلمته بالنفي.. و بعد اتصالات قام بها أعلمني بأن الحوالة سحبت …فبادرت بمهاتفة صديقي مرسل الحوالة للتثبت من الأمر، فوقع إعلامه بأن الحوالة سحبت على الساعة الثامنة و 24 دقيقة من قبل شخص يحمل نفس الهوية و لديه الرقم السري الخاص بالحوالة…
و بناء على أني:
لم أسلم الرقم السري لأي كان و لم يستمع إليه أحد من المواطنين العاديين ..
و أني لم أسلم بطاقة تعريفي الوطنية لأي كان كذلك.
و أني لم أفقد بطاقة تعريفي منذ يوم تسلمتها بتارسخ 5 جويلية 2002.
و أني لم أوكل أحدا ليقوم مقامي.
لذا فإني أرجو فتح بحث تحقيقي في الاختلاس و الانتحال و التدليس و غيرها من الجرائم التي تشوب هذه القضية
و السلام
عبدالله الزوار
الخريبة – شماخ
جرجيس
” إذا كان السفر من شأنه النيل من النظام و الأمن العامين أو من سمعة البلاد التونسية”1
هذا ما استند إليه السيد المدير العام للدراسات القانونية و النزاعات في رفضه تمكين مواطن تونسي من جواز سفره…
تساءلت أي زعيم سياسي أو نقابي أو مهني أو ديني هذا الذي يمكن أن ينال بسفره من الأمن و النظام العامين في بلد يعتبر أعظم أنجازاته الأمن و الأمان الذان يسودان البلاد؟؟ استعرضت القادة البارزين للأحزاب السياسية و المنظمات المهنية و الحقوقية فوجدتهم – و بدون استثناء- إما يعيشون في المنفى منذ سنوات عديدة أو يعيشون داخل البلد و مع ذلك لهم جوازات سفرهم التي تمنكنهم من السفر متى يشاؤون كما تجدد لهم عند انتهاء صلوحيتها دون مشاكل تذكر…
و تبينت بعد البحث أن هذا المواطن هو من مواليد 19 جوان 1974، أصابه ما أصاب عشرات الآلاف من التونسيين في تسعينات القرن الماضي، حيث وقع إيقافه و لم يبلغ بعد 17 سنة و مع ذلك لم يشفع له سنه فحشروه مع عتاة مساجين الحق العام الذين تعودوا دخول السجن و الإقامة فيه… لم يرتكب ما يدينه و مع ذلك ظل في سجن إيفاقه إلى يوم مثوله أمام محكمة الأحداث حيث حكموا عليه ب8 أشهر سجنا وهي المدة التي قضاها وقتها موقوفا…
بذأت رحلة المطالبة بجواز السفر منذ 1994 و رفض مطلبه ل”أسباب أمنية”.. و جدد مطلبه سنة 2002 كما حاول طرق مختلف الأبواب الأخرى عساها تقوم بالبعض من واجبها لكن دون جدوى إذ لم تثمر اتصالاته بالموفق الإداري و لا الهيئة العليا لحقوق الإنسان و الحريات العامة…
أتجه نحن المحكمة الإدارية التي قضت لصالحه و ذلك يوم 26 اكتوبر 2004 لكن ادارة الدراسات القانونية و النزاعات استأنفت الحكم مستدة إلى ما سبق لها ان استندت إليه في الدرجة الأولى و لم تقدر هيئة المحكمة وجاهته… و سجلت قضية استئنافية لدى المحكمة الإدارية بتاريخ 24 جانفي 2005 تحت رقم 25200… و إلى الآن لا تزال في أدراج المحكمة…
هذا المواطن هو محمد غريس من قرية وذرف- قابس، له من العمر 33 سنة…
هل يعني لك هذا الاسم شيئا؟؟؟
على كل فسفره خارج البلد من شأنه النيل من الأمن و النظام العامين او من سمعة البلاد التونسية….
بسم الله الرحمان الرحيم
الجمعة 09 جويلية 2007
1) علمت:
1- في مثل هذا اليوم من سنة 1992 شرعت المحكمة العسكرية اللادستورية في استنطاق الموقوفين في قضية حركة النهضة بعد ما يقارب عشرين شهرا من إيقاف البعض منهم..
2 – تكونت هيئة المحكمة العسكرية في القضية عدد 76110 أو ما يعرف بقضية بوشوشة من البشير كدوس (رئيس) و إبراهيم بودبوس و عبد الرزاق بوعتور و المنجي ألعياري و ميلود شتايتية أعضاء .. أما هيئة المحكمة العسكرية في القضية عدد 76111 أو ما تعرف بقضية باب سعدون فتكونت من محمد الحبيب بن يوسف ( رئيس) و محمد شاكر الراشدي و عبد العزيز العيادي و منصف الدين ألجازي و آمال الجو يلي… و كان يمثل النيابة العمومية في بوشوشة محمد قزقز و في باب سعدون محمد بن عبد الله.. و لا يجوز أن ننسى هنا حاكمي التحقيق في القضيتين و هما عياد بالقايد و مروان بوقرة في الثانية….
3 - رأى السيد عبدالكريم الهاروني السجين السياسي و المناضل النقابي إحياء هذه المناسبة بالدخول في إضراب عن الطعام تذكيرا للمنشغلين بحقوق الإنسان بأن هناك مظلمة مستمرة في تونس تستوجب متابعة دائمة و إشارة إلى كل من سار على الدرب معه أنه من غير اللائق بهم نسيان تلك البدايات و الانشغال ب”خويصة” النفس و الانكفاء إلى الدنيا و قريب منه بسط اليد إلى الظلمة و المستبدين صفحا عما ارتكبوا… و احتجاجا منه على الممارسات المتخلفة التي ما فتئت الإدارة تمارسها على المساجين السياسيين من مثل البطء الشديد في إيصال الرسائل إلى أصحابها ( رسالة من عبدالكريم إلى أبيه مؤرخة ب7 جانفي 2007 لم تصل بعد إلى صاحبها) و عدم الاستجابة لمطلب زيارة مباشرة وقع تقديمه مند 11 شهرا.. و في العموم أسباب الاحتجاج و دواعيه في السجون التونسية أكثر من أن تحصى…
4 – السيد عمر الهاروني والد السيد عبدالكريم الهاروني و البالغ من العمر 75 سنة و الذي واكب جلسات المحكمة العسكرية رأى إحياء هذه المناسبة بالإضراب عن الطعام ليس من باب المساندة لابنه فهذا أمر مفروغ منه بل من باب استنهاض الهمم و تحفيز للأنفس و التذكير بالواجب السياسي و الأخلاقي نحو المساجين
2) تدبرت:
“القضاة ثلاث: قاضيان في النار و قاض في الجنة…..”
3) سمعت:
1 – أخيرا و بعد 11 شهرا استجابت الإدارة لمطلب زيارة مباشرة تقدم به عبدالكريم الهاروني علما بأن هذا النوع من المطالب يستجاب له في العادة في ظرف ثلاثة أشهر.. كان ذلك يوم 7 جويلية 2007، و للمرء أن يتساءل أمن الصدفة أن تستجيب الإدارة لمطلبه بعد أن أعلم عائلته بدخوله في إضراب عن الطعام يوم 9 جويلية 2007…
2- السجين السياسي السيد رضا البوكادي في إضراب عن الطعام منذ يوم 6 جويلية 2007 و كان قراره هذا إثر تلويث الأطعمة التي قدمتها إليه أخته يوم زيارته الخميس الماضي..
3- السجين السياسي فرج الجامي لا يزال ينتظر وفاء الإدارة بما تعهدت به عند إضرابه عن الطعام من عرضه على الطبيب المختص و قد مر على ذلك اآن أكثر من شهر ونصف دون تطور يذكر..
4) رأيت:
العاقل و السفيه سياسة تنتهجها بعض الإدارات في الأنظمة الاستبدادية… و إن كان العاقل يطنب في الحديث عن حقوق الإنسان مثلا فإن قرارات السفيه تنفذ فورا دون أي اعتبار لما يقوله “العاقل” و يتغنى به من شعارات… و ليس للعاقل أي قدرة على تنفيذ ما يحسن الحديث عنه من شعارات وليس لأي كان أن يحاسب الشفيه على ما يقوم به من تجاوزات…
5): قرأت
العرب سجانون بالوكالة
بروفيسور عبد الستار قاسم
بلا خجل أو وجل، وبدون استحياء وتعذر، وافق النظام الأردني على أن يستكمل مجاهدون أردنيون بعض محكوميتهم الصهيونية في السجون الأردنية. بدل أن يصر النظام الأردني على تسريح المعتقلين، وبدل أن يعمل بوسائل مختلفة على تحريرهم، ارتضى أن يكون سجانا بالوكالة عن الصهيونية وإسرائيل، تماما كما ارتضت السلطة الفلسطينية لنفسها ذات الشيء. هذا هو مستوى الأنظمة العربية في فهم الصراع العربي-الإسرائيلي، وفي دفاعهم عن حقوق الأمة في الأرض والمقدسات.
ما الذي يضير إسرائيل إذا خفضت الأردن مدد محكومية هؤلاء المجاهدين إذا كان الثمن هو أن يصبح العربي سجانا بالوكالة، وأن تكتسب المحاكم الإجرامية الصهيونية شرعية لدى الأنظمة العربية، وأن يوافق العرب على أن الإرهابي بأعين الصهاينة هو إرهابي بأعين العرب؟ يهون التطبيع أمام هذا التصرف من قبل النظام الأردني، إنه تصرف ما فوق التطبيع وما بعده. إنه تحويل العرب المجاهدين إلى مجرمين يواجهون عدوا واحدا وهو الصهيونية وخدامها من العرب.
طبعا لن يتقبل النظام الأردني هذا الكلام، وستنشط أجهزة مخابراته في الرد والدفاع والتشويه، وسيتفذلك علينا هو وأعوانه من المنافقين والماسونييين والأُجراء من رجال المخابرات بأن نقل المعتقلين إلى الأردن يخفف من معاناتهم الإنسانية ويمكن أهاليهم من زيارتهم. يحاول النظام استخدام البعد الإنساني والرحمة والشفقة لتبرير الخطوات السياسية. المسألة مسألة مبدأ، وهي أكبر بكثير من مسألة زيارة المعتقلين ومن صحن طبيخ. إنها مسألة متعلقة بالكرامة العربية والعزة والإباء، وبحقوق العرب والمسلمين، وبمتطلبات الصراع العربي-الصهيوني. المسألة أكبر بكثير من أن تُقزم بمسائل فرعية على الرغم من أهميتها لعائلات المعتقلين.
Read the rest of this entry »

السيد عمار بن علي الصغير الراشدي صاحب بطاقة تعريف رقم03167875 و الصادرة بتاريخ 16 أفريل 1998 يعمل في قطاع البناء منذ سنوات طويلة و برع في فرع منه فاتخذه اختصاصا له…. و بحثا عن لقمة العيش هجر بلدته و استقر بالجنوب الشرقي… متنقلا من حظيرة بناء إلى أخرى، و لعل إحساسه بالظلم و القهر دفعه إلى الانخراط في حزب معترف به رأى في الشعارات التي يرفعها و يناضل من أجلها ما ينشده من قيم…
تعارفنا منذ ما يزيد عن سنتين… كنت مضربا عن الطعام فرأى من الواجب عليه زيارتي تعبيرا عن مساندته و مساندة حزبه لي في إضرابي…. و لم تنقطع اتصالاتنا بعد ذلك…
ساقه البحث عن الرزق إلى جرجيس…. و باشر العمل في نزل لا يزال في طور البناء وسط إعجاب زملائه في العمل و رئيسه المباشر بمهارته… سألته قبل أيام متى يزور طفليه و زوجته؟؟ فقال إن شاء الله يكون ذلك في يوم العاشر من الشهر الجاري…
في اليوم العاشر من الشهر تعود عمال البناء على أخذ قسط من مستحقاتهم المالية…
كان عمار يحلم بالعودة إلى طفليه و زوجته بشيء من عرق جبينه يدخل به السرور عليهم و يعوضهم بعده عنهم طيلة نصف شهر تقريبا…
و كان ما لم يكن في الحسبان..
في اليوم التاسع من مباشرة عمله أي الخامس من جويلية و بعد انتهاء حصة العمل المسائية و عودة عمار إلى مقر سكناه، يبلغه رئيسه المباشر قرارا جديدا… ” قدم عونا أمن و طلبا من صاحب النزل طردك من العمل، و قد طلب مني تنفيذ هذا القرار، و رغم أني حدثته عن مهارتك فإنه أصر على طردك”… و أصر عمار على سماع هذا الخبر من صاحب النزل مباشرة و تجشم من أجل ذلك عناء العودة إلى النزل…
و أعاد صاحب النزل على مسمع عمار ما كان سمعه من رئيسه المباشر…
اتصل عمار بأحد قادة حزبه لإحاطتهم علما بما تعرض له…
و قرر الذهاب من الغد إلى معتمد المكان و منطقة الأمن الوطني لاستجلاء الأمر…
” ليس لدينا أعوان أمن يمنعون الناس من العمل”
هذا ما سمعه عمار في الإدارتين… بل زاد معتمد المكان: ” عد إلى عملك و إن كانت هناك إشكاليات فعد إلي يوم الاثنين…
أسرع عمار إلى عمله مزودا بما سمعه من مسؤولي البلدة…
و أبلغ رئيسه المباشر ما سمعه من المسؤولين…
ويبلغ الخبر صاحب النزل…
فيصر على تنفيذ ما طلبه منه عونا أمن قدما إليه بالأمس…
لم يكن عمار صاحب مشاريع كبرى كي يكون مرتهنا لبنك أو لمؤسسة أخرى…
لم يكن صاحب بيت كي يكون مرتهنا لتجار مواد البناء…
و لم يكن صاحب سيارة شعبية اشتراها بالتقسيط…
و بقدر ما كانت أحلامه في الشأن العام كبيرة: مجتمع العدل و المساواة و الحرية، كانت أحلامه الخاصة صغيرة: شيء من الخبز، شيء من الزيت، شيء …
في حين كانت أحلام غيره في الشأن العام حقيرة صغيرة: مجتمع الفساد و الإفساد و الظلم و القمع و المحسوبية و الذلة و الهوان و يقابلها تضخم جلي لأحلامهم الخاصة…
…..
عمار خير بين الجوع أو الخنوع ….
فاختار الجوع….
جرجيس في 6 جويلية 2007
عبدالله الــــــــــزواري
abzouari@hotmail.com
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان:
المادة 23
1- لكل شخص حق العمل، و في حرية اختيار عمله، و في شروط عمل عادلة
و مرضية و في الحماية من البطالة.
…………..
الإعلان العربي لحقوق الإنسان
المادة 30
تكفل الدولة لكل مواطن الحق في عمل يضمن له مستوى معيشيا يؤمن المطالب الأساسية للحياة كما تكفل له الحق في الضمان الاجتماعي الشامل.
المادة 31
حرية اختيار العمل مكفولة والسخرة محظورة ولا يعد من قبل السخرة إرغام الشخص على أداء عمل تنفيذا الحكم قضائي.
المادة 32
تضمن الدولة للمواطنين تكافؤ الفرص في العمل والأجر العادل والمساواة في الأجور عن الأعمال المتساوية القيمة

مثل اليوم الخميس 5 جويلية 2007 السيد الأسعد الجوهري العضو المؤسس للجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين أمام محكمة الناحية بمنوبة من أجل ما يزعمون ” عدم التوقف عند إشارة عون المرور”… و قد جاء في المحضر ما معناه: ان في يوم …. و عند الساعة …. أشار عون مرور إلى سائق سيارة بالتوقف فرفض السائق الامتثال و واصل طريقه فاضطر العون إلى تسجيل الرقم المنجمي للسيارة و قد تبين بعد ذلك أن السيارة على ملك المدعو الأسعد الجوهري…..
و قد أكد المتهم و محاموه أن الوقائع المذكورة مختلقة و لا أساس لها في الواقع… و أبرز ما يؤكد هذا أن الأسعد لا يملك سيارة مسجلة باسمه فكيف تبين لهم بعد التثبت من الرقم المنجمي للسيارة انها على ملكه و الحال انها على ملك زوجته و مسجلة باسمها؟؟
و قد قدمت ” الحق العام” جملة من الوثائق لا علاقة لها بموضوع الشكوى من مثل ما تقدم به الأسعد إلى وكالة الجمهورية إثر تعنيفه من قبل إعوان الأمن، و الاستدعاءات غير المطابقة للقانون التي رفض الأسعد الاستجابة لها…
فما دخل هذه في تلك؟؟
على كل تأجلت القضية إلى يوم 12 من الشهر الجاري…
جرجيس في 5 جويلية 2007
عبدالله الــــــــــزواري











