بسم الله الرحمان الرحيم

حصـــــــــــاد الأسبــــــــــــــوع

الخميس14ماي 2009

1) علمــت:

1- عود على بدء: في أواسط شهر مارس الماضي استدعي السيد المهدي خوجة إلى مركز الأمن الزطني بمنزل بوزلفى وهناك أعلم بانتهاء مدة المراقبة الإدارية – بعد أن مددوها دون مبرر قانوني- و سجل محضر إلام في الغرض…لكن يبدو ان السلط الأمنية لم يرق لها ما فعلت فإذا بها تطالب السيد المهدي خوجة بالحضور لديها غير أن تمسك السيد المهدي بضرورة تسليمه استدعاء قانوني في الغرض ليمثل لديهم… و عندها قامت قيامتهم و لم تقعد.. و إذا بالسيد ناجي رئيس مركز الأمن الوطني يعلمه بأنهم قد يتراجعون في مسألة المراقبة الإدارية إن أصر على عدم الحضور و طلب منه إعلام السلط الأمنية عند مغادرته البلدة في أي اتجاه و هو ما لم يلق ترحيبا من المعني بالأمر الذي رفض صراحة الرضوخ لهذا التجاوز و طلب منه إحضار إعلام جديد بامراقبة الإدارية وهو مستعد للحضور لديهم و الإمضاء على دفترهم اليومي…  كان هذا اليوم الجمعة 15 ماي.. و قد تشهد الأيام تطورات أخرى..

2- في ظل الطوق الأمني المضروب على الجنوب الشرقي و بالخصوص جربة-جرجيس و بفعل  ما للكحول من تأثير على المدارك العقلية عمد شاب يعمل بأحد النزل بالمنطقة السياحية بحربة إلى امتطاء سيارة لا ترجع إليه لا بالملكية و لا بالكراء و استقر ٍرأيه على العودة إلى مسقط رأسه بجهة القطار من ولاية قفصة فتوجه واهما إلى مطار جربة-جرجيس،و في مثل هذه الأيام تكثر الحواجز الأمنية في كافة الطرق و المسالك الفلاحية الموجودة في الجزيرة.. اجتاز الحاجز الأمني في اتجاه المطار دون أن يكترث للأعوان الذين طلبوا منه التوقف.. و اجتاز الحاجز الثاني بنفس الطريقة أما في الحاجز الثالث فكان موعده مع الرصاص حيث وجه إليه أحد الأعوان رشاشه و أطلق عدة عيارات أجبره على التوقف…

الشاب الآن رهن الإيقاف…

لكن أي كساء يمكن أن يفصل له؟؟

الأيام القادمة كفيلة بالجواب…

3- كانت المرأة تقوم بشؤون بيتها في انتظار عودة بعلها من عمله فإدا بها تسمع صياح طفل صغير ينبعث من خربة قرب بيتها فذهبت تستطلع الأمر.. و يا لهول ما رأت… غلام لا يتجاوز الخامسة من العمر قد سلسلت رجلاه بسلسلة كبيرة و عليه علامات الإرهاق و الإعياء..خاطبت زوجها الذي أسرع بالحضور.. ثم وقع الاتصال ب”مركز الأمن الوطني”… و بدأ عمل الباحث باستنطاق الرجل الذي أخبرهم بوجود الطفل في الخربة… لكن من حسن حظ الرجل أن الطفل  قد نطق باسم والدته و هي معروفة عند السلط الأمنية الذين أسرعوا بإحضارها..

وقع هذا بمنطقة تسمى خزرون بجزيرة جربة… أما الأم فهي غير متزوجة  و تشكو من إعاقة عقلية…

اكتفى أعوان الأمن بتحذيرها مغبة العود إلى شنيع فعلها…

2) تـدبرت:

” إذا كنا نمتلك التوراة، و نعتبر أنفسنا شعب التوراة، فمن الواجب علينا شرعا أن نمتلك جميع الأراضي المنصوص عليها في التوراة: أراضي القضاء    والاباء…أراضي اورشليم حبرون و أريحا و الأراضي الأخرى “

موشي ديان، صحيفة جيروزاليم بوست، في 10 أغسطس.آب 1967

3) سمعت:

1- قد يذهب الظن بالبعض من أن الحديث عن المضايقات التي تطال أبناء البلد في أيام الغريبة هي من محض الخيال أو البحث عن العورات في ظل نظام لا يشاطره المرء الرأي في صغيرة أو كبيرة و خصوصا في ملفات حقوق الإنسان و الحريات العامة و الخاصة و هوية البلاد و السياسة الخارجية.   القائمة طويلة… لكن حقيقة ما ينشر عن هذه المضايقات لا تمثل إلا نزرا صغيرا مما يقع:

2- شيخ بلغ من العمر عتيا ( في الثمانين من العمر) اعتاد العمل في الحاؤة منذ الستينات من القرن الماضي..تعود الوصول إلى دكانه صحبة ابنه الذي يوقف سيارته أمام الدكان مباشرة لعجز والده عن المشي… و في الدكان يقضي الوالد يومه بين خياطة بعض الملابس التقليدية التي برع فيها أو في تجاذب أطراف الحديث مع من في مثل سنه ممن عرفهم سابقا.. لكن منذ أن بدأت الاحتياطات الأمنية فإن الشيخ حكم عليه بملازمة بيته لعجزه عن المشي و لمنع ابنه من الدخول بسيارته إلى ساحة الحارة حيث انتصب أبوه هناك للعمل منذ أكثر من أربعين سنة…

3- تاجر مواد غذائية لم يتعود على الجلوس أمام دكانه لانشغاله داخله أما بقضاء شأن زبون أو بتنظيم سلعه  و حسن عرضها…تغيرت عادة الرجل هذه الأيام… أصبح يطيل المكث خارج الدكان… لماذا؟؟؟ لأن المزودين الذين دأبوا على تزويده بما يحتاج من سلع أصبحوا غير قادرين على الوصول إلى دكانه للحيلولة دون الوصول إلى الدكان…

4) رأيــت:


1- عدة حافلات (خمس على الأقل) تقل العشرات من اليهود الذين قدموا إلى جزيرة جربة… قدمت إلى جرجيس… عدة عشرات ( بل مئات) من أعوان الأمن مختلفي الأزياء تحيط بالحافلات إحاطة السوار بالمعصم… قاموا بجولة في “الحارة” و توجهوا إلى الكنيس اليهودي في قلب الحارة…

لم يكن الوصول إلى الكنيس بالأمر اليسير للتثبت في ما انتشر في البلدة من رفع العلم الإسرائيلي على الكنيس بجانب رفع العلم التونسي…( و إن كان العلم الإسرائيلي اصغر حجما من التونسي لكن هل في ذلك ما يبرر و يبرئ هذا الفعل؟؟؟ هل في صمت من صمت عن ذلك دليل آخر عن الخطوات التطبيعية التي تزداد وتيرتها و تغادر قيعان السرية لتطل علينا في وضح النهار…

2- الحافلات التي تقل اليهود ترجع إلى وكالات أسفار سياحية مكيفة… أما الحافلات التي تقل أعوان الأمن الساهرين على “حسن” زيارة اليهود إلى الجهة فهي حافلات ترجع إلى شركات النقل الجهوية غير المكيفة و التي لا تليق في بعض الأحيان بالدواب… منها حافلات ترجع إلى الشركة الجهوية للنقل بصفاقس…

3- الصورة المصاحبة لأحد المنافذ المؤدية إلى “الحارة” (من جهة الصندوق ال و ترى بوضوح الحاجز الأمني و قد أحيط بخط أسود… أعوان الأمن موجودون به لكن حرارة الشمس دفعتهم للاحتماء بظل جدار قريب…

5) قــرأت:

كتاب عن التعذيب في عاصمة الورود

رويترز

Thursday, May 14, 2009

في الصورة المعتقل السياسي السابق محمد النضراني

أصدر سجين سياسي سابق، اتهم السلطات المغربية بانتهاك حقوق الإنسان وبالتعذيب خلال اعتقاله، كتابا في العاصمة الرباط أثار الجدل مجددا بخصوص أوضاع حقوق الإنسان في المملكة.

ويحكي الكتاب الذي يحمل عنوان: “عاصمة الورود” للسجينين السياسيين السابقين محمد النضراني وعبد الرحمن القونسي قصة تسع سنوات أمضياها في سجن بجنوب المغرب بدون محاكمة.

ويزعم النضراني والقونسي أنهما خطفا مع ثلاثة طلاب آخرين وعذبوا، واحتجزوا في سجن أكدز من 12 أبريل عام 1976 إلى 31 ديسمبر عام 1984، واتهم الخمسة بالانتماء إلى جماعة ماركسية لينينية سرية اسمها “إلى الأمام”، وبالتآمر للإطاحة بالملكية.

ويشير عنوان الكتاب “عاصمة الورود” إلى إجابة العاهل المغربي الراحل الملك الحسن الثاني على صحفي فرنسي سأله عن وجود سجن سري في قلعة أمكونة؛ حيث قال: إن البلدة لا تعرف إلا بمهرجانها السنوي للورود.

وخفف المغرب في السنوات القليلة الماضية -بعكس معظم الدول العربية الأخرى المتهمة بانتهاكات مماثلة- إلى حد بعيد الرقابة على القضايا المثيرة للجدل، وسمح بصدور كتب ألفها معتقلون سابقون، رغم نفي السلطات وجود سجون يسمح فيها رسميا بالإساءة للمعتقلين.

ورود أم أشواك؟

ودعا النضراني إلى وضع حد لكل انتهاكات حقوق الإنسان، وقال: “لا يمكن أبدا لأي إنسان أو أي فنان أن يكون هذا الورد، لكن في نفس الوقت هناك الأشواك.. أشواك الورد وهذا الوطن؛ ولهذا أظن أننا يجب أن نضع حدا لكل التجاوزات وكل الانتهاكات التي يمكن أن تقع فيها حقوق الإنسان“.

ومنذ ارتقى العاهل المغربي الملك محمد السادس العرش في مطلع القرن تسعى المملكة إلى التخلص من أي انتهاكات كانت ترتكب في الماضي.

وأنشئت هيئة للإنصاف والمصالحة برئاسة الناشط الحقوقي الراحل إدريس بن زكري الذي كان أيضا سجينا سياسيا؛ لدراسة ملفات كل المعتقلين السياسيين السابقين الذين تعرضوا للتعذيب والسجن والنفي بين عام 1958 الذي نال فيه المغرب استقلاله وعام 1999 عندما تولى الملك محمد السادس العرش.

وفحصت هيئة الإنصاف والمصالحة ملفات أكثر من 20 ألف حالة، وحصل الضحايا أو ذووهم على تعويضات مالية، بينما أعيد من لا يزال يستطيع العمل منهم إلى عمله السابق.

غير كاف

لكن بعض منظمات حقوق الإنسان ما زالت غير راضية عن مستوى التغيير الذي أجراه المغرب خلال العقد المنقضي، وتطالب بتعديلات جذرية للدستور.

وما زالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تطالب باعتذار من الملك شخصيا لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، وبدستور جديد للبلاد.

وذكر عبد الحميد، أمين النائب الأول لرئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن الدستور الحالي الذي صدر عام 1996 ليس ديمقراطيا، ولا يهيئ الظروف الملائمة لدولة تحترم القانون والعدالة.

وأضاف أمين قائلا خلال الاحتفال بتوقيع المؤلفين على كتاب (عاصمة الورود): “من الطبيعي أن نجد أن هناك إفلاتا من العقاب معمما، سواء بالنسبة للجرائم في المجال السياسي، أو في المجال الاقتصادي، أو حتى الجرائم في المجال الاجتماعي“.

ويمكن ملاحظة التغير في أوضاع حقوق الإنسان بالمغرب من العدد القياسي للاحتجاجات والاعتصامات التي تشهدها أنحاء المملكة يوميا، وكان تنظيم احتجاج أو الاشتراك فيه في الماضي جريمة يعاقب عليها، لكن كل من يعتقد أن حقوقه انتهكت يستطيع حاليا في معظم الأحيان تنظيم احتجاج دون أن يجلب على نفسه غضب وتنكيل قوات الأمن.

ومن أمثلة ذلك اعتصام شارك فيه مجموعة من السجناء السياسيين السابقين أمام مقر المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان في الرباط منذ 28 أبريل، وبدأ المعتصمون إضرابا عن الطعام أمس الأربعاء.

وكان المعتصمون احتجزوا خلال إضراب عن العمل في قطاع التعليم بالقنيطرة، وذكر أحد المشاركين في الاعتصام يدعى مصطفي بوزاري، الذي قضى عامين في السجن وفقد عمله في التدريس، أن بعض توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة لم ينفذ، وأن بعض المعتقلين السابقين لم يعودوا إلى وظائفهم السابقة.

وقال بوزاري: “صدرت عن هيئة الإنصاف والمصالحة قرارات تم تنفيذ شق منها يتعلق بجبر الضرر الجماعي وجبر الضرر الفردي.. بالنسبة لهذا الأخير تم تطبيق شقي التغطية الصحية والتعويض المالي.

ونأسف على عدم تطبيق توصية الإدماج والوضعية الصحية، ونحن غير مسئولين عن مسألة التسويف“.

وأكد أحمد حرزني، رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان والسجين السياسي السابق، أن خطوات كبيرة تحققت نحو إصلاح أوضاع حقوق الإنسان في المغرب، لكن ثمة خطوات أخرى كثيرة على الطريق.

وقال: “لا يمكن أن ننكر أن ما تم إنجازه معتبر ومعتبر جدا، لكن مع ذلك فالطريق طويلة خاصة فيما يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية.. نحن واعون لهذا ونستعد له، ومن يهمه تقدم حقوق الإنسان في المغرب يجب عليه أن يساهم في هذه الورش المفتوحة“.

وفي الشارع الرئيسي بالرباط يشارك آلاف من الخريجين في احتجاجات يومية للمطالبة بحقهم في الحصول على عمل بعد نيل درجاتهم الجامعية، وتتدخل قوات الأمن بقسوة أحيانا في تلك الاحتجاجات، لكن الخريجين يسمح لهم في معظم الأحيان بالتنفيث عن غضبهم بطريقة سلمية.

http://hespress.com/?browser=view&EgyxpID=12865

6) نقلــت:

1- تجريم توجيه النقد لإسرائيل: هل هو نهاية حرية التعبير؟؟؟؟

في السادس عشر من أكتوبر 2004 أمضى الرئيس بوش على قانون اللوبي الصهيوني قانون معاداة السامية

…………………………………………………….

http://www.mondialisation.ca/index.php?context=va&aid=13563

2- مزرعة خنازير صناعية كبرى أمريكية منتصبة بالمكسيك و بروز داء انفلونزا الحنازير:

في العشرين من مارس الماضي و لم تعرف بعد أنفلونزا الخنازير  رجت السيدةعون البلدي مساهمة وزارة الصحة بخصوص  تكاثر كبير لتعفنات تنفسية بلغ 60 في المائة  من سكان الحي البالغ عددهم 3000ساكن…

………………………………………………

http://www.mondialisation.ca/index.php?context=va&aid=13572

7) دعـاء:

- روى ان خالد بن الوليد شكا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم الأ رق فقال النبى صلى الله عليه وسلم إذا أويت الى فراشك فقل “اللهم رب السموات السبع وما أظلت ورب الأرضين وما أقلت ورب الشياطين وما أضلت كن لى جارا من شر خلقك كلهم جميعا ، أن يفرط على احد منهم او ان يبغى على ،عز جارك وجل ثناؤك ولا إله غيرك لاإله إلا انت” رواه الترمذى

عبدالله الــــــزواري

Abzouari@hotmail.com

هب أننا صدقنا من صدقتهم بخصوص ما ارتكب  في دارفور..

و هب أن هؤلاء الشهود الذين أسست على شهاداتهم طلباتك هم على درجة من النزاهة و الحياد لا يرتقي إليها أدنى شك…

و هب أن أعداد الذين قضوا في دارفور لا مبالغة فيه و لا شطط..

و هب أن كل ما ورد في دعواك يقينا..

و هب أن أراضي دارفور أراض قاحلة لا تنبت زرعا و لا تسقي ضرعا…

و هب أن لا أطماع لقريب أو بعيد و قوي أو ضعيف و غني أو فقير في خيرات دارفور ما كان منها على سطح الأرض     و ما كان منها في أعماقها..

و هب أن لا إرادة عند أي كان  لتجزئة السودان…

هب يا سيد أوكامبو أن كل ما ذهبت إليه حق لا يختلف فيه اثنان و لا يتناطح فيه عنزان….

ألا يكون للمرء أن يتساءل:

أليس الموت أفضل من حياة لا طعم لها و لا لون لها و لا حرارة فيها ولا لذة يتنعم بها؟؟

أليس التشريد أفضل من إقامة تفرض على المرء في مكان لا خبز فيه و لا عمل فيه و لا حقوق فيه؟؟

أليست الخيام أفضل من بيوت لها آذان طويلة و تحيط بها عيون لا ترمش لها جفون؟؟

أليست الصحاري و القفار أفضل من مدن يدوسها حذاء عسكري؟؟

أليست قوائم اللاجئين أدق و أصح من قوائم الانتخاب؟

أليس للاجئ الحق في غذاء و دواء و تعليم؟؟ ألا يحرم  من الغذاء و الدواء و التعليم الكثير ممن يسكنون المدن و القرى؟؟

أليس للاجئ الحق في التنقل و السفر و مغادرة مخيمات اللجوء؟ ألا يحرم من حق التنقل أطباء و محامون و سياسيون        و حقوقيون و طلاب علم؟؟؟

أليس………….

أليس الموت بالسيف أرحم على المرء من الموت جوعا و قهرا….؟؟

أليس الموت برصاصة مصوبة أو طائشة أفضل من الموت تهميشا و تجويعا وسلبا لما كرم الإنسان به؟؟

أليس الموت السريع أفضل من الموت البطئ؟؟

………………….

سيد أوكامبو:

حق لك أن تتهم رئيس السودان بما اتهمته به لا لأنه ارتكب ذلك، إنما لكونه لم يعرف كيف يحافظ على كرسي جلس عليه..

حق لك أن تتهمه بما اتهمته لأنه لم ينبطح الانبطاح الذي يؤهله  إلى غض طرف الشهود عن المجازر التي ارتكب أو قد يرتكب و عن الاعتداءات التي قد نفذها معاونوه أو قد خططوا لها..

حق لك أن تطالب برأسه لأن رأسه لم ينحن الانحناءة المطلوبة أمام  السادة الشقر ذوي الدم الأزرق..

حق لك أن تفعل به ما تشاء فإخوانه قد حفظوا الدرس عن ظهر قلب منذ أمد… فتسابقوا في الهرولة و التمسح و التذلل        و الانقياد و إن كانوا على أهاليهم أسودا مكشرة عن أنيابها مبرزة مخالبها جاحظة عيونها…

حق لك أن تفعل ذلك به و أكثر فإخوانه في غنى عنه بما تفرغوا له من قمع قد أتى على الأخضر و اليابس و فساد قد أتى على البر و البحر و استبداد قد أهلك الحرث و النسل… و أنتم تباركون ما يفعلون بثنائكم عن حكمتهم – حسب مقاساكم- و بمدهم بوسائل الحياة من مال و دعم بالهروات و “الكلبشات” و الغازات الخانقة و المسيلة للدموع، وقبل هذا كلهم باعتباركم أن ما يصلح للشمال لا يصلح للجنوب و ما يحق لإنسان هناك لا يحق لأخيه عندنا، فللسادة قيم و مواثيق و عهود تنظم حياتهم و تحدد العلاقت بين حاكمهم و محكومهم  أما العبيد فلهم عود و مواثيق و قيم أخرى ترسخونها بأفعالكم و أن كانت أقوالكم تنبذها و تستنكرها…

حق لك ان تطالب برأسه فهو لم يدرك ان طوق النجاة الذي يشفع له في ما يسلطه على شعبه من قهر و ظلم و فساد و إفساد إنما هو في تسخير نفسه و أهله و بلده في خدمة بني عمومته فرضاهم كفيل بتبييض صفحته و إن كانت أشد اسودادا من ظلمة ليلة بهيم..  ويله إنه لم يتعلم من  إخوانه و هم مع كثرتهم لم يسر على دربهم و لم يقتف أثرهم و لم يدرك أنهم – إلا قلة قليلة منهم- قد جلسوا على الكرسي قبله  لكنهم لا يزالون ينعمون برضا السادة عنهم و من حظي بذلك الرضا فقد ملك المفتاح السحري للاستمرار علو عرش الملك، و لتقم قيامة شعبه فلن يزحزحه  عن دفة الحكم، و ليسمه سوء العذاب         و ليمرغ أنفه في الوحل فلن يغضب له أحد و لن ينصره أحد و لن ينجده أحد لا من الذين نصبوا أنفسهم مدافعين عن حقوق الإنسان و لا من الذين نصّبوا  لينفذوا تعليمات السادة الأقوياء / الأغنياء…

……………….

سيد أوكامبو:

لا أدري أيهما أجدر بصفة المدافع عن حقوق الإنسان الذي يعتبر قتل نفس واحدة بغير حق كقتل الناس جميعا أم الذي يعتبر قتل الناس بغير حق لا  يرقى إلى درجة الاهتمام و التنديد و …. حتى يبلغ عدد القتلى آلافا مؤلفة؟؟؟

لا أدري أيهما أجدر بالصفة المذكورة من يعتبر الاعتداء على أي حق من حقوق الإنسان جريمة لا تغتفر لأن إنسانية الإنسان تنزع عنه بمجرد أن يمنع من تلك الحقوق سواء بقانون دولي أو إقليمي أو وطني أو محلي… أم من يعتبر حقوق الإنسان الأشقر تختلف عن حقوق الإنسان الأصفر أو الأسود، أو من يروج للمستبدين و لا يتخلف عن الثناء عليهم في كل مناسبة.. و لا يبخل عنهم بالتأييد المالي و المعنوي و المادي عموما مقابل كلمات لا تسمن و لا تغني من جوع يتشدق بها في الندوات و المحافل المختلفة يدرك الطغاة أنهم ليسوا معنيين بها من قريب أو بعيد، كما يدركون جيدا أن ما يقال و يذاع ليس للتنفيذ و أن ما ينفذ و يمارس  لا يذاع ضرورة…

لا أدري يا سيد أوكامبو أيعتبر  الثناء على منتهكي حقوق الإنسان جريمة يؤاخذ من يرتكبها أم يشفع له لون شعره و لون دمه و لون بشرته؟ ام يشفع له امتلاكه لأسلحة احتكروا حق امتلاكها؟ أم يشفع له ثروات كدسوها نهبا و سلبا غصبا من شعوبا تسمى الآن الشعوب المتخلفة أو الدول الفقيرة أو دول العلم الثالث إلى غير ذلك من الأسماء..

سيد أوكامبو: إن أول خطوة في الاتجاه الصحيح لن تكون إلا بعد زوال ازدواجية المعايير التي تمارس  تحت رعايتكم       و رعاية أسلافكم… و في انتظار ذلك لن يهنأ بال الأقوياء و الأثرياء و الأغبياء…

عبدالله الزواري

جرجيس في 23 مارس 2009

بسم الله الرحمان الرحيم

“إنا للــه و إنا إليه راجعـــــــون”

“يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي و ادخلي جنتي”

“عم حمادي في ذمة الله”

انتقل إلى رحمة الله تعالى اليوم الأربعاء 11 مارس 2009 على الساعة التاسعة صباحا “عم حمادي” والد أخينا لطفي العمدوني، السجين السياسي السابق و الناشط الحقوقي ضمن الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين بتونس.      و رغم كون عم حمادي متقدم في السن ( الثمانين أو أكثر بقليل) فإنه كان بصحة جيدة و قد تناول اليوم الأربعاء شيئا مما تعود علي إعداده التونسيون بمناسبة المولد النبوي الشريف (عصيدة زقوقو) ثم أراد أن يغفو قليلا  و حينها كان الموعد مع رحلة السفر إلى دار الخلود…

و ينقل الجثمان الطاهر غدا الخميس 12 مارس من منزل العائلة بالكبارية 10707 (وراء المسلخ البلدي بجنب الغابة) ثم يقع التوجه إلى مقبرة الجلاز بتونس العاصمة و هناك تقام مراسم الجنازة مع صلاة العصر..

تقبل الله الفقيد في واسع رحمته و أسكنه فراديس جناته و رزق أهله و ذويه و جميع أحبابه و إخوانه جميل الصبر       و السلوان ..

لتقديم التعازي:

لطفي العمدوني:

0021623478561

جرجيس في 11 مارس 2009

عبدالله الزواري

بسم الله الرحمان الرحيم

حصـــــــــــاد الأسبــــــــــــــوع

الخميس09 مارس2009

1) علمــت:

1 -  انتقل إلى رحمة الله تعالى أخونا و رفيق الدرب الأستاذ ضو صويد بعد معاناة طويلة مع المرض.. و كان ذلك اليوم السبت بمصحة النجدة بحي لافايات بتونس العاصمة.. و قد أجريت على الأخ ضو عمليتان جراحيتان قبل يومين بعد ان اكتشف الأطباء إثر فحص بالرنين المغنطيسي المرض الخبيث  في مرحلة جد متقدمة… و اختاره ربنا إلى جواره…

أخونا ضو  عايش انطلاقة الحركة الإسلامية في تونس في بداياتها.. و هو خريج كلية ألأداب بتونس العاصمة,, و اشتغل مدرسا للغة العربية بالمحرس ثم مسقط رأسه مدينة تطاوين.. عرف المحن المختلفة التي مرت بها الحركة الإسلامية، فكان أن حوكم سنة 1981 و نال 6 سنوات سجنا، ثم حوكم ثانية  أمام محكمة أمن الدولة في صيف 1987 كما وقع إيقافه سنة 1990.. و قد أصيب أخونا ضو بمرض السكري في المحنة الأولى أي سنة 1981-1984     و منذ ذلك التاريخ بدأ يستعمل حقن الإنسلين… و قد عاقه المرض عن تحمل المسؤوليات الأولى حيث كان.. لكن قبلته واحدة منذ عرفناه..

رحم الله أخانا ضو  و تقبله ربنا جل في علاه في فسيح جناته و رزقنا و رزق أهله جميل الصبر و السلوان… و لنا عودة لبعض الذكريات مع أخينا ضو رحمه الله..

2-  نقل جثمان اخينا ضو  من منزله بتطاوين الجديدة إلى “حوانيت صويد” و هي منطقة ريفية  تبعد عن تطاوين قرابة العشرين كيلومتر في اتجاه رمادة حيث دفن في مقبرة العائلة و قد حضر الجنازة جم غفير من الأقارب و المعارف و رجال التعليم … كما حضر بعض وجود المعارضة..

و أخونا ضو متزوج و له ولدان و أربعة بنات..

لتقديم التعازي يمكن الاتصال بابنه سالم:

95502157

3- يتعرض الشاب محمد ضيف الله إلى تضييقات متنوعة من قبل أعوان الأمن بمركز “الأمن الوطني” ببن قردان… و قد قضى محمد سنة أشهرا سجنا و هو خاضع للمراقبة الإدارية… و تتمثل هذه التضيقات في تعمد أعوان الأمن دعوته إلى العودة إليهم أكثر من مرة في اليوم الواحد بطريقة تنم ‘لى إصرارهم على تعطيله عن العمل… إذ أنه كلما قدم إليهم  يقال له: “عد بعد ساعة” بدعوى عدم وجود العون المكلف بمتابعة مراقبته خارج المركز… و يتكرر هذا الصنيع في أكثر من مناسبة في اليوم الواحد..

2) تـدبرت:

” عندما يكتسب الظلم قوة القانون، تصبح المقاومة واجبا”

http://r-sistons.over-blog.com/

3) سمعت:

لا تزال السرقات تتالى في جرجيس و ضواحيها.. و قلما يقع القبض على أصحاب تلك السرقات إذا استثنينا الشبان الذين امتدت أيديهم إلى منزل عائلة أوروبية استقرت في إحدى الضواحي… و آخر السرقات طالت فرع إقليم مؤسسة وطنية… و بقطع النظر على المبلغ المسروق فإن ابن البلد يتساءل كيف يمكن أن تسرق مؤسسة في وسط المدينة و على طريق رئيسي و لها حراسة خاصة بها..؟ أين الأعين التي لا تنام؟؟

4) رأيــت:

رأيت شبابا و شيوخا و نساء يتابعون أخبار قافلة “شريان الحياة” و العقبات التي تعترضها في رحلتها الطويلة.. فيثنون على حكام و يلعنون آخرين… و لعل بعضهم  جمع من اللعنات ما لم يدركه كبير شياطين الجن في هذه الأيام.. أما العقيد القذافي  فقد فاز بالثناء كله ممن يشاركة المنهج  و ممن يخالفه فيه… بل أن بعضهم لم يتردد في الدعاء بالهداية إلى عناصر القافلة على انتصارهم لإخواننا في  غزة في حين خذلها بنو يعرب و حماة الدين و الهوية الحداثة إلى غير ذلك من أسماء الهررة التي تحاكي انتفاخا صولة الأسد (صولة على شعوبها فقط)… و قد حرص بعضهم على استقبال القافلة لكن ما يتناهى من أخبار الحصار المضروب حولها و  تغيير المسلك بين حين و آخر..

5) قــرأت:

متى يعلنون وفاة العرب؟
نزار قباني

أحاولُ منذ الطُفولةِ رسْمَ بلادٍ
تُسمّى – مجازا – بلادَ العَرَبْ
تُسامحُني إن كسرتُ زُجاجَ القمرْ…
وتشكرُني إن كتبتُ قصيدةَ حبٍ
وتسمحُ لي أن أمارسَ فعْلَ الهوى
ككلّ العصافير فوق الشجرْ…
أحاول رسم بلادٍ
تُعلّمني أن أكونَ على مستوى العشْقِ دوما
فأفرشَ تحتكِ ، صيفا ، عباءةَ حبي
وأعصرَ ثوبكِ عند هُطول المطرْ…

2

أحاولُ رسْمَ بلادٍ…
لها برلمانٌ من الياسَمينْ.
وشعبٌ رقيق من الياسَمينْ.
تنامُ حمائمُها فوق رأسي.
وتبكي مآذنُها في عيوني.
أحاول رسم بلادٍ تكون صديقةَ شِعْري.
ولا تتدخلُ بيني وبين ظُنوني.
ولا يتجولُ فيها العساكرُ فوق جبيني.
أحاولُ رسْمَ بلادٍ…
تُكافئني إن كتبتُ قصيدةَ شِعْرٍ
وتصفَحُ عني ، إذا فاض نهرُ جنوني

3

أحاول رسم مدينةِ حبٍ…
تكون مُحرّرةً من جميع العُقَدْ…
فلايذبحون الأنوثةَ فيها…ولايقمَعون الجَسَدْ…

4

رَحَلتُ جَنوبا…رحلت شمالا…
ولافائدهْ…
فقهوةُ كلِ المقاهي ، لها نكهةٌ واحدهْ…
وكلُ النساءِ لهنّ – إذا ما تعرّينَ-
رائحةٌ واحدهْ…
وكل رجالِ القبيلةِ لايمْضَغون الطعامْ
ويلتهمون النساءَ بثانيةٍ واحدهْ.

5

أحاول منذ البداياتِ…
أن لاأكونَ شبيها بأي أحدْ…
رفضتُ الكلامَ المُعلّبَ دوما.
رفضتُ عبادةَ أيِ وثَنْ…

6

أحاول إحراقَ كلِ النصوصِ التي أرتديها.
فبعضُ القصائدِ قبْرٌ ،
وبعضُ اللغاتِ كَفَنْ.
وواعدتُ آخِرَ أنْثى…
ولكنني جئتُ بعد مرورِ الزمنْ…

7

أحاول أن أتبرّأَ من مُفْرداتي
ومن لعْنةِ المبتدا والخبرْ…
وأنفُضَ عني غُباري.
وأغسِلَ وجهي بماء المطرْ…
أحاول من سلطة الرمْلِ أن أستقيلْ…
وداعا قريشٌ…
وداعا كليبٌ…
وداعا مُضَرْ…

8

أحاول رسْمَ بلادٍ
تُسمّى – مجازا – بلادَ العربْ
سريري بها ثابتٌ
ورأسي بها ثابتٌ
لكي أعرفَ الفرقَ بين البلادِ وبين السُفُنْ…
ولكنهم…أخذوا عُلبةَ الرسْمِ منّي.
ولم يسمحوا لي بتصويرِ وجهِ الوطنْ…

9

أحاول منذ الطفولةِ
فتْحَ فضاءٍ من الياسَمينْ
وأسّستُ أولَ فندقِ حبٍ…بتاريخ كل العربْ…
ليستقبلَ العاشقينْ…
وألغيتُ كل الحروب القديمةِ…
بين الرجال…وبين النساءْ…
وبين الحمامِ…ومَن يذبحون الحمامْ…
وبين الرخام ومن يجرحون بياضَ الرخامْ…
ولكنهم…أغلقوا فندقي…
وقالوا بأن الهوى لايليقُ بماضي العربْ…
وطُهْرِ العربْ…
وإرثِ العربْ…
فيا لَلعجبْ!!

10

أحاول أن أتصورَ ما هو شكلُ الوطنْ?
أحاول أن أستعيدَ مكانِيَ في بطْنِ أمي
وأسبحَ ضد مياه الزمنْ…
وأسرقَ تينا ، ولوزا ، و خوخا,
وأركضَ مثل العصافير خلف السفنْ.
أحاول أن أتخيّلَ جنّة عَدْنٍ
وكيف سأقضي الإجازةَ بين نُهور العقيقْ…
وبين نُهور اللبنْ…
وحين أفقتُ…اكتشفتُ هَشاشةَ حُلمي
فلا قمرٌ في سماءِ أريحا…
ولا سمكٌ في مياهِ الفرات…
ولا قهوةٌ في عَدَنْ…

11

أحاول بالشعْرِ…أن أُمسِكَ المستحيلْ…
وأزرعَ نخلا…
ولكنهم في بلادي، يقُصّون شَعْر النخيلْ…
أحاول أن أجعلَ الخيلَ أعلى صهيلا
ولكنّ أهلَ المدينة يحتقرون الصهيلْ!!

12

أحاول – سيدتي – أن أحبّكِ…
خارجَ كلِ الطقوسْ…
وخارج كل النصوصْ…
وخارج كل الشرائعِ والأنْظِمَهْ
أحاول – سيدتي – أن أحبّكِ…
في أي منفى ذهبت إليه…
لأشعرَ – حين أضمّكِ يوما لصدري -
بأنّي أضمّ تراب الوَطَنْ…

13

أحاول – مذْ كنتُ طفلا، قراءة أي كتابٍ
تحدّث عن أنبياء العربْ.
وعن حكماءِ العربْ… وعن شعراءِ العربْ…
فلم أر إلا قصائدَ تلحَسُ رجلَ الخليفةِ
من أجل جَفْنةِ رزٍ… وخمسين درهمْ…
فيا للعَجَبْ!!
ولم أر إلا قبائل ليست تُفرّق ما بين لحم النساء…
وبين الرُطَبْ…
فيا للعَجَبْ!!
ولم أر إلا جرائد تخلع أثوابها الداخليّهْ…
لأيِ رئيسٍ من الغيب يأتي…
وأيِ عقيدٍ على جُثّة الشعب يمشي…
وأيِ مُرابٍ يُكدّس في راحتيه الذهبْ…
فيا للعَجَبْ!!

14

أنا منذ خمسينَ عاما،
أراقبُ حال العربْ.
وهم يرعدونَ ، ولا يمطرون…
وهم يدخلون الحروب ، ولا يخرجون…
وهم يعلِكونَ جلود البلاغةِ عَلْكا
ولا يهضمونْ…

15

أنا منذ خمسينَ عاما
أحاولُ رسمَ بلادٍ
تُسمّى – مجازا – بلادَ العربْ
رسمتُ بلون الشرايينِ حينا
وحينا رسمت بلون الغضبْ.
وحين انتهى الرسمُ ، ساءلتُ نفسي:
إذا أعلنوا ذاتَ يومٍ وفاةَ العربْ…
ففي أيِ مقبرةٍ يُدْفَنونْ؟
ومَن سوف يبكي عليهم؟
وليس لديهم بناتٌ…
وليس لديهم بَنونْ…
وليس هنالك حُزْنٌ ،
وليس هنالك مَن يحْزُنونْ!!

16

أحاولُ منذُ بدأتُ كتابةَ شِعْري
قياسَ المسافةِ بيني وبين جدودي العربْ.
رأيتُ جُيوشا…ولا من جيوشْ…
رأيتُ فتوحا…ولا من فتوحْ…
وتابعتُ كلَ الحروبِ على شاشةِ التلْفزهْ…
فقتلى على شاشة التلفزهْ…
وجرحى على شاشة التلفزهْ…
ونصرٌ من الله يأتي إلينا…على شاشة التلفزهْ…

17

أيا وطني: جعلوك مسلْسلَ رُعْبٍ
نتابع أحداثهُ في المساءْ.
فكيف نراك إذا قطعوا الكهْرُباءْ؟؟

18

أنا…بعْدَ خمسين عاما
أحاول تسجيل ما قد رأيتْ…
رأيتُ شعوبا تظنّ بأنّ رجالَ المباحثِ
أمْرٌ من الله…مثلَ الصُداعِ…ومثل الزُكامْ…
ومثلَ الجُذامِ…ومثل الجَرَبْ…
رأيتُ العروبةَ معروضةً في مزادِ الأثاث القديمْ…
ولكنني…ما رأيتُ العَرَبْ!!…

6) نقلــت:

دفاعا عن العدالة:

“باسم الإنسان”: فلم لأندريا كانيتا.

عمل المخرجة  أندريا كانيتا يجب إن يصل إلى علم ملايين المشاهدين.. إلى حدود اليوم بعض عشرات الآلاف كان لهم حظ مشاهدة هذا الفلم الصادق         و النزيه الذي يروي ملحمة يوسف ندا..

عند  البث الأول للجمهور لفلم “باسم الإنسان” أشارت أندريا كانيتا أن          ” قصصا مثل قصة يوسف ندا التي لا تحبذ وسائل الإعلام الحديث عنها تعد بالآلاف. و هي تبرز أن هناك تمشيا دقيقا لتآكل دولة القانون يحدث في الغرب”.

سيلفيا كاتوري: أن فلمك يتحدث عن قصة مؤثرة لمصرفي مصري -إيطالي شهير، الذي انقلبت حياته سنة 1997 عندما عمد صحفيون عديمي الذمة مرتبطين على الأرجح بمصالح استخباراتية إلى إقحام اسمه في مسألة الإرهاب…

……………………………………………………………………………..

ملاحظة: “In the name of Man ” شريط سينمائي لأندريا كانيتا (50 سنة) مخرجة سويسرية-إيطالية وقع بثه في الدورة 44 لهرجان “الأيام السينمائية بسولير” و تم هذا الحوار يوم 20 جانفي 2009 « Journées cinématographiques de Soleur »

http://www.silviacattori.net/article753.html

للاطلاع على الفظائع الصهيونية في غزة:

http://radioislam.net/jewish-photos/index.htm

7) دعـاء:

الدعاء المأثور عن حكام العرب

اللهم ثبتنا على كراسينا !

وبارك لنا فيها !

واجعلها الوارث منا !

واجعل ثأرنا على شعبنا !

وانصرنا على من عارضنا !

ولا تجعل مصيبتنا في حُكمنا!

ولا تجعل راحة الشعب أكبر همنا

ولا مبلغ عِلمنا !

ولا  الانقلاب العسكري مصيرنا !

واجعل القصر الملكي أو الرئاسي هو دارنا ومستقرنا !

——————–

اللهم إنا نسألك فترة ممتدة !

وهجمة مُرتدة !

والصبر على المعارضة !

والنصر على الشعب !

ونسألك الحُسن لكن لا نسألك الخاتمة  أبداً !

اللهم ارزقنا معونة لا نسرق بعدها أبدا !

اللهم لا تفتح أبواب خزائننا لغيرنا !

اللهم أعطنا كلمة السر لحسابات الحكام السابقين لنا  في بنوك سويسرا !

———————

اللهم ابعد عنا، وعن قصورنا، العلماء المسلمين !

اللهم ابعد عنا دعاة المقاومة والجهاد الإرهابيين

اللهم أحطنا ببركة وبدهاء وحماية الحاخامات، آمين

اللهم أهدينا بمستشارين يهود كأندري زولاي، آمين

———————

اللهم وفق أمريكا لما فيه خير اليهود وخيرنا !

اللهم اغفر لـ “باراك إوباما” فإنه لا يعلم أننا لا نعلم !

اللهم وفقه لما فيه 99% من أصوات الناخبين !

اللهم نجهِ من أي إعصار أو كارثة طبيعية لأننا سنلوص مع  شعوبنا من غيره !

اللهم عليك بشعبي، أما أعدائه فأنا سنتفاوض معهم !

——————

اللهم ارزقنا حب اليهود ومستعمرتهم أمريكا !

وحب من يُحب اليهود وأمريكا !

وحب ما يُقربنا إلى حب اليهود وأمريكا !

——————

اللهم هودني وأمركني ولا تأفغني !

اللهم هودني وبرطني ولا تصوملني !

اللهم فرنسني ولا تسودني !

اللهم ألمني ولا تؤلبني !
اللهم
انصر اليهود وعباس على حماس !

——————

اللهم أني أبرأ إليك من الاستعانة في حكم شعبي بأحد !

ولا حتى بصديق، ولا برأي الجمهور !

اللهم أني أعوذ بك من كرسي  يُخلع !

ومن شعب لا يُقمع !

ومن صحيفة لا تُمنع !

ومن خطاب لا يُسمع !

ومن مواطن لا يُخدع !

وأعوذ بك من أن أجلس على الكرسي

ثم أقوم أو أ ُقام  عنه !

—————–

اللهم ثبتني على الكرسي تثبيتا !

و شتت المعارضة تشتيتا !

ولا تبق منهم شيطاناً ولا عفريتا !

اللـــــــــهم  آآآآآآآآمييييييييين

http://www.radioislam.net

عبدالله الــــــزواري

Abzouari@hotmail.com

بسم الله

وداعا إفريقية…..

شكرا لكم قيادة و شعبا..

شكرا لكم قيادة:

لم يكن همنا يوم انطلقت قافلتنا نحو غزة..لم يكن همنا يومها أن نتعرف على أنظمة قيل لنا عنها الكثير و ما سمعناه كان أكثر.. لم يكن همنا أن نعادي نظاما و لا أن نخاصمه و لا أن ننشر غسيله…

لكنكم أبيتم علينا هذا الحياد… و أبيتم علينا أن لا نضعكم في بؤرة الاهتمام…

سمعنا عنكم الكثير… و كنا نميل إلى اعتبار أن هناك قسط من المبالغة فيما نسمع.. لأن البعض مما نسمع لم يكن يدر بخلدنا أن مثله يمكن أن يقع في بلد مثل بلدكم على بعد ساعة من ضفاف شمال المتوسط.. كانت رحلتنا مناسبة جيدة لنراجع كثيرا من أفكارنا حول النظام الذي أقمتموه، و عن حقوق الإنسان، عن حقوق المرأة و تحررها، عن الشعارات التي تكتب بالخط العريض على الصفحات الأولى من العديد من الصحف في مناسبات معلومة…

كان الكثير من أبناء بلدكم يتحدثون عما تعرضوا له و يتعرض له آخرون من هرسلة و مضايقات و انتهاكات لأبسط الحقوق التي – و للغرابة- قد صادق عليه بلدكم دون تحفظ لكنها في الواقع لا وجود لها إلا في الأحلام الوردية التي قد تنعش خيالات معارضيكم أو في الخطابات الطنانة الرنانة لبعض الأبواق التي خلناها قد انتهى زمنها مع عصر الإعلام الإلكتروني          و الاتصالات فائقة السرعة لكن لا يزال أمامها بقية من عصرها الذهبي عندكم..

كنا نحسب أن لديكم من الحكمة ما يجعلنا نقف منكم على الحياد إن لم نقل إلى جانبكم لكن مع الأسف أن ذلك لم يتحقق و  قد قصر فهمنا و إدراكنا عن فهم هذا العداء السافر لأناس مسالمين جاؤوا إليكم عابرين…و حق لبعضنا أن يتساءل : هل ما تعرضنا له يشرف هذا البلد؟ و يشرف نظامه و رجالاته؟ هل يعمل من اتخذ هذه القرارات لصالح بلدكم و الحزب الحاكم    و رجال الحكم أم يعمل لحسابات أخرى؟؟ فغريب غريب مثل هذه القرارات و غموض هائل يلفها.. لكن الأيام كفيلة للإعلان عن الحقيقة و فضح المتسترين وراء أحزاب غير أحزابهم و شعارات غير شعاراتهم…

أيها القادة :

نعترف  أننا قصرنا في حقكم… و ما كان لنفعل ذلك… قصرنا في “الدعاية” لأشخاصكم… قصرنا في الاستفادة من حكمتكم… قصرنا في التبرك بقداستكم… لذلك حق لكم أن تفعلوا بنا ما فعلتم.. و لكم الشكر الجزيل لتمكينكم إيانا من معرفتكم على حقيقتكم

و أنت يا أهل إفريقية:

معذرة إن كنا قصرنا في حقك… و صمتنا طويلا عما يقترف ضد أبنائك.. معذرة إن ضللتنا دعاية تصرف عليها ألاف الآلاف من الدنانير لا لتنمية أنت في أشد الحاجة إليها و لا لتعليم يفقد من سمعته مع الزمن و لا… معذرة إن تركناك لوحدك في مواجهة آلة سخرت لها بكرم لا يضاهى مقدرات بلد  لا يزال يعاني منذ عشرات السنين من الاستبداد و الفساد…

معذرة فقد رأينا بأم أعيننا ما لم تصدقه آذاننا… رأت “نورا بنات” و  “ميزانين بهيجي” ما كانتا و كنا تسمع عن الخمار في البلد و عما تتعرض له  من رأين في الخمار تحررا حقيقيا لهن.. رأت “نورا” و “ميزانين” الفظاظة تمشي على حافرين…         و تذكرتا جولاتهم في أحياء لندن و مرورهن أمام سكوتلنديارد و لا خشية عليهما من قريب أو بعيد…تذكرتا عون الأمن هناك، يختلف عنها عقيدة و ثقافة و جذورا لكنه اشترك معها في المواطنة و لم ير في البزة التي يلبسها تأشيرة للاعتداء على من يخالفه العقيدة و الثقافة و الجذور و انتهاك أبسط حقوقه… و في بلدكم عرفتا التهم الجاهزة…. فقد اتهمتا بالجوسسة لكنهما لم يعلما لفائدة من تعملان؟؟

أما John Herson »” فقد أمضى حياته مناضلا نقابيا صلب المراس.. وشهد الإضرابات العديدة  و مشى في مختلف المسيرات المنددة بالعدوان الأمريكي على العراق  و المساندة للشعب الفلسطيني الأعزل… مسيرات تضم عشرات الآلاف -بل مئات الآلاف- أحيانا.. و لم يحدث أبدا أن شتمه رجل أمن أو هدده أو تطاول عليه..

و لعل أبرز من استفاد من رحلتنا الصديق الشاعر Greg Cullin..فقد أراد كتابة عمل مسرحي عن غزة الأبية و ما لحقها من تمدن  و تحضر بفعل آلات الدمار الغربي بأيد صهيونية و تحت أعين الأشقاء و الأصدقاء و الجيران، ولم يكتف بما قرأ    و سمع  بل أراد أن يكون شاهد عيان فمن قديم قيل ليس من شهد كما سمع… و فعلا ها هو قد رأى ما يجعله يتفهم ما حدث في غزة…

معذرة… نحن نعلم أنكم من شمال البلاد إلى جنوبها تودون لقاءنا و تشجيعنا لكنكم قد حالت دونكم و دوننا الحوائل.. و قد تجلى حبكم لنا عند مغادرتنا أرضكم.. و نحن لن ننس لكم ذلك الترحاب العفوي الذي أنسانا الكثير من وعثاء الطريق          و غبرائه لكنه لم و لن ينسنا تلك التصرفات التي لم تكن يوما واردة في مخيلاتنا الأشد سوداوية.. و قد أدركنا أسباب ما لحق بغزة و أهلها عندما اكتوينا بما نال أحباء غزة و مساندي سكانها من عنت و أذى.. أدركنا سبب طول اليد الصهيونية العابثة في غزة لأنها أياد لا يدا واحدة..

و لن ننس أبدا  ذلك المشهد الخاشع في ” القرار” قبل مدنين بقليل عندما منعنا من دخول المدينة ليؤدي بعضنا شعائره الدينية… فكان أن لبى هؤلاء نداء ربهم ففرشوا سجاجيدهم و أذن مؤذنهم  معلنا إقامة صلاة الجمعة في البراح… و قام ذلك الهندي المسلم خطيبا و واعظا.. كم من جنسية جمعت تلك الصلاة… إنها عظمة دينكم جمع بين الأبيض و الأسود             و الأصفر.. جمع في صف واحد بين الهندي و الباكستاني و التركي و البريطاني و العربي … في اتجاه واحد وراء إمام واحد.. فالتحق الكثير منكم بهؤلاء المصلين في الهواء الطلق…

لا نعلم- إن مكثنا في ضيافتكم- هل كان سيسمح للمسيحيين منا بأداء طقوسهم يوم الأحد أو لليهود من الذهاب إلى دور عبادتهم يوم سبتهم… رغم أننا كثيرا ما سمعنا عن كرم الضيافة عندكم خصوصا أيام “الغريبة” لأبناء عمومتكم القادمين من مختلف بلدان أوروبا  و من إسرائيل بالذات و قد بلغ مدى تسامح قيادتكم و تفهمها أن رحبت بقدوم اليهود من إسرائيل مباشرة دون حاجة للالتفاف عبر دولة أخرى…

عرفنا الآن كيف يحال بين المعارضين و المهتمين بالشأن العام و وبين حضورهم ندوات و اجتماعات و تنقلات و إلقاء محاضرات… ألم نجبر على السير بسرعة بضع كيلومترات في الساعة قبل مغادرة بلدكم؟؟

أحبابنا، إخواننا، رفاقنا:

اطمئنوا فلسنا قصيري النظر و لم نصب بعد بداء النسيان السريع فلم  و لن ينسنا ما رأينا و نحن  على وشك أن نطوي صفحة مؤلمة لرحلة الخمسة آلاف ميل..إن استقبالكم العفوي و الأخوي و الخالص حبا للذين خرجنا من أجلهم… لن ننس أبدا كرمكم.لن ننس هداياكم البسيطة، لن ننس قصاع الكسكسي، لن ننس زغاريد النساء و هتافات الشبان… لن ننس، تأكدوا أننا لن ننس…

ختاما نقول لكم قيادة و شعبا إننا لن نعود من هذا الطريق لكن ستسمعون عنا و منا ما يسر بعضكم و يغيض آخرين… ألم يقل قرآنكم:” و أن ليس للإنسان إلا ما سعى، و أن سعيه سوف يرى”

عبدالله الزواري

جرجيس في 4 فيفري 2009

الفلاح و ملكة انكلترا..

تقدم بتردد لم يتعود عليه…

تبسم زميل له من بعيد و همس لآخر:” انظر كيف يمشي..لم يعد فلان الذي نعرف.. لا يأبه لمعارض و لا لناشط بل ينطلق كالوحش الكاسر ركلا و سبا و شتما و تهديدا.. لم أره مترددا   مثل هذا التردد منذ يوم وسمه سيدنا..”

كاد يتعثر و هو يتقدم نحو صاحبة الخمار..

- ” آه، انظر إليه كيف يتقدم من صاحبة الخمار؟”

-”فعلا كان ينقض على ذوات الخمار في الطرق و أمام المعاهد و الكليات لكن هذه المرة خانته عنتريته”

اقترب بعض الشيء، قدم التحية و قال:

-” لا أدري ما سبب عدائكم لليهود؟”

- ” نحن لا نعادي لا اليهود و لا أي أصحاب ديانة أو عقيدة أو فكرة أو رأي، إنما نعادي الظلمة و الطغاة           و منتهكي حقوق الإنسان و المعتدين على كرامته”.

همس دون أن يحرك شفتيه: « صحة ليك، والله صحة ليك”..

انتبه من غفوته تحت صليل سؤال ذات الخمار:

-” ممكن أعرف من أنت؟؟”

تلعثم بعض الشيء ثم تماسك قليلا و قال:

-” أنا؟ أنا فلاح، نعم فلاح”

-” فلاح؟؟ و أنت معنا منذ ساعات عديدة؟ و قضيت ليلتك قربنا في الخلاء؟ لعل ضيعتك أصبحت ضيعة متنقلة منذ حلولنا هنا”..

و أضافت:

-”مرحبا!! أنا ملكة انكلترا”

أدار ظهره لصاحبة الخمار متوجها نحو جمهرة من زملائه..

تذكر فشله المدرسي… لعن يوم سدت أمامه أبواب الارتزاق الكريم…  فاضطر لاختيار الفلاحة…

اقترب من زملائه هامسا..

” هل كنت أنعم بمثل هذه الامتيازات إن لم اختر الفلاحة؟؟ الدنيا مع الواقف”

لمح شيئا من السخرية و أحس بصغار لم يشعر بمثله منذ أمد..

ففضل الذهاب إلى سيارته.. معذرة سيارة العمل.. و فيها أشعل سيجارة… أغمض عينيه..

” ملكة انكلترا؟؟ ماذا تقصد بهذا الكلام؟؟؟إنها ليست إليزابيث الثانية بكل تأكيد… بريطانيا هي التي توزدنا بنوع من الكلبشات و نوع من الهراوات..”

آه فهمت!! فهمت!! بكل تأكيد هو مقصودها بقولها ملكة انكلترا.. الحمدلله الذي كبح عنجهيتي  و إلا لكنت في خبر كان”

….

فتح عينيه.. بحث عن صاحبة الخمار.. رآها تحدث رفاقها فيبتسمون… تنتقل من مجموعة إلى أخرى فتحظى باحترام كبارهم و صغارهم….

أغمض عينيه من جديد…

عبدالله الزواري

جرجيس في 26 فيفري 2009

ثالثة الأثافي…

-1-

حضر عندما تغيب آخرون…و تكلم عندما صمت آخرون… و بيّن عندما أعجم آخرون…     و تقدم عندما تـأخر آخرون..

فما كان جزاء من يفعل هذا الصنيع؟؟

إنذار أول.. حرقوا سيارته…

لم تكن سيارة من أحدث طراز و من أغلى الأثمان.. و لم تكن سيارة تطوف المدن و القرى بسرعة جنونية.. و لم تكن سيارة لا تخضع إلى أي من تراتيب الجولان أو قانون الطرقات…

كانت سيارة اقتناه بهد ادخار طويل عساه يتخلص من النقل العمومي و مساوئه….

تركها في موقف السيارات بمطار صفاقس و توجه حيث كان من حكمة الانتهازيين و الجبناء و أصحاب الحسابات الضيقة  أن لا يتوجه…توجه إلى مطار تونس قرطاج  و منه إلى المحكمة العسكرية ببوشوشة حيث كانت تدور الحلقة الثانية من عملية إبادة خصم سياسي لم ينحن أمام الخطوط الحمراء التي وضعها أولو الأمر..

ذهب ليرافع عن ابن بلده السيد الحبيب اللوز… و هل يجوز ذلك في حسابات حكماء آخر زمان؟؟؟ …..

لم يمكث طويلا…

و عاد جوا ليستقل سيارته رينو 18 ليعود إلى بيته بعد ما أداء واجبه كوطني أولا و كمحام ثانيا ….

وجد سيارته قد أتت عليها النيران… كانت كل الدلائل هناك تدل على أن هذه النيران على درجة عالية من الذكاء و من الحكمة… اكتفت النيران بسيارة  واحدة هي سيارة رينو 18      و كأن لها حقدا دفينا على هذا النوع بالذات.. لم تتجاوز النيران هذه السيارة في موقف يعج بالسيارات و لم تتضرر أي سيارة أخرى في الموقف…

و كرجل قانون يحترم نفسه…لم يرفع قضية ضد مجهول لن تصله ” العيون التي لا تنام”     و “السواعد المفتولة”لأنها تسهر على راحة التونسي مهما كان لونه و شكله و رأيه..

صاحبنا مر بالضرورة ككل الوطنيين بأقبية السجون، و ذاق من ألوان العذاب في تلك الدهاليز… بدأ الرحلة مبكرا إذ كان له من العمر سبعة عشر سنة..كان ذلك إثر زيارة  روجرز وزير الخارجية الأمريكي لتونس..

و عاد ثانية و ثالثة…

و لم يتب…

و لم يفقه الطغاة أن الأفكار تستعصي على العصا، و ان الدم قد لا ينحني أمام السيف… إن لم ينتصر عليه..

ولعل فيما عرف من التعذيب و القهر و ظلمة السجون ما جعله لا يتردد البتة في الانتصار للمظلومين و المقهورين..للذين يراد منهم ان يتخلوا عن إنسانيتهم و أن ينخرطوا في جوقة المسبحين بحمد الطغاة و الجبابرة، الذين يبتغون عرضا من الحياة الدنيا: شيئا من الفتات      و بعض الامتيازات …. لذلك تراه مع قلة من زملائه مرافعا عن المضطهدين في كل قضايا التعبير و الرأي و التنظيم، متنقلا من شمال البلاد إلى جنوبها و من سباسبها إلى ساحلها…

قبلوا منه ذلك على مضض…

لكنه لم يقف عند هذا الحد…

اقتحم خطا شديدة الحمرة….

في لحظة تأرجح النظام السياسي نحو الرئاسة مدى الحياة أو ما يشابهها، لم يكتف بالكتابة منبها و محذرا… بل تقدم طاعنا في ما عرف بالتحوير الدستوري مقدما من الحجج القانونية سواء في الشكل أو المضمون ما يبطله…

و بذلك يكون قد تعدى كل الحدود و تجاوز كل الخطوط…و لا بد من الردع، من الردع القاسي…

و ككل القضايا التي لا غبار على وجاهة حججها و يكون من المكابرة الخرقاء دحض ما يرد فيها من البراهين و الأدلة القاطعة يكون التسويف في تناولها و البت فيها حلا مريحا لبعض الوقت… و بعد ست سنوات كاملة ينظر في القضية التي قدمت للمحكمة الإدارية..      و من حكمة الأقدار أن تقترن مرافعة الأستاذ أمام المحكمة مع إعلام وارد من إدارة الجباية ملخصه أكثر من 232 ألف دينار مستوجبة على الأستاذ لفائدة الجباية…

و ككل إجراء انتقامي لا يحتاج المرء للبحث عن المنطق و القانون و الفهم السليم لدحضه أو تبريره، و هو لطبيعته تلك كفيل بفضح دوافعه و أسبابه…

و تتوالى الإجراءات الردعية في ظرف وجيز: عقلة توقيفية ثم عقلة تنفيذية ثم عقلت تنفيدية ثالثة في طرف لا يتجاوز  134 يوما…

و هكذا  يستنجد بمقصلة أخرى هي مقصلة الجباية  و تكون بذلك ثالثة الأثافي..

أعلم أنكم لستم في حاجة إلى مزيد من البيان  …

عبدالله الزواري

جرجيس في 24 فيفري 2009

بسم رب العبيد و الأحرار

أهلا بكم في أرض تونس الخضراء

أهلا بقافلة الحب و السلام…

أهلا بالنساء و الرجال الشجعان..

لا يملك المرء إلا ان يبارك عملكم و يسعى إلى مؤازرتكم و قد كنتم نعم المثال للانتصار للإنسان..

هذا الإنسان الذي كرمه ربه لكن  قوى الاستكبار و الهيمنة ما فتئت تعمل على استعباده        و الحط من كرامته.. و لعل شعبنا الفلسطيني في غزة العزة يمثل هذا الإنسان الذي يراد منه التخلي عن إنسانيته أي عن كرامته و حريته..

أعلم أن العراقيل التي عرفتموها طيلة هذه الرحلة متنوعة و عديدة و أنكم ستعرفون عراقيل و عوائق أخرى للحيلولة دونكم و بين ما رسمتموه لأنفسكم من رفع المعاناة عن هذا الشعب الأبي..

أرجو أن تتواصل رحلتكم حسب المسلك الذي حددتموه لأنفسكم، و لا أذيع سرا إن قلت: “إن كافة القلوب في هذا البلد الطيبة أهاليه تهفو إليكم و تدعو لكم.. و إن كانت سيوف الحكام عليكم فإن دماء الشعوب معكم”

المجد و العزة و الخلود للأحرار

المجد و العزة و الخلود لغزة الأبية

و لأعداء الإنسان الاندحار و الانكسار

عبدالله الزواري

صحفي منفي و محاصر في بلده منذ سبع سنوات

جرجيس في 21 فيفري 2009

بسم الله الرحمان الرحيم

حصـــــــــــاد الأسبــــــــــــــوع

الخميس 19 فيفري 2009

1) علمــت:

1- “اضربو و حرم عليه البكاء”:

هذا ما ينطبق على الأستاذ المجاهد عبدالوهاب معطر … فقد تلقى الأستاذ دعوة من راديو6 لإجراء حديث معه مساء اليوم الخميس 19 فيفري.. فتوجه الأستاذ قبل الموعد بقليل إلى مقر هذه الإذاعة الكائن بشارع شارل ديغول في قلب العاصمة… و في باب العمارة اعترضه أربعة من الشبان، مفتولي العضلات، منعوه من الدخول..بل خاطبه أحدهم قائلا: يا أستاذ عندنا تعليمات….” فسأله الأستاذ عمن هو؟ فأجاب بصراحة نادرة: “أمن” و أضاف “عندنا تعليمات بمنعك من الدخول”..

جلس الأستاذ  في مقهى قريبا من العمارة الكائن بها مقر إذاعة “راديو 6″… وبعد لأي  أعاد الكرة… فتصدوا للأستاذ له ثانية…

اتصل بالمشرفين على الإذاعة فأعلموه أن هذه هي أول مرة يقع منع شخص وجهوا له الدعوة للحديث على الأثير…

علما بأن الأستاذ عبدالوهاب معطر يمثل أمام القضاء يوم 25 الجاري في إطار قضية جبائية و هي مقصلة أخرى من المقاصل المسلطة على رقاب من شذ عن القطيع و أراد أن يعيش حرا…

2- تم خلال الأسبوع الجاري إيقاف العديد من المناضلين الحقوقيين و المساجين السابقين بدءا  بالسيد لطفي العمدوني الناشط الحقوقي و السجين السياسي السابق ثم طارق السوسي و ينشط في أطر الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين  بتونس و الأستاذ عجمي الوريمي السجين السياسي السابق و الأستاذ محمود البلطي و دامت فترة إيقاف كل واحد منهم بين  ساعتين و أربع ساعات.. أما موضوع الحديث( أو قل البحث أو التحقيق و قد أصبحت مترادفة عندهم) إمضاؤهم على عريضة موجهة إلى السلطة الفلسطينية منادين بإطلاق سراح المساجين السياسيين كخطوة من أجل توفير المناخ المناسب للمصالحة الوطنية المنشودة..     و رغم إن الإمضاءات كانت باسم بعض قدامي المساجين السياسيين الذي حوكموا في القضايا المعروفة ب”قضايا النهضة” فإنهم رأوا في ذلك ما يبرر اتهام هؤلاء بالاحتفاظ بجمعية غير مرخص لها.. و لم يكتفوا بذلك بل حرصا منهم على تمتيع هؤلاء بحقوقهم أشاروا عليهم بتقديم شكاو عدلية فيمن دعاهم إلى الإمضاء على تلك العريضة…

أهناك حرص على القانون أكثر من ذلك؟؟؟؟

2) تـدبرت:

“ينبغي أن يكون واضحا بالنسبة لنا أنه لا مكان لشعبين في هذا البلد.فإن غادره العرب فسوف يكون كافيا لنا…و ليست هناك وسيلة أخرى غير ترحيلهم جميعا، فلا يبقى لهم أثر في أي قرية. و يجب أن نوضح لروزفلت و لقادة الدول الصديقة بأن أرض إسرائيل لن تكون صغيرة إذا ما غادرها العرب جميعا، و إذا ما اتسعت الحدود إلى الشمال على طول نهر الليطاني، و إلى الشرق باتجاه مرتفعات الجولان”

يوسف فيتز: المذكرات، تل أبيب ص 1965

من “الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية” ص:234 طبعة الثانية 1998

روجي غارودي

دار الشروق

3) سمعت:

التعسف مفسدة للسياسة و تبذير للمال و إضاعة للجهد و إرهاق للنفس… هذا ما أمكنني استخلاصه مما رأيت اليوم الخميس 19 فيفري… يبدو ان المصالح الأمنية تريد استدعائي لسبب أو لآخر… بقطع النظر عن وجاهة هذا الاستدعاء          و قانونيته… و عوض سلوك المسلك القانوني البسيط: توجيه استدعاء كتابي يقع التنصيص فيه على سبب الاستدعاء و تاريخه إلى غير ذلك مما ورد في القانون التونسي بالذات… فإنهم يعمدون إلى استدعاء شفوي  جاف… و في بعض الحالات لا يكلفون أنفسهم حتى هذا الأمر.. و هذا ما رأوه هذه المرة.. فتراهم يحاصرون المكان بما يستدعي ذلك من  إمكانات مادية…

كم عددهم؟ أربعة؟ خمسة؟ أكثر من ذلك  بكثير أو قليل؟؟

كم عدد السيارات؟ اثنتان؟ ثلاثة؟ أربعة؟

لا يزال الحصار مضروبا مند زوال الخميس 19 فيفري… ألم يكن من الأفضل لدولة القانون و المؤسسات أن تحترم القانون الذي سنته و تعمل على أن يحترمه الناس..؟؟؟

أما تعليقات الناس البسطاء على هذا فكثيرة و متنوعة تصب في منحى واحد..

4) رأيــت:

الخدمات البلدية تبقى دائما تحت المستوى المطلوب: لكن أن تبلغ ما بلغته في حي الملاجي بجرجيس القريب من الملعب البلدي القديم يجعلنا نتساءل عن وجود مثل هذه الخدمات في قاموس المسؤولين البلديين….هذا الحي يضم عشرات العائلات متوسطة الدخل – وربما هذا ما جعله يفتقد إلى كثير من الخدمات البلدية – و  في كل سنة تقريبا يمضي السكان على عريضة إلى السيد رئيس البلدية يرجون منه تعبيد بعض المسالك الموصلة إلى منازلهم ليتمكنوا من التنقل  بيسر لقضاء حاجياتهم..لكن بقيت دار لقمان على حالها بل ازدادت سوءا.. فهل يعقل أن يتغيب التلاميد عن مدارسهم بسبب عجزهم عن عبور بحيرات الماء الآسن التي تفصل بين منازلهم و المعبد الرابط بين الملعب البلدب و طريق بن قردان؟؟

هذه آخر عريضة أرسها متساكنو الحي إلى السيد رئيس البلدية في أواخر شهر ديسمبر الماضي و هذه صور للحي و بحيرات الماء التي تفصله عن المعبد..

انظر العريضة و الصور…

5) قــرأت:

.
__,_._,___ الدكتور المهدي المنجرة لـ” هسبريس ” : كل الأحزاب المغربية ضيعت مصداقيتها والديمقراطية ممكنة بحزبين فقط

أجرى الحوار: هشام منصوري

Thursday, February 19, 2009

يرى الدكتور المهدي المنجرة خبير الدراسات المستقبلية أن بإمكان المغرب بقليل من الإرادة والشيخقراطية ـ كما أسماها ـ  أن يتغلب على المشاكل الكبرى التي تواجهه.

في هذا الحوار الخاص ب”هسبريس” يتحدث لنا الدكتور المهدي المنجرة عن ركود الأحزاب المغربية وأزمة التعليم ورؤيته للتنمية البشرية.

ـ الأجيال الصاعدة ستهتدي للطريق وستجد الحل، ومصدر تفاؤلي نابع من بداية وعي المغاربة.

ـ كل الأحزاب المغربية ضيعت مصداقيتها والديمقراطية ممكنة بحزبين فقط.

ـ القناة الأولى لا تملك الجرأة الكافية كي يعبر فيها الإنسان عما يريد و لديها جانب يخدم ما بعد الاستعمار الفرنسي وأحيانا حتى تأثير صهيوني.

ـ أقترح تطبيق زكاة للمعرفة، فليس المال وحده ما يجب أن نزكي عليه.

ـ الأزمة الأولى في المغرب هي أزمة التربية.

ـ غياب أجواء الحرية أكبر عدو للابتكار.


من جديد تُمنَعُ داخل المغرب، ماتعليقك؟

منعي حقيقة أمر ثانوي بالمقارنة مع بعض الخروقات التي تقع في ميدان حقوق الإنسان، والتي تمس كثيرا بحرية التعبير من قبيل محاكمة وسجن  الصحافيين. قضية منعي 12 مرة بالطبع أيضا لا تشجع الناس على الجرأة والصراحة في التحليل. آخر منع تعرضت له كان في لقاء مفتوح مع الطلبة بكلية العلوم بالرباط، التي هي جزء من جامعة محمد الخامس، والتي أعتبر أقدم و أول أستاذ بها منذ 1958، وأنا لا أفهم كيف يمنع انسان، بمجرد ما يتنقل من كلية إلى أخرى داخل نفس الجامعة. هذه أمور تدفعني شخصيا للدفاع أكثر على كرامة الإنسان بوسائل عديدة، مثل جائزة “حوار شمال ـ جنوب” الممولة من مداخيل كتبي السنوية والتي أمنحها منذ منذ سنة 1992. هذه السنة  غيرت اسمها نحو “جائزة الدفاع عن الكرامة” لأن الكرامة ـ التي أنجزت دراسة حولها ـ تعتبر من أهم المكتسبات في حياة الإنسان والمجتمعات والدول.  وليس صدفة ونحن  في شهر رمضان أن نتحدث عن القرآن الكريم، فكلمة الكريم في اللغة العربية تحيل إلى مجموعة من المعاني منها الشرف والمصداقية وغيرها إذ لا حدود لعدد الترجمات التي تُعطَى لهذه الكلمة سواء باللغة العربية أو بلغات أخرى.

وكيف تتصدون لهذا المنع؟

الذي يؤلمني  ويحز في قلبي منذ 10 سنوات شيء واحد، وهو أنني لا أعرف سبب منعي ولا من يقف وراءه. أنا لست رجل أعمال ولا رجل حزب أو سياسية بالمعنى الضيق للكلمة، لذا أقبل الأمور كما هي وكما تأتي. في كل مرة أُمنع فيها أقبل القرار و أرفض إحداث ضجة. في كثير من الأحيان يطلب مني الحضور والمنظمون أن لا أغادر القاعة، لكن في النهاية على الإنسان يحترم السلطة في إطار القانون.

لدي ردود فعلي الخاصة بي، بعضها تجدها في موقعي حيث أدخِل مثلا الرسائل المعارضة لقرارات والتي تردني من داخل الوطن ومن باقي دول العالم وهذه المساندة هي الأساس عندي.

على ذكر الأنترنت وتقنيات الإعلام وباعتبارك رجل تواصل بامتياز مؤسف غياب تواصل بينك وبين..

لا، اسمح لي على المقاطعة، لدي تواصل مع المجتمع. أولا هناك موقعي الذي حدثتكم عنه والذي وصل اليوم إلى حوالي 630 ألف زائر، وكل واحد يزوره يتحدث بشأنه لشخصين أو ثلاثة. ثانيا أنشر في الصحف مقالات وأجري إستجوابات مع عدد مهم من الجرائد، ولدي الكتب التي يُعتبر رواجها مهما نسبيا في المغرب. هذه النوافذ مهمة ولا أقلل من قيمتها إذ لها تأثير دائم على الناس أحيانا أكبر حتى من المحاضرات واللقاءات التواصلية المباشرة.

كنت أود أن أسألك عن التلفزيون بصفة خاصة

التلفزة حكاية أخرى. عبده ربه هو من اشترى التلفزة المغربية (TELMA) باسم الدولة طبعا واسمه كمدير الإذاعة قبل ن أقدم استقالتي منها  في ماي 1960. كانت التلفزة مهيئة كي تبدأ عام 1953 تحت إشراف الفرنسيين لكن المغاربة قاطعوها بإيمانهم فأفلست ولم يكن بامكانها الإشتغال. عندما جاء الإستقلال أمَّنْتُ الأمواج حينما مَرُّرتُ قانونا يعطي للدولة ، وللدولة فقط، حق التصرف فيها. اشتريت التيلما ب 100 مليون سنتيم فقط بعدمع العلم أن ميزانية وزارة التخطيط لشراءها كانت 600 مليون تقريبا.

اليوم أتلقى الكثير من الدعوات من القناة الثانية والأولى وأرفضها باستثناء تلك التي تصلني من بعض البرامج الثقافية تشجع الخلق والإبداع والتي لا تحركها خيوط سياسية أو تنبني على مواقف مجاملات. يمكن أن أذكر حضوري في إحدى الربامج رفقة الفنان التشكيلي بن يسف على سبيل المثال. ورفضي المرور في القنوات التلفزية المغربية له مبرره. القناة الأولى مثلا لا تملك الجرأة الكافية كي يعبر فيها الإنسان عما يريد، وثانيا لديها جانب يخدم مابعد الإستعمار الفرنسي وأحيانا تخضع لتأثيرات صهيونية، وأنا لا أريد أن أهدر عمل سنوات طويلة عبر الارتماء في برامج مجاملات أو برامج تخدم مواقف سياسية ضيقة. هذا إذن نوع من الرقابة الذاتية أمارسها على نفسي كي لا أتعارض مع مبادئي، لأن ذلك سيكون تناقضا والشعب المغربي لا يقبل التناقض.

وما سبب كل هذا الرفض.. رفض في دخول التلفزيون رفض الإستوزار ودخول عالم السياسة….؟

أنا أرفض كل هذا، وأرفض أيضا أن تقول بأنني لست سياسيا. لماذا، لأن 33 مغربي يمارسون السياسة، فالمواطنة عمل سياسي. لكن السياسة كمهنة أرفضها و أبتعد عنها أولا لأني أرفض دوما دخول الأماكن الغير المفتوحة في وجه الجميع، وثانيا لأن السياسة لا تتفق كثيرا مع ميدان المعرفة والبحث العلمي، وهذا طبيعي جدا مادامت القواعد الأساسية للعبتين مختلفة. السياسة فيها تغيير وأخذ وعطاء، أما الميدان المعرفي، الذي لا أستطيع أن أتخلى عنه لأني مغرم به، فلا يسمح لك بالتلاعب بالأفكار لأن المجتمع يراقبك والمصداقية العلمية لا ثمن لها ويدفع الإنسان حياته كلها كي يحافظ عليها. هناك بعض الأسماء وهي استثناءات نادرة في العالم نجحت في الجمع بين السياسة والتدريس أو والكتابة.

المناصب السياسية رفضتها أيضا على المستوى الدولي، فقد كنت أشغل منصب نائب المدير العام لليونيسكو حينما اقترحوا علي في مؤتمر دول عدم الإنحياز لعام 1976 الذي أجري بالجزائر منصب المدير العام ورفضت الترشح.

لكني في المقابل ناضلت في عهد الحركة الوطنية إلى جانب حزب الاستقلال، وبعده الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، وأناضل إلى اليوم

مع منظمات حقوقية وطنيا ودوليا وهذه سياسة غير وظيفية. إنها سياسة يمارسها الإنسان كي يحقق وجوده وراحة ضميره.

عرفت بعض المدن المغربية اضطرابات أمنية كمسيرة الجياع بزاكورة وأحداث سيدي إفني. ما هي قراءتك لها؟

صدقني لا يمكنني الرد على سؤالك هذا، وهذا ليس تهربا مني، لكن لسبب بسيط وهو راجع لكوني لم أتابع هذه الأحداث كما ينبغي بحكم تواجدي بالسويد. إنه لأمر صعب أن أخوض في موضوع لا أتوفر على معلوماته الأساسية، لكن يمكنني أن أقول اعتمادا على ماوصلني، بأن منظمات المجتمع المدني أخذت مواقفها كما يجب، و من جانب آخر وكمناضل ورئيس مؤسس للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، ولو أنه لم تعد لي علاقة وظيفية مع هذه المنظمات، لا يمكن لموقفي أن يكون غير موقف منظمات حقوق الإنسان المغربية والذي تبنته المنظمات الدولية.

سنكتفي بسؤال واحد عن التعليم مادمت تتفادون التعليق على أزمة القطاع كما فهمت من حديثكم لنا قبل إجراء الحوار

يبدو أنك لم تفهمني جيدا. لقد أمضيت حياتي كلها في التعليم، وأعتقد أن من أكبر الشرف الذي حصل لي في حياتي هو لما اختارني نادي روما رفقة أستاذين آخرين (أمريكي وإيطالي) لندرس من سنة 1976 حتى 1979 تنمية العنصر البشري التي أصبحت موضة اليوم. أجرينا خلال تلك الفترة أبحاثا وندوات عالمية حول التعلم L’apprentissage وخرجنا بتقرير كان عنوانه الأصلي “No Limits to Learning” أي لا حدود للتعلم، وقدمته في كتاب إلى العربية تحت عنوان من المهد إلى اللحد” وهو بالمناسبة متوفر في المكتبات ومترجم إلى 13 لغة. الخلاصة لتي خرجنا بها آنذاك كانت تخالف تماما ماكان سائدا حينها، حيث كانت فكرة النمو تُرى على أنها أساس التقدم. أول تقرير أصدرناه في نادي روما كان هو Pas de limites à la croissance “” أي لا حدود للتنمية / النمو، وكتبنا بأن التنمية، كما كانت تُرَى حينها، غبر ذات قيمة بدون اعتبار للموارد البشرية والعنصر البشري والإنسان كهدف وكوسيلة لتقدم المجتمع.

وما سبب فشل التعليم في المغرب على غرار الكثير من دول العالم الثالث؟

كانت تلك نوعا ما أطروحة الكتاب. فشل عدد من الدول في التربية يعود لأسباب سياسية مثل تقسيم مسؤولية التربية على عدة وزارات، حيث نجد مثلا وزارة التعليم الإبتدائي، و.ت.الثانوي، و.ت. التقني، و.الثقافة التي هي جزء من التربية…إلخ. هذا الخلط لا يساعد على تكوين صورة شمولية. أي إصلاح يجب أن يتم من البداية حتى النهاية، لهذا فالتربية ما قبل المدرسية تكتسي أهمية بالغة، ودول العالم الثالث لا تهتم بما بما يكفي، لأن الطفل عندما يصل إلى سن 7 سنوات تكون %70 من برمجة دماغه قد اكتملت وهذه حقيقة طبية أثبتتها بحوث اختصاصيين في البسيكوبيداغوجيا.

مرحلة ماقبل التمدرس مهمة جدا وتؤثر في مايليها من المراحل التعليمية لأن الكل متصل فيما بينه، فإذا كان لدى الطفل تهييء قبل ولوجه مرحلة التعليم الإبتدائي، هذا يسهل نجاحه أثناءها ويمهد له طريق النجاح في الثانوي ثم التعليم العالي. الأمر يمكن أن نشبهه بالقطار حيث كل عربة متصلة الأخرى، ورغم أن لكل عربة استقلاليتها الشكلية من حيث المقاعد والنوافذ وتشترك في الطريق الذي تسير عليه، إلا أن المجموعة تحتاج لقاطرة.Locomotive هكذا هي مسيرة التربية التعليم، إنها شمولية. اليوم بدأ المغرب يعي، ومعه الكثير من دول العالم، بأهمية التنمية البشرية وهذا مادعونا إليه منذ سنين.

لكن نسبة الأمية التي فاقت كل الحدود على سبيل المثال لا تعكس هذا الوعي؟

الكل مترابط والفصل لن يساعد على الأمة، لكن بخصوص الأمية أقترح تطبيق زكاة للمعرفة، فليس المال وحده مايجب أن  نزكي عليه. مثلا قبل أن ينال التلميذ شهادة البكالوريا سيتوجب عليه تعليم عدد معين من الأميين بالإضافة طبعا إلى اجتيازه الإمتحانات الدراسية بنجاح. نفس الشيء يمكن أن نفرضه على المثقفين والطلبة والباحثين الذين يتقدمون لاجتياز الإمتحانات.

ماذا عن التعليم الجامعي، كيف  ترى مستوى الجامعة اليوم بعد هذه السنوات الطويلة من التي قضيتها في التدريس والتأطير؟

لدي ملاحظتين كأستاذ جامعي بالنسبة للجمعة المغربية، واحدة إيجابية وأخرى سلبية.

دعنا نبدأ بالملاحظة السلبية، لأننا نأمل دائما أن تكون النهايات إيجابية. مستوى طلبة السلك الثالث ينقص من مصداقيته سنة بعد أخرى. هناك خلل في التعليم العالي ناتج عن التعليم الجامعي، وهذا واضح من خلال جودة الكتابة باللغة العربية والفرنسية الذي أصبح متدهورا على عكس ما مضى.

حتى مستوى الدراسات والأطروحات نزل بشكل كبير، وهذا واقع يؤسف له، والحكومة أعدت عدة دراسات حول الأسباب لن أدخل في تفاصيلها. يمكنني أن أؤكد لك على أن الأزمة الأولى في المغرب هي أزمة التربية.

الملاحظة الإيجابية هي أن هذه الخلاصة أصبحت خلاصة الجميع، من رئيس الدولة إلى أسفل الهرم. الكل يؤمن بأن أساس كل تنمية هو التربية وأن أهم تنمية هي تلك التي تستهدف العنصر البشري، وهذا أمر حقيقة يثلج القلب. تبقى الآن ترجمة هذه الأفكار إلى قناعات ثم إلى برامج سياسية نراها على أرض الواقع. هذا أيضا يتطلب وقتا، ولا يمكن للإنسان ولا يجب عليه  أن يصدر أحكاما مسبقة على نجاح أو فشل مثل هذه المبادرات.

عرف المشهد السياسي تفريخ عدد مهم من الأحزاب. ألا تعتقد بأن ظاهرة التنوع الحزبي هي أفضل طريق نحو الديمقراطية؟

اسمعني جيدا، الديمقراطية ممكنة بحزبين فقط. الأحزاب المغربية كلها ضيعت مصداقيتها وأتحداها أن تنال أكثر من 20 % من ثقة الشعب. هذا الكلام صرحت به في محاضرة بالمحمدية منذ 5 أو 6 سنوات، وآخذتني عليه حينها بعض القيادات الحزبية، لكن الحقيقة أمانا اليوم وهي أقوى من الجميع.

الأهم من كل هذا هو أن تكون هناك  انتخابات نزيهة، وأن تتفق طريق الإختيار مع إرادة الشعب. عندما تٌحترم هذه الإرادة لا يمكن للإنسان سوى أن يرحب بوجود الأحزاب السياسية المدافعة عن المواطن. وعلى كل حال نحن لا يمكن أن نعيش بدون أحزاب، لكن الممارسة الحزبسة لها شروطها وتتطلب طقوسا واستقلالية في البرامج. مايحدث عندنا اليوم شيء آخر، إذ تجد اختراعات يومية شبيهة ب”الفاست فود” أو الأكلات السريعة، وليس هناك وصف يمكن أن نطلقه على هذه الأحزاب أفضل من أحزاب الكوكوت مينوت. كيف خلقت؟ كيف تطورت؟ الشعب ليس ساذجا و يتعامل جيدا مع التاريخ والمسار السياسي بذكاءه الفطري وبغيرته على الوطن.

تحدثت في إحدى خواطرك عن ” تحزب المخزن بعد مخزنة الأحزاب” هل ينطبق هذا الوصف على حزب الأصالة والمعاصرة؟

مخزنة الأحزاب هو عندما تدخل الأحزاب في إطار مخزني بالمعنى الضيق والقديم للكلمة. مخزنة الأحزاب هو حينما يتحرك المخزن على شكل أحزاب خلال الانتخابات.

ظاهرة تناسل الأحزاب ليس وليد اليوم وبعض منه مقصود إذ كان يعمد بعض المسؤولين في وزارة الداخلية إلى تشتيت الممارسات الحزبية الحقيقية بهدف إعادة التحكم في الوضع. هذا يذكرني أحيانا بالطفل الصغير الذي يحمل في يده كريات زجاجية les billes كي يلعب فتسقط له كلها على الأرض، ليجلس القرفصاء كي يجمعها واحدة واحدة بغرض تكوين مجموعته من جديد.

الآن سندخل مرحلة ثالثة ستكون فيها الأحزاب حزبية والحركات مستقلة بضغوط قليلة وتَدخلٍ خفيفٍ للدولة وأنا متفاءل جدا لهذه المرحلة.

وما سر هذا التفاؤل؟

متفاءل لأننا وصلنا في تاريخ المغرب اليوم إلى مرحلة أصبح فيه الجميع على وعي بالإشكالية. الكل اليوم على وعي بأهمية التربية، بمعضلة الرشوة، بوضعية الفلاحة، بعدم الإهتمام بالحياة القروية، بعدم تشجيع الخلق والإبداع. هذا الوعي الذي يكبر يوما بعد يوم، أؤكد شئنا أم أبينا، لابد أن ينطلق، والأجيال الصاعدة ستهتدي إلى الطريق وستجد الحل.هذا هو مصدر تفاؤلي، إنه نابع من بداية وعي المغاربة.

المشكلة مسألة وقت إذن لاغير في نظرك؟

أنت تعرف أننا في الدراسات المستقبلية نحاول أن نتوقع ما ستكون عليه حياة الإنسان على الأقل بعد 30 سنة، وإن كنا غير متأكدين أننا سنعيش. عندما تتحدث عن المشاكل اليومية فأنت لديك حلول معينة ليست بالضرورة نفس حلول المشاكل القادمة بعد شهر أو بعد سنة. حلول المشاكل تشبه فوائد المال في البنوك، فأنت لكي تجني فائدة أكبر بحاجة إلى الوقت، لذا لا يجب أن نتشاءم ونحطم الأمل خاصة في قلوب الشباب.

يجب أن نشجع العلم لأن معرفة المشاكل هو نصف حلها. هناك أشياء تتغير، لقد سألتموني عن التلفزيون، ومؤخرا فقط شاهدت برنامجا حول الرشوة قيلت فيه أشياء بجرأة لم يكن الإنسان ليتصورها قبل ست سنوات في التلفزيون المغربي. إذن هناك بداية، الآن يتحتم علينا أن نواصل لأن بناء الديمقراطية لا يتم بين ليلة وضحاها. ما يلزمنا إذن هو القليل من الشيخقراطية.

قبل أشهر ” احتفل” العالم بذكرى أحداث الحادي عشر من شتنبر، ماذا يعني لك هذا التاريخ اليوم بعد 7 سنوات من هذه  الأحداث؟

بعد أحداث الحادي عشر من شتنير 2001  زارني صحافي من اليابان من جريدة كيودونيوز، وهي أكبر جريدة في اليابان، يطلب رأيي بالإضافة إلى رأي 9 مفكرين آخرين من العالم، و قلت في هذا الإستجواب، وهو بالمناسبة منشور في كتابي  “الإهانة في عهد الميغا امبريالية”، بأننا لا نملك أية حجة على ماقيل ولا على ماحدث بالضبط، وبالتالي لا يمكنني أن أقبل الطرح الرسمي دون أن أفهم معنى هذا الإرهاب ولا من أين أتى. حينها كان يوصف كل من يشكك في الرواية الرسمية بالمتطرف. اليوم

أصابع الإتهام اليوم تشير إلى الحكومة الأمريكية وكذا إسرائيل، وقبل قليل وصلتني رسالة تؤكد هذا الطرح، من مؤسسة السلام والبحث المستقبلي السويدية، وهي عبارة عن استطلاع للرأي أجرت جامعة ماريلاند في 17 دولة. تقول الدراسة بأن الأغلبية، باستثناء في 9 دول، لا تؤمن بكون القاعدة هي من تقف وراء تفجيرات الحادي عشر من شتنبر.

46% تقول بأن القاعدة هي من تقف وراء الحادث، 15% الولايات المتحدة الأمريكية، 7% إسرائيل، و25% صوتت بلا ندري. هناك شبه إجماع عالمي مشكك في ماوقع، وعندما نتأمل هذه الأحداث الدولية التي أدت إلى انقلاب القوانين في العالم بأسره وتغيير خريطته السياسية يمكننا أن نقول بأن شيئين لم يحدثا بعد. أولا لم يصدر بعد تقرير أمريكي يفسر ما وقع، ويعطي أرقاما حقيقية حول الملايير التي صرفت على المخابرات والجيش، ولا حول ماوقع ويقع بكواليس المعتقلات الأمريكية كغوانتنامو وغيره.

ثانيا ليس هناك إجماع حول تعريف لكلمة إرهاب حتى في القانون الدولي. لقد تم استعمال هذه الكلمة لأول مرة بمعنى الرعب سنة 1790 بعد الثورة الفرنسية ولم تستعمل الكلمة حتى العشرينيات من القرن الماضي خلال أحداث البلقان.

دكتور نشكرك على تلبية الدعوة ونترك لك الكلمة مفتوحة

هذا بلد صغير وعلى الناس الذين أعطوا ما في جعبتهم أن يسلموا المشعل للجيل الصاعد. السياسة والوزارات ليست المكان الوحيد للممارسة، هناك قطاعات مفتوحة في وجه الجميع دون اعتبارات سياسية، حيث يمكن للإنسان أن يشتغل ويفيد في التدريس والمحاضرة أو في مناصب استشارة. ملكة الإبتكار عند الإنسان تبدأ في التناقص بعد 30 سنة ، وإذا تركت شابا حتى يصل سن الخمسين وسلمته المسؤولية تظهر فيه الكثير من العيوب والأخطاء، لذا على الدولة أن تشكر الذين خدموها وعليهم بدورهم أن يمروا إلى ميادين أخرى.

الحرية شيء مهم، والمهم فيها هو أنها تسهل المعرفة. الحرية هي الطريق نحو الخلق ولإبداع والإبتكار، وبدون ابتكار لن يكون هناك تقدم في أي شيء. الدول التي تقدمت لديها إبتكار في الصناعة وفي الفن وفي العمل وفي المجتمع. أطالب أولا بالحرية في التعبير، لأنها على علاقة بإشكالية عويصة نبهت إليها منذ سنوات وهي هجرة الأدمغة. هجرة الأدمغة لها سببين أساسيين يمكن أن تجدهما في تقارير عالمية تفسر هذه الظاهرة. هناك أولا العقول التي تتخرج في ميادين ولا تجد الأدوات اللازمة لتطبيق ماتعلمته فتضطر للهجرة إلى الخارج مخافة ضياع رصيدها العلمي. والصنف الثاني هم أناس لهم فلسفة في الحياة و غيرة على المعرفة و قناعات شخصية مرتبطة بالتنمية فلا يقبلون التوجيه السياسية والإديولوجي أو أن تتعرض أفكارهم للرقابة، “دير هاكا ماديرش هاكا، مما يدفعهم للبحث عن مناخ أفضل. السبب الثاني هو في نظري أكبر عدو للابتكار.

أنقر هنا لزيارة موقع الدكتور المهدي المنجرة

http://hespress.com/?browser=view&EgyxpID=11184

6) نقلــت:

الاحتلال الإسرائيلي و التعاون معه.

” لا نريد الحرب”

أكدت منظمة العفو الدولية يوم 10 فيفري 2009 أنه منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة قد تكون قوات “حماس” اغتالت عشرين فلسطينيا متهمين بالتعاون مع إسرائيل.

……………………………………………………………………………

مهما قيل عن هذه الاغتيالات و أسبابها فإنها تمثل عشرين قتيلا إضافيا… في دول أخرى و في مثل هذه الظروف حدثت مثل هذه الاغتيالات..في فرنسا و غداة تحريرها شملت هذه التصفيات 11000 قتيلا من بين المتعاونين….

………………………………………………………………………..

في يوم 27 ديسمبر  عندما ألقت القاذفات الإسرائيلية  حممها على غزة قاتلة        و جارحة ألف فلسطيني في بضع دقائق خرج رعض رجال فتح للشوارع فرحا بما وقع موزعين الحلوى على الناس و لسان حالهم يقول إن هذا الهجوم الإسرائيلي يمثل تحريرا..

هؤلاء الجواسيس الذين تخلصت منهم المقاومة  كانوا سجناء عندما ألقت إسرائيل صواريخ على سجنهم ليتمكنوا من الفرار… ثمانون أو نسعون و قع القبض عليهم و وقع تسليمهم إلى حماس و بعض هؤلاء وقع قتلهم لتجنب التحاقهم بالعدو….

…………………………………………………………………………………………………………..

http://www.silviacattori.net/article746.html

7) دعـاء:

” اللهم لا ملجا منك إلا إليك”

عبدالله الــــــزواري

Abzouari@hotmail.com

a

متحف حقوق الإنسان

Room with a view

My hostess

Museum of Human Rights

Museum of Human Rights

Museum of Human Rights

Museum of Human Rights

Museum of Human Rights

Museum of Human Rights

Museum of Human Rights

Museum of Human Rights

More Photos

 

يوليو 2009
الأثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
« مايو    
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031